Note: English translation is not 100% accurate
سجلت 4.4 مليارات دينار.. والمحفظة الاستثمارية تشكل 66% من أصول القطاع
«كامكو»: تراجع قيمة أصول الشركات الصناعية المدرجة 2.3% في النصف الأول
22 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
قالت شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) في تقرير لها عن قطاع الشركات الصناعية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية منذ عام 2006 حتى نهاية النصف الأول من عام 2011، إن قيمة أصول هذه الشركات تراجعت بنسبة 2.3% خلال النصف الأول من 2011 لتصل إلى 4.4 مليارات دينار.
و شكلت المحفظة الاستثمارية على مدى الخمس سنوات الماضية الجزء الأكبر من أصول القطاع بمعدل يصل إلى 66%، ويعود السبب في ذلك إلى ضخامة المحفظة الاستثمارية لدى بعض الشركات الصناعية القابضة، حيث تشكل المحفظة الاستثمارية لـ 6 شركات فقط من أصل 29 شركة مدرجة حوالي 86% أو ما يعادل 2.42 مليار دينار من إجمالي الأصول الاستثمارية لقطاع الصناعة والبالغة 2.82 مليار دينار، كما تشير هذه الأرقام إلى تعرض بعض الشركات إلى سوق الأسهم وذلك عبر الاستثمارات المتاحة للبيع والاستثمارات من خلال قائمة الدخل وكذلك الاستثمارات في رأسمال شركات زميلة.
ولفت التقرير الى أن وجود عدة شركات مدرجة ضمن قطاع الصناعة تعتبر جيدة وتشغيلية بامتياز وتتمتع بتدفقات نقدية مستقرة وبعيدة عن المخاطر وتقلبات أسعار الأسهم.
وفيما يخص أصول القطاع للفترة الممتدة ما بين عامي 2006 و2010، بين التقرير أن إجمالي الأصول ارتفعت من 3.5 مليارات دينار إلى 4.5 مليارات دينار نهاية عام 2010، حيث استطاعت تلك الشركات أن تحقق نموا ملحوظا في حجم أصولها خلال عامي 2006 و2007 بنسبة 50% و38% على التوالي لتسجل 4.9 مليارات دينار نهاية عام 2007، وجاء هذا التضخم في أصول القطاع نتيجة الارتفاع الكبير في قيمة محفظة الاستثمارات المالية والتي شهدت خلال عامي 2006 و2007 نموا ملحوظا بنسبة 51% و50% لتسجل قيمة المحفظة الاستثمارية نحو 2.4 مليار دينار و3.6 مليارات دينار على التوالي، وشكلت المحفظة الاستثمارية الجزء الأكبر من أصول القطاع خلال الأعوام الماضية اذ تراوحت نسبتها من إجمالي الأصول ما بين الـ 63% في عام 2009 و74% أعلى مستوى لها في عام 2007.
أما خلال عامي 2008 و2009 وبعد حدوث الأزمة المالية فلعبت محفظة الاستثمارات الدور الرئيسي في تحديد اتجاهات أصول القطاع حيث شهدت هبوطا حادا خلال عام 2008 لتتراجع قيمتها بـ 834 مليون دينار مقارنة مع عام 2007 وبنسبة انخفاض بلغت 23% ليصل حجم المحفظة الاستثمارية إلى 2.8 مليار دينار، والتي شكلت العبء الأكبر على إجمالي أصول القطاع البالغة 4.3 مليارات دينار نهاية عام 2008 مقارنة مع 4.9 مليارات دينار نهاية عام 2007.
وشهدت المحفظة الاستثمارية للشركات الصناعية خلال عام 2010 نموا بنسبة 10% لتصل قيمتها إلى 3 مليارات دينار مقارنة مع 2.7 مليار دينار نهاية عام 2009، وذلك نتيجة انتعاش أسواق المال حيث سجل المؤشر الوزني لبورصة الكويت ارتفاعا بنسبة 25.5% خلال العام نفسه، وأدى هذا الارتفاع إلى نمو إجمالي أصول القطاع بنسبة 6.5% لتصل إلى 4.5 مليارات دينار خلال عام 2010 بعد أن تراجعت بنسبة 13% خلال عام 2008.
مطلوبات القطاع
وقد لاحظ التقرير ان أرقام الميزانية العمومية تشير الى أن إجمالي قروض القطاع في منحى انخفاض منذ 2009 حتى النصف الأول من 2011 وذلك نتيجة انكماش سوق الائتمان حيث تراجعت قروض القطاع بنسبة 13.4% خلال الفترة نفسها لتصل إلى 1.82 مليار دينار وبالتالي انخفضت نسبة الديون إلى حقوق المساهمين من 1.24 مرة نهاية عام 2008 إلى 0.87 مرة كما في 30 يونيو 2011.
وشهدت قروض القطاع ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة التي سبقت الأزمة المالية في عام 2008 حيث توجه جزء كبير منها لتمويل الاستثمارات المالية إذ بلغت تلك الديون أعلى مستوى لها نهاية عام 2008 عند مستوى 2.1 مليار دينار مقارنة مع 1.5 مليار دينار و952 مليون دينار نهاية عامي 2007 و2006 على التوالي، وبلغ معدل النمو السنوي المركب للديون خلال الفترة ما بين 2006 ونهاية النصف الأول من 2011 حوالي 16%.
ربحية القطاع ومصادر الدخل
وأفاد التقرير بأنه عند تحليل إيرادات الشركات المدرجة في القطاع للسنوات الماضية، يتبين أن معظم أرباح القطاع جاءت نتيجة إيرادات الاستثمار حيث وصلت أعلى مستوى لها خلال 2007 حين بلغت 453 مليون دينار مقارنة مع 177 مليون دينار خلال 2006، وهذا ما يفسر اعتماد ربحية القطاع بشكل كبير على دخل الاستثمار وعلى سبيل المثال عند استثناء أرباح الاستثمارات خلال 2007 يكون القطاع قد سجل أرباحا بقيمة 47 مليون دينار فقط عوضا عن تحقيق أرباح كبيرة وصلت إلى مستويات قياسية قاربت الـ 500 مليون دينار خلال السنة نفسها، وهذا ما يفسر حاجة بعض شركات القطاع إلى الاعتماد على الإيرادات التشغيلية والابتعاد عن الأنشطة الاستثمارية والتي لا تضمن الاستمرارية في تحقيق الأرباح وتعرض القطاع لتقلبات أسعار الأسهم وأسواق المال.
وبعد الخسائر القياسية التي لحقت بالقطاع خلال 2008 والتي بلغت 367 مليون دينار نتيجة الانخفاض الكبير في قيمة المحافظ الاستثمارية والتي دفعت القطاع إلى احتساب مخصصات قياسية بلغت 509 ملايين دينار، بدأ قطاع الصناعة العودة إلى الربحية خلال 2009 حيث بلغت الأرباح 37 مليون دينار إذ استمرت المخصصات التي بلغت في تلك السنة 126 مليون دينار بالضغط على ربحية القطاع ومن بعدها تحسنت ربحية القطاع إلى 105 ملايين دينار خلال عام 2010 وبإجمالي مخصصات بلغت 77 مليون دينار.
وعند تحليل النتائج المالية للنصف الأول من عام 2011، يتبين أن أرباح النصف الأول من العام الحالي تتحسن تدريجيا حيث بلغت حوالي 90 مليون دينار وبنسبة ارتفاع 3% مقارنة مع 87 مليون دينار للفترة نفسها من عام 2010، على غرار السنوات الماضية، لاتزال إيرادات الاستثمار تلعب الدور الرئيسي في تحديد ربحية القطاع حيث بلغت إيرادات الاستثمار في النصف الأول من عام 2011 حوالي 88 مليون دينار، أما المخصصات فسجلت 35 مليون دينار.
أداء قطاع الشركات الصناعية
كما شهد قطاع الصناعة أسوأ أداء له خلال عام 2008 حين خسر القطاع أكثر من نصف قيمته السوقية أو ما يعادل 3 مليارات دينار نتيجة الأزمة المالية خلال العام نفسه لتصل قيمته السوقية إلى 2.4 مليار دينار نهاية عام 2008 مقارنة مع 5.3 مليارات دينار في نهاية عام 2007.
وتمكن القطاع خلال عامي 2009 و2010 من تعويض بعض الخسائر حيث سجلت القيمة السوقية ارتفاعا بنسبة 8% و14% لتصل إلى 2.6 مليار دينار و2.9 مليار دينار على التوالي.
ومنذ بداية عام 2011، لم يتمكن قطاع الصناعة كبقية القطاعات المدرجة في السوق مقاومة الآثار السلبية التي نتجت عن الاضطرابات في المنطقة وأزمة الديون الأوروبية حيث تراجعت القيمة السوقية بنسبة 20% لتصل إلى 2.3 مليار دينار وهو نفس المستوى الذي وصلت إليه نهاية عام 2008.