Note: English translation is not 100% accurate
وفقاً لمؤشر الصكوك الوطنية للادخار
تراجع كبير في الرغبة بالادخار لدى المقيمين في قطر وعمان والكويت
27 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

أظهر المقيمون في قطر التراجع الأكبر في رغبتهم في الادخار وتلاهم بمعدلات مقاربة المقيمون في عمان والكويت، بينما حققت المملكة العربية السعودية الحجم الأكبر من الادخار، وذلك وفقا لمؤشر الصكوك الوطنية للادخار الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي، والذي أطلقته مؤخرا شركة الصكوك الوطنية ضمن برنامج الادخار والاستثمار الرائد والمتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في الإمارات العربية المتحدة.
وبين المؤشر بعض الاختلافات المفاجئة في عادات الادخار بين المقيمين في مختلف بلدان مجلس التعاون الخليجي، مما يعكس البيئة الاقتصادية السائدة في كل من الدول، ففي سلطنة عمان على سبيل المثال، برزت النسبة الأعلى من المجيبين الذين ينفقون المبالغ الأكبر على البقالة، وفواتير الخدمات العامة والأكل في المطاعم، غير أنها كانت الدولة الأقل إنفاقا على المنتجات الفاخرة والسفر خارج الدولة بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وقد غطى المسح 1107 مقيمين في المملكة العربية السعودية، وقطر، والبحرين، والكويت، وعمان، حيث تم استطلاع آرائهم حول بيئة الادخار الراهنة ونظرتهم إلى المستقبل.
ويكمل مؤشر الصكوك الوطنية للادخار في دول مجلس التعاون الخليجي في سنته الثانية، مؤشر الصكوك الوطنية السنوي في دولة الإمارات العربية المتحدة لتوفير لمحة شاملة على السلوك السائد تجاه الادخار في دول مجلس التعاون الخليجي.
وحولت نتائج المؤشر سلوكيات المجيبين إلى قاعدة بيانات يمكن استخدامها في مقارنة أداء البلدان على صعيد الادخار، أو مقارنة أداء دولة بدولة أخرى من دول المجلس من عام إلى عام، حيث بينت أنه خلال السنة الماضية، أظهر سكان المملكة العربية السعودية سلوكا لافتا تجاه الادخار، تبعهم المقيمون في الكويت وعمان.
ومن ناحية أخرى، تراجعت نسبة الادخار في دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين، ما يعكس تراجعا طفيفا في المواقف تجاه الادخار مقارنة بالسنة الماضية، بينما سجلت قطر التراجع الأكبر في الإقبال على الادخار.
ويبدو الأمر المثير للقلق هو اعتبار 90% من المقيمين في المملكة العربية السعودية، و84% من المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى البحرين، الكويت، عمان، قطر أن ادخاراتهم ليست مؤاتية لحاجاتهم المستقبلية، إضافة إلى ذلك، أقر 68% من المجيبين عبر الدول الخمس أن ادخاراتهم كانت أقل مما خططوا له في الأصل، الأمر الذي يبين الحاجة إلى ثقافة أفضل حول آليات الادخار وأدواته، وقال معظم المجيبين 64% إنهم يدخرون أقل من خمس مدخولهم الشهري.
وعلى الصعيد الإيجابي، عبر 60% من المجيبين في المملكة العربية السعودية، و63% من المجيبين في الكويت وقطر وعمان والبحرين، عن تفاؤلهم حيال إمكانية زيادة حجم ادخاراتهم أو البدء بالادخار خلال الأشهر الستة المقبلة.
وبرز التناقض الأكبر بين المقيمين في قطر، على الرغم من أنهم النسبة الأعلى من المشاركين في المسح بين دول مجلس التعاون الخليجي الذين أقروا بأنهم ادخروا أكثر السنة الماضية 29%، أظهرت النسبة الأعلى من المجيبين الذين اعترفوا بأنهم ادخروا أقل «بشكل ملحوظ» 28%، مما يشير إلى تباين مالي واضح في الآراء بالدولة.
وبينما اختلفت الأولويات الشخصية بين المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي، برز إجماع على تعليم الأطفال الذي شكل أحد أبرز الأسباب للادخار، وبالنسبة للمقيمين في المملكة العربية السعودية، كان شراء العقارات السبب الأول للادخار، وكان هذا من الأسباب الأولى في دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء الكويت، بحيث كان السبب الخامس على قائمة الأولويات فقط.
واللافت أن السبب الأول للادخار في عمان كان للزفاف، وهو عامل جاء في مراتب متأخرة في البلدان الأخرى. وكان الإنفاق على البقالة السبب الأبرز لتراجع الادخار في مختلف الدول، يليها فواتير الخدمات العامة والسلع المنزلية، ولعل المثير للاهتمام أيضا هو أن الأكل في المطاعم كان أحد أكبر أسباب الإنفاق في دول مجلس التعاون الخليجي، بحيث اعتبره 28% من المجيبين من أسباب زيادة الإنفاق.
وثمة اختلافات لافتة ظهرت بين الدول، بحيث تبين أن سكان البحرين ينفقون مبالغ أقل على المواصلات 15% والإيجار 13%، ومقارنة بالبحرين قال ان عدد المجيبين في عمان 33% وقطر 32% إنهم كانوا ينفقون أكثر على المواصلات.
وكانت وسائل الادخار الأكثر استخداما بين دول مجلس التعاون الخليجي هي الحسابات المصرفية الجارية البسيطة أو الحسابات المصرفية التوفيرية، ومع ذلك برزت اختلافات كبيرة في النتائج، وبرزت في البحرين النسبة الأكبر من الأفراد الذين يلجأون إلى برامج ادخار توفر سحوبات على الجوائز 34%، وكانت هذه النسبة أكبر سبع مرات من المملكة العربية السعودية 4%، وقطر 5%.
إضافة إلى ذلك، تبين أن قطر تضم النسبة الأكبر من المدخرين الذين يستخدمون الذهب كوسيلة للادخار 16%، وهي ضعفي النسبة التي ظهرت في الأسواق الأربعة الأخرى 8%.
وحين سئل الاشخاص الذين استطلعت آراؤهم عن أبرز العوامل التي أخذت بعين الاعتبار عند اختيار وسيلة للادخار، كانت العوامل الثلاثة الأبرز هي، توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية، وسمعة المزود، والأرباح السنوية المميزة.
إلى ذلك، جاء المبلغ الأدنى للبدء بالادخار بين العوامل الهامة لاختيار الوسيلة.
وأحد الاختلافات التي برزت في طريقة التفكير كان واضحا فيما يخص منتجات الادخار ولاسيما تلك المصممة للمواطنين، فبالنسبة للمقيمين في قطر كان هذا السبب الأبرز لاختيار وسيلة للادخار، بينما لم يظهر هذا السبب بين الأسباب العشرة الأولى في البحرين أم الكويت.
وتعليقا على نتائج مؤشر الادخار، قال الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية محمد قاسم العلي: «لقد أصبح مؤشر الادخار في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي مقياسا يترقب الجميع إصداره إذ يكشف عن السلوكيات اتجاه الادخار في مجتمعاتنا سواء كانت إيجابية أم سلبية، وأظهرت نتائج هذه السنة أن التحديات لاتزال موجودة على أصعد مختلفة في المملكة العربية السعودية والكويت وقطر وعمان والبحرين وكذلك في الإمارات العربية المتحدة». وأضاف العلي قائلا: «إحدى الإيجابيات التي نستخلصها من النتائج هي أنه ثمة استعداد للادخار، لأكثر من ثلثي سكان دول مجلس التعاون الخليجي الذين ينوون البدء بالادخار هذه السنة، وتفضيلا واضحا للمنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تقدم أرباحا عالية، وبسمعة راسخة مثل الصكوك الوطنية، ولا شك في أن ذلك يتيح أمامنا مزيدا من الفرص لملء الثغرة في السوق في المستقبل القريب، الأمر الذي نتطلع إلى الاستفادة منه». وتعتبر الصكوك الوطنية حاليا برنامج الادخار والاستثمار الرائد والمتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية الوحيد من نوعه في المنطقة، مع قاعدة عملاء تضم أكثر من 630.000 منتسب من 200 جنسية مختلفة.
وقد حقق البرنامج نجاحا باهرا منذ إطلاقه عام 2006 وذلك بفضل برنامج الجوائز لمكافأة ولاء العملاء، بحيث تم تقديم أكثر من مليون جائزة حتى الآن تبلغ قيمتها الإجمالية 280 مليون درهم بما في ذلك جائزة المليون درهم الشهرية.
وعلى الرغم من أن الصكوك الوطنية لا تملك حضورا خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن الشركة تسهل عملية شراء الصكوك للأشخاص المهتمين بذلك إقليميا وعالميا عبر التحويلات المصرفية، وأطلقت الشركة مؤخرا حملة توعية حول العلامة التجارية والمنتج على الموقع الإلكتروني تستهدف فيها دول مجلس التعاون الخليجي.