Note: English translation is not 100% accurate
5.7% نسبة نمو المحفظة الائتمانية للبنوك الخليجية و7.3% للودائع في النصف الأول من 2011
«كامكو» : 92.5 مليار دولار حجم المحفظة الائتمانية لدى البنوك الكويتية
29 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) حول نمو التسهيلات الائتمانية وإجمالي الودائع لدى البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي للفترة بين عامي 2006 و2011، ان نسبة نمو التسهيلات الائتمانية للبنوك الخليجية لاتزال تتراوح بين 4% و5.7% منذ عام 2009 وهي أقل بكثير من نسب النمو التي تحققت في عامي 2008 و2007 حين بلغت 36% و31% على التوالي.
وتتفاوت هذه النسب بين دولة وأخرى، حيث بلغ إجمالي حجم المحفظة الائتمانية للبنوك الخليجية كما في يوليو 2011 نحو 722 مليار دولار وبنسبة نمو بلغت 5.7% مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2010، مما يعد مؤشرا على عودة الانتعاش إلى سوق الائتمان بالرغم من تشدد بعض البنوك في سياساتها الائتمانية.
ومنذ بداية السنة الحالية استطاع قطاع البنوك الخليجية زيادة محفظته الائتمانية بنحو 28 مليار دولار وكانت المساهمة الكبرى من البنوك السعودية بنحو 16 مليار دولار ومن ثم جاءت قطر في المركز الثاني بـ 7.5 مليارات دولار، أما في الدول المتبقية فلم يتعد النمو في محفظتها الائتمانية مجتمعة منذ بداية عام 2011 الـ 4.5 مليارات دولار.
السعودية
وبعد نمو قارب الصفر في عام 2009، بدأت حركة الائتمان في السعودية بالصعود لتصل إلى 5.7% خلال عام 2010 و8% منذ بداية العام الحالي حيث من المتوقع أن تسجل 12% خلال عام 2011، وبلغ حجم المحفظة الائتمانية للبنوك السعودية نحو 223 مليار دولار نهاية أغسطس 2011 وهي ثاني أكبر محفظة بين دول مجلس التعاون الخليجي بعد البنوك الإماراتية التي بلغت محفظتها الائتمانية نحو 266 مليار دولار والتي تشكل حاليا نحو 36% من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنوك الخليجية، في حين ان نسبة النمو منذ بداية العام الحالي في الإمارات أقل من 1% وهي ثاني أقل نسبة نمو بعد الكويت. وتتمتع البنوك السعودية بقاعدة رأسمالية قوية وبمعدل كفاية رأسمال بلغ 17.1% نهاية عام 2010 وسيولة عالية حيث عدلت إستراتيجيتها من الاحتفاظ بالسيولة الزائدة في حسابات لدى مؤسسة النقد العربي السعودي إلى منح القروض لتمويل المشاريع الإنمائية، كما قام مجلس الوزراء السعودي مؤخرا بعدة خطوات من شأنها تحريك العجلة الاقتصادية والمالية، أهمها: دعم المشاريع الإنمائية الكبيرة والتطوير العقاري ودعم القطاع الخاص لتنفيذ المشاريع المتعلقة بالتعليم والرعاية الصحية والمواصلات والبنية التحتية والعقارات، وارتفاع الطلب على العقارات السكنية والبدء في تنفيذ قانون الرهن العقاري والذي من شأنه أن يساهم في نمو الائتمان على المديين المتوسط والبعيد.
الكويت
بلغت نسبة النمو في المحفظة الائتمانية للبنوك منذ بداية السنة الـ 0.2% وهي أقل نسبة نمو في دول الخليج مما انعكس على حجم القطاع، حيث فقدت الكويت المركز الثالث بعد الإمارات والسعودية من حيث حجم التسهيلات الائتمانية وذلك لصالح البنوك القطرية التي بلغت محفظتها الائتمانية 94 مليار دولار في حين بلغت المحفظة الائتمانية لدى البنوك الكويتية 92.5 مليار دولار، وبالإضافة إلى الوضع المالي غير المناسب لبعض الشركات الكويتية التي تعاني من مشكلة السيولة بسبب الديون والوضع الصعب للقطاع الخاص في الكويت، أضاف التباطؤ في تنفيذ مشاريع الخطة الإنمائية مزيدا من الضغوط على نمو التسهيلات الائتمانية.
قطر
من الملاحظ أن قطاع البنوك في قطر يسجل أفضل نسب نمو في محفظته الائتمانية مقارنة مع الدول الخليجية الأخرى حيث بلغ معدل النمو السنوي نحو 30% منذ عام 2006 في حين لم تتعد الـ 12% و16% و17% في كل من السعودية والكويت والإمارات على التوالي.
ومن أهم الأسباب وراء ارتفاع نمو الائتمان في قطر: المشاريع الضخمة التي تنفذها الحكومة بالإضافة إلى تطوير البنى التحتية وقطاع الغاز، ودعم مشاريع التطوير العقاري وتطوير قطاع المواصلات، ونمو الودائع ومصادر التمويل والاستدانة من الأسواق الخارجية مدعومة بالوضع المالي القوي لقطر، وقوة المركز المالي للبنوك القطرية وقاعدتها الرأسمالية.
فضلا عن أن نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي المحفظة الائتمانية للبنوك متدنية وعند مستوى 1.6%، وانفتاح البنوك التي تملك الحكومة فيها حصصا مؤثرة على تمويل المشاريع الضخمة عن طريق الودائع الحكومية والاستدانة من أسواق الائتمان العالمية.
تطور عرض النقد
مدفوعا بسياسات الإنفاق التوسعية التي تتبعها معظم الدول الخليجية مدعومة بارتفاع أسعار النفط والفوائض المالية، شهد عرض النقد (M2) لدول الخليج نسبة نمو بلغت 10% منذ بداية السنة ليسجل 738 مليار دولار.
ومن المتوقع أن تسجل نسبة النمو خلال عام 2011 حوالي 16% مما يزيد من ضغوط التضخم التي بدأت بالظهور خلال السنة الحالية حيث تشير آخر الأرقام إلى أن من المتوقع أن يسجل معدل التضخم في دول الخليج حوالي 5.3% خلال عام 2011 مقارنة مع 3.2% خلال عام 2010، وسوف يكون لضعف سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والأغذية مساهمة في ارتفاع أسعار المستهلك.
وتبقى الكتلة النقدية الأكبر من حصة السعودية أو ما يعادل 246 مليار دولار وهي في نمو مستمــر قارب الـ 10% منذ بداية السنة، تليها الإمارات بـ 232 مليار دولار ثم الكويت بـ 98 مليار دولار، وتعتبر قطر الأسرع في نمو عرض النقد حيث تضاعف عن مستوى عام 2008 ليصل إلى 93 مليار دولار مدعوما بالإنفاق الحكومي والإيداعات الحكومية لتمويل مشاريع البنى التحتية الضخمة.
إجمالي الودائع
استطاع قطاع البنوك في دول الخليج أن يثبت متانة وضعه المالي بالرغم من بعض الأزمات التي أثرت على الأداء المالي للقطاع منذ عام 2008 حيث تمكن من الحفاظ على نسب نمو مقبولة في إجمالي الودائع (ودائع القطاع الخاص + ودائع القطاع العام) وإن كان بوتيرة أقل من نسب النمو التي شهدها قبل عام 2008، واستطاع القطاع جذب ودائع بقيمة 180 مليار دولار منذ نهاية عام 2008 وذلك بدعم من الأداء الاقتصادي الجيد والفوائض المالية للدول الخليجية بالإضافة إلى تسييل جزء من الاستثمارات التي وجدت طريقها إلى البنوك على شكل ودائع مضمونة من قبل الحكومات بينما لم يستطع هذا النمو في الودائع تحفيز حركة الائتمان الذي ازداد بحوالي 89 مليار دولار منذ نهاية عام 2008.
وشهدت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي خلال عامي 2007 و2008 نموا ملحوظا في إجمالي ودائعها حيث بلغت نسبة النمو 30% و24% على التوالي، وذلك نتيجة النمو الاقتصادي الذي شهدته المنطقة خلال الفترة نفسها مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتوافر السيولة في أسواق الائتمان بالإضافة إلى ارتفاع سعر العائد على الودائع المصرفية بسبب حاجة البنوك إلى السيولة لتمويل المشاريع الإنشائية والعقارية في فترة كانت فيها أسعار الفائدة مرتفعة.
أما خلال عامي 2009 و2010 فقد تمكنت البنوك الخليجية من الحفاظ على نسب نمو إيجابية في قاعدة الودائع ولكن بنسب أقل بكثير مقارنة مع عامي 2007 و2008 وذلك نتيجة الأزمة المالية التي أدت إلى انخفاض أسعار الفائدة على الودائع وتراجع الودائع الأجنبية، وبلغت نسبة النمو خلال عامي 2009 و2010 حوالي 10% و7.4% أو ما يعادل زيادة قدرها 67 مليار دولار و55 مليار دولار على التوالي، لتصل قيمة إجمالي الودائع في نهاية عام 2010 إلى 793 مليار دولار.
وسجلت الودائع لدى البنوك الخليجية منذ بداية السنة نموا جيدا بلغ 7.3% أو ما يعادل 58 مليار دولار لتصل إلى 851 مليار دولار، وكانت المساهمة الأكبر في هذا النمو من قطر والإمارات والسعودية حيث ازدادت الودائع بـ 18 و17 و16 مليار دولار على التوالي، أما الكويت فكانت الزيادة في حجم الودائع فيها عند مستوى ملياري دولار وكذلك في كل من البحرين وعمان.