Note: English translation is not 100% accurate
تصاعد الأزمة بين شركات الأسمنت والحكومة المصرية
9 فبراير 2008
المصدر : الانباء
القاهرة - مها طلعت
شهد سوق الأسمنت المصري تقلبات عنيفة خلال الفترة الماضية بعد التطورات الخطيرة التي انتهت بتحويل 20 من رؤساء شركات الأسمنت إلى النائب العام بعد الارتفاع الجنوني لأسعار الأسمنت التي وصلت إلى أكثر من أربعة أضعاف سعره الحقيقي.
ويؤكد العديد من الخبراء أن هذه الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمنت غير مبررة على الإطلاق خصوصا أن المواد الخام متوافرة بكثرة في مصر ولا نلجأ لاستيراد أي مواد خام كما شهد العامان الماضيان فائضا في عرض المنتج واتجهت معظم مصانع الأسمنت إلى التصدير ولكن سيطرة شريحة كبيرة من الأجانب على هذا السوق بغرض تحقيق أرباح طائلة دفعت إلى تقليل المعروض ورفع سعره وكان هذا الاتجاه باتفاق بين شركات الأسمنت منذ وقت مسبق بهدف تحديد السعر الذي ترغبه هذه الشركات رغم قرار وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد تحديد نسب ربح معقولة وإلزام الشركات بحصص سوقية معينة خصوصا مع محدودية سوق الأسمنت في مصر حيث يتسم السوق بوجود عدد محدود نسبيا من المنتجين.
وفي هذا الإطار أكد رئيس رابطة وكلاء الأسمنت عز الدين أبو عوض أنه لابد من إجراءات رادعة للمخالفين وطالب برفع قيمة الغرامة التي حددها وزير الصناعة من 10 ملايين جنيه إلى أكثر من هذا المبلغ بكثير وتخوف من ردود أفعال الشركات الأجنبية من رفع أسعارها لسداد قيمة الغرامة من مبيعاتها لذلك لابد من حل رادع وهو إغلاق المصانع بعد إنذارها لمدد تبدأ من 3 شهور إلى 6 شهور بعدها يتم سحب الترخيص نهائيا.
وأكد ان خامات الأسمنت من المواد الخام متوافرة بكثافة في مصر ولم ترتفع أسعارها على الإطلاق ويؤكد إذا كان سعر تكلفة طن الأسمنت هو 160 جنيها للطن فكيف يمكن للشركات الأجنبية أن ترفع أسعار إلى 450 جنيها للطن؟ وبدأت بعض الشركات بتقليص حجم إنتاجها اليومي بنسبة 70% بعد التطورات الأخيرة بهدف تعطيش الأسواق استغلالا لتداعيات قرار النائب العام لرفع أسعار الأسمنت خلال الفترة المقبلة، مشيرا الى انه في حالة عدم تدخل الدولة بشكل إيجابي فمن المتوقع أن يصل سعر طن الأسمنت إلى 800 جنيه مع بداية فصل الصيف المقبل.
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد العربي للأسمنت حسن راتب أن مصر تعيش في ظل آليات الاقتصاد الحر والمستثمر بطبيعته يهدف إلى الربح وهذا حقه وبالنسبة لارتفاع الأسعار فإن ذلك يتوقف على العرض والطلب خصوصا أن التجاوزات الحالية نسبية إذ تمارسها بعض الشركات وليس الكل.
الجدير بالذكر أنه بعد إعلان النائب العام لأسماء أصحاب الشركات المتهمين بزيادة الأسعار دون مبرر وكان من ضمنهم حسن كامل راتب وناصف ساويرس ونبيل الجابري ومحمد حسن وغيرهم تخوف العديد من تجار الأسمنت من ردود أفعال الشركات خلال الفترة المقبلة خصوصا مع اقتراب موسم الصيف وهو فترة جاذبة للاستثمار العقاري وتزيد منها حركة التشييد والبناء مع قدوم المصريين من الدول الخليجية ومواسم الإجازات.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )