Note: English translation is not 100% accurate
الكويت متأخرة في اتخاذ قرارها المناسب للتغيير الجوهري
«الشال»: الوقت المناسب لقرار تغيير الحكومة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة
2 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء


تناول التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات الاقتصادية أهم عناصر النجاح في عصرنا الحالي التي تتمثل في الإدارة السليمة لعنصر الوقت بمعنى أن القرار لا يكون مناسبا حتى لو كان صحيحا ما لم يتخذ في وقته المناسب. وعلى الرغم من ذلك، إلا أن الكويت متأخرة جدا في اتخاذ قرارها المناسب بشأن التغيير الجوهري في تشكيل الحكومة نهجا وشخوصا.
واشار التقرير إلى أن الغالبية الساحقة من الناس ليست غاضبة فحسب، إنما بدأ اليأس يتسرب إلى القلوب من احتمال إصلاح الإدارة العامة وهو ما أصبح معه التساؤل حول مصير البلد ولو مجازا أمرا متكررا، وكان معظم الناس قديما يأملون في البناء والتفوق ثم قبلوا بإصلاح الاعوجاج، وهم الآن يريدون الحفاظ على ما تبقى بالحد من استشراء الفساد أي الإصلاح بوقف التدهور السلبي، ولم يتبق على دور الانعقاد الرابع ـ 25 الجاري ـ لمجلس الأمة سوى أقل من شهر واحد وإذا ما انعقد مع وجود الحكومة ذاتها وفي ظل هذه الأجواء شديدة السخونة، فالاحتمال الطاغي هو حدوث معركة طاحنة تعطل مصالح البلد في زمن أزمة مالية تسود العالم وأزمة سياسية إقليمية غير مسبوقة.
واكد التقرير أن الوقت المناسب لقرار تغيير الحكومة ـ نهجا وشخوصا ـ خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، ونعتقد أن للقرار في توقيته المناسب مزايا جوهرية عديدة أولاها اجتناب معركة غاضبة حتمية قد تمتد إلى الشارع وثانيها تغيير إيجابي للمناخ القاتم وغير المسبوق على مستوى الرأي العام وثالثها أن التغيير مستحق بسبب سوء الأداء بغض النظر عن أولا وثانيا ورابعها هو وقف النزيف والهدر اللذين لا يمكن تعويضهما من سيل المطالبات بالكوادر والتهديد بالإضرابات وخامسها أن قيمة القرار ـ وهو حتما قادم ـ لو أتى متأخرا ستكون أقل ومجرد رد فعل وليس فعلا إصلاحيا إراديا وقد يكون خاطئا تماما إن حدث تحت الضغط.
وذكر التقرير انه لا يميل إلى حل مجلس الأمة بالتزامن أولا لأن الحل المتكرر له استمرار لنهج ضعف الإيمان بالدستور والحياة الديموقراطية وثانيا لأن نسبة كبيرة من أعضائه متهمون بالرشى، ولابد من محاسبتهم وهم في مناصبهم لأن المحاكمة الأهم هي المحاكمة السياسية.
وأضاف أن وجود حكومة جديدة ونظيفة سوف تصلح المناخ العام وتوجه رسالة واضحة بأن الرشوة بالخدمة أو الوظيفة أو المال ليست طرقا للوصول إلى شرف تمثيل الأمة وذلك يحتاج إلى بعض الحزم من قبل الحكومة الجديدة لينعكس إصلاحا على الجناح الثاني للإدارة العامة أي مجلس الأمة وفي الأحوال كلها يجب ألا يفتر الحماس في ملاحقة الراشي والمرتشي، وانتشال البلد من ذلك الشعور العام بالإحباط يحتاج الى الالتفات أيضا إلى ركن السلطة الثالث أو السلطة القضائية التي لابد من منحها استقلالا كاملا، ومن حق البلد عليها أن تقدم مشروعها للإصلاح والرقابة والتفتيش ضمن آلياتها المستقلة وليس في مصلحتها أو مصلحة البلد أن يطول حيادها ونزاهتها حتى مجرد همس.
واستند التقرير إلى مثال أن الناس كما يقال على دين ملوكهم والملوك في الدول الديموقراطية هم السلطات الثلاث الحاكمة وطغيان سلطات الحكومة أو السلطة التنفيذية في الكويت يبرر البدء بمحاسبتها والقسوة عليها ولكن الإصلاح وإن بدأ من الرأس لابد من تكملته بالالتفات إلى بقية الأعضاء حتى يصلح سائر الناس ومن دون إصلاح الإدارة العامة لا تنمية ولا تقدم.
27 مليار دينار قيمة الإيرادات النفطية المحتملة للسنة المالية
اشار تقرير المتابعة الشهري للادارة المالية للدولة لشهر مايو 2011 الصادر عن وزارة المالية إلى انه بانتهاء شهر سبتمبر 2011 انقضى النصف الأول من السنة المالية الحالية 2011/2012 وظلت أسعار النفط خلال معظمه مرتفعة فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل فيما عدا يوم الاثنين 26 ـ 9، إذ كسرت حاجز الـ 100 دولار إلى 99.16 دولارا للبرميل. وبلغ معدل سعر برميل النفط لشهر سبتمبر معظمه نحو 104.2 دولارات للبرميل بانخفاض طفيف بلغ نحو 0.3 دولار للبرميل عن معدل شهر أغسطس البالغ 104.5 دولارات للبرميل.
وعليه، فقد بلغ معدل سعر برميل النفط للنصف الأول من السنة المالية الحالية نحو 107.8 دولارات بزيادة بلغت نحو 47.8 دولارا للبرميل أي بما نسبته 79.7% عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 60 دولارا للبرميل مما سينعكس إيجابا على الإيرادات النفطية، علما أن معدل شهر أبريل 2011 كان أعلى معدل لسعر برميل النفط، عند نحو 115.6 دولارا، أي ان معدل شهر سبتمبر أقل منه بنحو 11.4 دولارا للبرميل.
وكان معدل شهر سبتمبر 2010 من السنة المالية الماضية 2010/2011 قد بلغ نحو 72.5 دولارا للبرميل.
وكانت السنة المالية الماضية 2010/2011 التي انتهت بنهاية مارس الماضي قد حققت لبرميل النفط، معدل سعر بلغ نحو 81.9 دولارا. وطبقا للأرقام المنشورة في تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة لشهر مايو 2011 الصادر عن وزارة المالية، حققت الكويت إيرادات نفطية فعلية خلال الشهرين الأولين من السنة المالية الحالية 2011/2012 بما قيمته 4.451 مليارات دينار، ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية خلال النصف الأول بما قيمته 13.5 مليار دينار، وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما ـ وهو افتراض في جانب الأسعار على الأقل لا علاقة له بالواقع ـ فإنه من المتوقع بلوغ قيمة الإيرادات النفطية المحتملة للسنة المالية الحالية بمجملها نحو 27 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 14.7 مليار دينار، عن تلك المقدرة في الموازنة. ومع إضافة نحو 1.1 مليار دينار، إيرادات غير نفطية ستبلغ جملة إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 28.1 مليار دينار.
وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 19.435 مليار دينار، ستكون النتيجة تحقيق فائض افتراضي في الموازنة يقارب 8.7 مليارات دينار، لمجمل السنة المالية 2011/2012.
29524.2 مليون دينار القيمة السوقية لـ 215 شركة مدرجة بالربع الثالث
أشار التقرير الى أن أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الربع الثالث كان أقل نشاطا مقارنة بأداء الربع الثاني من هذا العام، إذ انخفضت المؤشرات الرئيسية جميعها بما فيها قيمة المؤشر العام.
وبلغت قراءة مؤشر الشال في نهاية سبتمبر 2011 نحو 452.7 نقطة منخفضا نحو 33.5 نقطة أي ما نسبته 6.9% مقارنة بنهاية الربع الثاني من العام الحالي عندما بلغ نحو 486.2 نقطة وانخفض نحو 125.1 نقطة أي ما نسبته 21.7% مقارنة بنهاية السنة الماضية.
وبلغ مؤشر الشال أعلى مستوى له خلال الربع الثالث عند 486.9 نقطة بتاريخ 10/07/2011، أما مؤشر البورصة وهو مؤشر سعري فقد بلغ 5833.1 نقطة في نهاية الربع الثالث من عام 2011 مقارنة بنحو 6995.5 نقطة في نهاية العام الفائت وبانخفاض بلغت نسبته 16.1%.
أما القيمة السوقية لمجموع الشركات المدرجة ـ 215 شركة ـ فقد قاربت 29524.2 مليون دينار، وعند مقارنة القيمة السوقية لـ 212 شركة مشتركة ما بين 30/09/2011 ونهاية عام 2010 نلاحظ أنها حققت تراجعا بلغ 6885 مليون دينار، أي من 36168.6 مليون دينار، كما في نهاية عام 2010 إلى نحو 29283.6 مليون دينار، في نهاية سبتمبر 2011 وهو انخفاض بلغت نسبته 19%.
تجدر الإشارة إلى أن عدد الشركات التي ارتفعت قيمها مقارنة بنهاية آخر يوم تداول من عام 2010 بلغ 34 شركة من أصل 212 شركة مشتركة في السوق في حين سجلت نحو 160 شركة خسائر متباينة في قيمتها بينما لم تتغير قيمة 18 شركات وذلك يعني أن التراجع شامل وليس انتقائيا وهي حالة من حالات ضعف الثقة الكبير.
وبلغت قيمة الأسهم المتداولة خلال الربع الثالث (62 يوم عمل) نحو 1056.5 مليون دينار (3.8 مليارات دولار) منخفضة بما قيمته 678 مليون دينار، أي ما نسبته 39.1% عن مستوى سيولة الربع الثاني والبالغة قيمة تداولاته نحو 1734.6 مليون دينار.
وبلغت أعلى قيمة تداول للأسهم في يوم واحد نحو 47.4 مليون دينار، بتاريخ 13/09/2011 في حين سجلت أدنى قيمة تداول للأسهم عند 4.2 ملايين دينار، بتاريخ 29/08/2011.
وبلغ المعدل اليومي لقيمة الأسهم المتداولة نحو 17 مليون دينار، مسجلا انخفاضا قاربت نسبته 35.2% عن مستوى الربع الثاني البالغ نحو 26.3 مليون دينار، وهو مؤشر يؤكد انحسار مستوى الثقة.
وبالنسبة إلى القطاعات تركز التداول خلال الربع الثالث على قطاع البنوك ليبلغ المجموع الكلي لقيمة الأسهم المتداولة فيه نحو 357.4 مليون دينار، أي ما يمثل نحو 33.8% من جملة قيمة الأسهم المتداولة في السوق تلاه قطاع الخدمات بقيمة 274.9 مليون دينار، أي بما نسبته 26% من إجمالي السوق.
من جهة ثانية، سجل إجمالي كمية الأسهم المتداولة نحو 7389.6 مليون سهم وبمعدل يومي بلغ 119.2 مليون سهم وبانخفاض قدره 34.5 مليون سهم أي ما نسبته 22.5% مقارنة بالربع الثاني في حين سجل عدد الصفقات نحو 122.1 ألف صفقة وبمعدل يومي بلغ 1970 صفقة منخفضا ما نسبته 21.7% عما كان عليه معدل الربع الثاني.
وعند مقارنة الأداء لما مضى من العام (189 يوم عمل) بمثيله خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية نجد أن قيمة الأسهم المتداولة قد بلغت نحو 4828.7 مليون دينار، (17.4 مليار دولار) منخفضة ما نسبته 51% عن قيمة التداول خلال الفترة نفسها من عام 2010 والبالغة نحو 9846 مليون دينار، أي ان السوق كان أدنى سيولة لما مضى من العام الحالي مقارنة بسيولة الفترة المماثلة من العام الماضي.
أزمة اليونان رسالة تستدعي ترتيب البيت من الداخل تحسباً لتطورات أي أزمة
وتناول التقرير الأسبوعي أداء الاقتصاد العالمي والتقرير الصادر في 20/9/2011 بشأن خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2011 من 4.3% إلى 4% وفي عام 2012 من 4.5% إلى 4% أيضا. وحذرت رئيس الصندوق ومعها رئيس البنك الدولي ورئيس الاتحاد الأوروبي أن المخاطر إثر انتكاس أداء الاقتصاد العالمي هي الأعلى حاليا منذ أزمة سبتمبر 2008.
وكان الاقتصاد العالمي قد حقق نموا سالبا لأول مرة منذ أكثر من 60 عاما بنحو -0.7% في عام 2009 وكان يمكن أن يكون النمو السالب أعلى لولا تحقيق كل من الصين والدول النامية في آسيا والهند نموا موجبا بنحو 9.2% و7.2% و6.8% على التوالي في العام نفسه.
وحقق الاقتصاد العالمي نموا قويا في عام 2010 بحدود 5.1%، لكن بدعم أيضا من نمو موجب قوي بنحو 10.3% للصين و10.1% للهند و9.5% لاقتصادات آسيا النامية.
ويطول تخفيض توقعات النمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فبعد نمو مرتفع نسبيا في عام 2010 بنحو 4.4% تنخفض تلك المعدلات إلى حدود المستوى المتوقع لنمو الاقتصاد العالمي أو 4% في عام 2011 ودون ذلك المستوى في عام 2012 أو نحو 3.6%.
وكانت التوقعات لنمو اقتصاد المنطقة في التقرير السابق في عام 2011 بحدود 4.2% وفي عام 2012 بحدود 4.4%، لكن تطورات أحداث الربيع العربي فرضت التخفيض أسوة بأحداث ديون منطقة اليورو السيادية.
وتجربة اليونان فيها رسالة واضحة بأن الخروج من الأزمة طريق مؤلم لابد أن يتقاسمه بعدالة المتسبب في الأزمة إلى جانب الشريك المانح والتكلفة سياسية ومالية وهدف الرسالة دول أكثر أهمية من اليونان حتى لا تستسهل اللجوء إلى شركائها.