Note: English translation is not 100% accurate
الأنصاري لـ «الأنباء»: أتمنى إعادة النظر في آلية عمل لجنة الأسعار لتناسب المتغيرات
14 فبراير 2008
المصدر : الانباء
عاطف رمضان
بتفاؤل ملحوظ كشف رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية المعين محمد الانصاري عن نظرته لمستقبل الحركة التعاونية في البلاد، وشدد على ان هدفه الرئيسي هو لم شمل التعاونيين بالطريقة المناسبة، وبما تتحقق معه المصلحة للجميع خاصة المستهلك وكل المتعاملين مع الجمعيات التعاونية سواء موردين أو مستهلكين أو مساهمين.
جاء ذلك في لقاء جمع الرئيس الجديد مع «الأنباء» حيث اكد انه لاقى كل الترحيب من كل رؤساء الجمعيات التعاونية حينما دعاهم لأول اجتماع معه ليستمع فقط وينصت لهموم ومشاكل التعاونيين التي هزت الكيان التعاوني في الفترة الاخيرة وتصاعدت توابع تلك الهزة لتنتهي الى ما انتهت اليه. وقال الانصاري انه لم يكن يوما غريبا على الحركة التعاونية أو بعيدا عن طموحات التعاونيين وهمومهم، لاسيما انه تحمل عبء مسؤولية ادارة اتحاد الجمعيات التعاونية خلال الفترة من عام 1992 الى 1993 وقاد سفينة التعاونيين الى شاطئ الامان في وقت تعرضت فيه الحركة الى بعض الصعوبات والعثرات. واكد الانصاري ان ما سيساعده على انجاز مهمته التي كلف بها هو العلاقات الودية التي تربطه بالاسرة التعاونية ورؤساء الجمعيات التعاونية، وأشار الى انه كان متابعا لبدايات الازمة التي كان يتجه اليه التعاونيون مع تفاقم مشكلة زيادة الاسعار والتي تصاعدت حدتها في وقت لم ينجح اطراف العلاقة في ايجاد الوسيلة أو الطريق الملائم للخروج من المشكلة التي لم تكن الكويت فقط هي التي تتعرض لها، وانما هي مشكلة اقليمية وعالمية تعصف بكل بلدان العالم امام الزيادة المستعرة في اسعار النفط العالمية.
وتابع الانصاري حديثه مشيرا الى ان اصحاب القرار كان يتوجب عليهم التخطيط لمواجهة مشكلة الزيادة المستمرة في الاسعار بعدما اكدت المؤشرات الاقتصادية استمرار اسعار النفط في الاتجاه الصعودي لبلوغ المائة دولار لسعر برميل النفط حيث لم يكن من المعقول ان تقف الدول المستهلكة للنفط مكتوفة الايدي امام الارتفاعات القياسية في اسعار النفط ومن هنا لم يكن الوضع مفاجئا وانما متوقعا وهكذا كان يتوجب الاستعداد والتخطيط للمواجهة. وحول اتجاه بعض التجار نحو طلب زيادة الاسعار لبعض السلع بما نسبته 130% قال الانصاري ان ما يحكم السوق هو العرض والطلب والتاجر الذي لا يعرف كيف يحافظ على زبونه هو الخاسر الاول، وعليه ان يأخذ في اعتباره السلع البديلة المنافسة، ويكون حذرا في قضية رفع الاسعار بما لا يفقده زبونه وأعرب الأنصاري عن أمله في ان تنجح المنافسة المفتوحة بين التجار في الحد من ارتفاع الاسعار وكبح جماحها دون ان يكون هناك قرار ملزم بذلك في ظل نظام الاقتصاد المفتوح الذي تأخذ به الكويت ولا تفكر في الرجوع عنه.
ونفى الانصاري ان تكون صورة الجمعيات التعاونية الاستهلاكية قد اهتزت امام المستهلكين اذ ان الجميع يعرف ان مشكلة ارتفاع الاسعار تعود لبلد المنشأ وهي قضية عالمية يكتوي بنارها الجميع في كل مكان.
وقال الرئيس المعين بوضوح: لا حديث في الوقت الحالي عن اعادة لجنة الاسعار في الاتحاد لعملها وان كنت أتمنى ان يعاد النظر في آلية عمل اللجنة حتى تتناسب مع مجريات الامور وتطورها على الساحتين المحلية والعالمية.
وشدد الانصاري على ان الجمعيات التعاونية لن تتخلى عن دورها في خدمة المجتمع وتقديم خدماتها المتنوعة للمستهلك بما في ذلك الجانب الاجتماعي الذي تتميز به، واكد ان الحديث عن تراجع دور الجمعيات امر غير مقبول، اذ ان رسالة التعاونيات غير مرهونة بحدث معين او ظروف طارئة، وانما الحركة التعاونية اصبحت جزءا من الاقتصاد الكويتي لا يمكن اغفاله او التغاضي عنه وعن حجمه الاجتماعي الذي يقدمه لجميع شرائح المجتمع.
ووصف رئيس الاتحاد التباين في الاسعار بين اسواق الجمعيات التعاونية بأنه يعكس التنافس فيما بينها وهي غير مرضية، والمستهلك والمساهم مسؤولان عن ذلك، اذ يجب ان يكون للمساهم دور واضح وفاعل في تصويب مسيرة الجمعية والبحث وراء اسباب زيادة اسعار بعض السلع عنها في الجمعيات المماثلة.
اما الارتفاع في الاسعار فهو يخضع للظروف العالمية التي تمر بها كل بلاد العالم وعلينا تدارس الامر، وهنا يتوجب على جميع الجهات المعنية ان تبذل قصارى جهدها لحماية المستهلك، خصوصا من جانب وزارة التجارة والصناعة وغرفة التجارة والصناعة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الى جانب الشركات الوطنية الحكومية التي تمثل القدوة لسائر الشركات الموردة للجمعيات التعاونية.
وشدد الانصاري على اهمية استجابة الحكومة لمطالب التعاونيين وتفهم مشاكلهم والصعوبات التي تواجههم مثل مشكلة الطوابع الحكومية والتأجير المباشر بين الجمعيات والبنوك المحلية. واثنى الانصاري في ختام حديثه على فكرة الشراء الجماعي للجمعيات، وقال انها فكرة جيدة ويؤيدها وقال ان الجمعيات التعاونية مطالبة بدراسة الفكرة والعمل على تطبيقها بشكل يتناسب مع كل مجموعة من الجمعيات التعاونية.
واختتم الانصاري حديثه ملمحا الى مرحلة جديدة يخطو اليها اتحاد الجمعيات التعاونية، مرحلة يتركز فيها دوره على حماية حقوق ومصالح التعاونيين والذود عنهم، ووضع الخطط العامة والاستراتيجية التي يتحقق معها النهوض والتطوير اللائقين للحركة التعاونية في البلاد.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )