يحلم الصينيون بأن يحظوا بالعيش في قرية «هواشي» الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 35 ألف شخص. ويمتاز كل مواطن في القرية بامتلاكه 250 ألف دولار وسيارة واحدة على الاقل. وبعد أعمال شاقة وإصلاح وتنمية على مدى 50 عاما، تحولت هواشي من قرية فقيرة وغير معروفة الى أخرى غنية تجاوزت إيراداتها السنوية 13.3 مليار دولار، وأطلق عليها لقب أغنى قرية في العالم، وفقا لشبكة الصين الاعلامية.
وقبل أيام احتفلت القرية التابعة لمدينة جيانغين الواقعة شرق الصين بالذكرى الخمسين لتأسيسها. واستغلت هذه المناسبة للإعلان عن افتتاح ناطحة سحاب بكلفة 470 مليون دولار ومؤلفة من 72 طابقا بطول 328 مترا، أي تتفوق على برج شارد المزمع افتتاحه في وسط لندن العام المقبل بحوالي 18 مترا.
وثبت في قمة البرج نصب تذكاري للقرية، هو عبارة عن تمثال لثور مصنوع من الذهب قيمته 48.5 مليون دولار. ويعكس هذا البذخ الطموح الاقتصادي للقرية التي كان يمتاز سكانها بالكسل، ليتحولوا الى رواد في صناعة الحديد والصلب والنسيج. ويعود فضل ثراء السكان الى صندوق القرية الذي تراكمت فيه ثروات ضخمة خصصت لعمليات التنمية ومد السكان بمساعدات مالية ضخمة قاموا بتوظيفها في مشاريع جديدة، فعلى سبيل المثال، تعود ملكية البرج الجديد الى 2000 مواطن من القرية. ورغم الجانب المبرق الذي يسيطر على حياة أهالي «هواشي»، إلا أن بعض النقاد يرون أن هذه النهضة المالية قامت على ظهور 20 ألف عامل مهاجر يشغلون كل مصانع القرية، ويجني كل واحد منهم 485 دولارا ظهريا مقابل 12 ساعة يوميا دون عطلة أسبوعية.