Note: English translation is not 100% accurate
أزمة الديون تسرع الانتقال نحو أوروبا.. تسير بسرعتين
21 أكتوبر 2011
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ
دفعت ازمة الديون الاوروبية دول منطقة اليورو الى المزيد من المواءمة بين سياساتها الوطنية للحفاظ على وحدتها النقدية ما ادى الى اوروبا منقسمة الى اثنتين، وهو ما يثير استياء مؤسسات الاتحاد الاوروبي التي وجدت نفسها مهمشة ازاء هذه الحال.
وكدليل على هذا الميل المتزايد هناك قمتان مقررتان الاحد في بروكسل للقادة الاوروبيين.
الاولى اقل اهمية ستضم الدول الـ 27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، بينما الثانية والتي ستكون محط الانظار سيشارك فيها رؤساء الدول الـ 17 في منطقة اليورو. وهذه ليست المرة الاولى التي تجد فيها دول منطقة اليورو نفسها مجتمعة على اعلى مستوى.
الا ان هذا الاطار الذي اقر في خريف 2008 في فرنسا في خضم الازمة المالية، من المفترض ان يتم تثبيته في المستقبل.
وتشعر دول الاتحاد الاوروبي غير الاعضاء في منطقة اليورو بالمرارة.
وهذه حال پولندا خصوصا التي تجد نفسها مهمشة في الوقت الذي تتولى فيه الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي وأعربت عن استنكارها علنا.
وتشعر المفوضية الاوروبية من جهتها، بالقلق ازاء ما تعتبره ميلا متزايدا نحو ادارة لاوروبا «على صعيد الحكومات» بين برلين وباريس مما يهمش المؤسسات الاوروبية وهي في مقدمتها.
في المقابل، تقوم فرنسا بحملة لصالح اعتبار منطقة اليورو هيئة مستقلة وذلك لتكريس فكرتها حول اقامة «حكومة اقتصادية».
واختصر مصدر ديبلوماسي فرنسي بالقول «تتجه اكثر فاكثر نحو اوروبا تسير بسرعتين».
واضاف المصدر «داخل الدول الـ 27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي هناك مجموعة اليورو التي ستصبح اكثر تكاملا»، وسيتعين على المفوضية الاوروبية «اخذها في الاعتبار».
الا انه اعتبر ان «هذا لا يمنع الدول غير الاعضاء في منطقة اليورو من القيام بالامر نفسه».
واعتبر النائب البريطاني الليبرالي في البرلمان الاوروبي اندرو داف ان التطور الحالي منطقي.
وقال في مقالة نشرتها «فايننشال تايمز» ان النواة الفيدرالية الضرورية لانقاذ اليورو معناها حتما وجود اطراف على الهامش اقل دورا.
والنتيجة لن تكون فقط اوروبا تسير بسرعتين وهو ما يحصل الآن، بل اوروبا على مستويين».
الا ان ميل قادة دول اليورو الى تسوية مشاكلهم بينهم لا تحظى بالاجماع حتى داخل دول المجموعة مثل هولندا وفنلندا.
ووجه البلدان تحذيرا اذ اعتبرا ان «كل الدول الاعضاء يجب ان تشارك في القرارات»، للمحافظة على الازدهار الاقتصادي للقارة، وفي رسالة موقعة ايضا من قبل السويد التي ليست عضوا في مجموعة اليورو.
في المقابل، تدعو ألمانيا الى المضي قدما اكثر نحو اصلاح جديد للمعاهدات وحتى الى التوصل الى تسوية فقط بين دول منطقة اليورو من اجل تعزيز الاندماج وضبط الموازنة ضمن المجموعة.
ومن بين الاحتمالات المطروحة ايضا الغاء قاعدة الاجماع بين الدول الـ 17 لتسريع التوافق بين السياسات المالية.
وان تكون اوروبا تسير بسرعتين افضل في نهاية الامر من اوروبا متعثرة، بحسب حاكم المصرف المركزي الپولندي ماريك بيلكا.
وبالفعل، يبدو الاتحاد الاوروبي معطلا وبات التوصل الى تسويات صعب مع تزايد الخلافات بين الدول والمصالح.
ولم يعد توسيع الاتحاد مطروحا، كما ان فضاء شنغن الذي يسمح بحرية تنقل المواطنين الاوروبيين يتعرض لانتقادات كثيرة، اما الديبلوماسية الاوروبية التي اعتبرت ابرز نجاحات معاهدة لشبونة، فلا تزال تراوح مكانها.
ويرى البعض ان استقلاب منطقة اليورو يمكن ان يساعد على اعادة اطلاق مشروع الاتحاد.
وصرح المصدر الديبلوماسي الفرنسي ان «اليورو الية لا نظير لها لابقاء اوروبا ضمن المنافسة».