Note: English translation is not 100% accurate
المصارف الدائنة لليونان تستعد لخسائر كبيرة
23 أكتوبر 2011
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ

تستعد المصارف الدائنة لليونان لخسائر اكبر بكثير مما كانت تتوقع لإنقاذ هذا البلد المهدد بالإفلاس وحصل على وعد بمنحه قرضا دوليا حاسما بعد تبني اجراءات تقشفية صارمة.
ووافق وزراء المال في الدول الـ 17 الأعضاء في الاتحاد النقدي أولا على اتفاق للإفراج عن دفعة سادسة من القرض المخصص لليونان قيمتها 8 مليارات يورو، جاءت من خطة الإنقاذ الاولى التي أقرت لليونان في ربيع 2010. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه الخطة 110 مليارات يورو.
ويمول هذه الدفعة الأوروبيون (5.8 مليارات يورو) وصندوق النقد الدولي الذي يفترض ان يعلن موافقته على ذلك.
وتم تعليق دفع هذه الشريحة منذ أسابيع بانتظار الضوء الأخضر من الجهات المقرضة والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وللحصول على الضوء الأخضر، أقرت اليونان مساء الخميس الماضي تشريعا جديدا حول التقشف آثار جدلا واسعا في البلاد وينص على اقتطاعات جديدة من الأجور وإعلان بطالة تقنية لقرابة 30 ألف موظف في القطاع العام.
وهذه الدفعة العالقة منذ فترة طويلة مقررة في النصف الأول من نوفمبر وستسمح لأثينا بتجنب الوصول الى مرحلة تعذر تسديد مستحقاتها. ويفترض ان يصدر صندوق النقد الدولي رأيا ايجابيا مطلع نوفمبر. وقال مصدر قريب من الملف لوكالة فرانس برس ان مديرته كريستين لاغارد ستقدم توصية في هذا الاتجاه.
إلا ان كل ذلك ليس سوى تقدم طفيف نظرا لحجم الصعوبات التي تواجهها اليونان.
لكن دول منطقة اليورو تدرس إمكانية أوسع اي مشاركة اكبر بكثير للمصارف في إطار الخطة الثانية لمساعدة اليونان التي أقرت مبدئيا في يوليو وتتعلق بتقديم قروض عامة بقيمة 109 مليارات يورو.
وقالت الجهات الـ 3 الدائنة لليونان، اي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي في تقرير سلم الى الوزراء وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان الحصول على موافقة المصارف على خفض اعتماداتها حوالي 60% يحتاج الى بعض الوقت اذا كانت هذه البلدان راغبة في الإبقاء على قيمة الخطة عند 109 مليارات يورو.
وإذا لم يتجاوز الخفض الـ 50%، سيكون على الجهات الـ 3 الدائنة زيادة حجم تمويلها ليبلغ 114 مليار يورو.
وقال مصدر ديبلوماسي ان وزراء المال ابرموا فعليا النص، موضحا ان «حوالي 50% ضرورية» لهذا الخفض.
وأصبحت المفاوضات مع ممثلي قطاع المصارف تجري على هذا الأساس. ويفترض ان يتم التوصل الى قرار خلال القمة الحاسمة لمنطقة اليورو في 26 أكتوبر. ويبقى معرفة ما اذا كانت المصارف توافق طوعا على خسائر بهذا الحجم. وكانت «جهودها» حددت في يوليو بـ 21% فقط. وسيناقش وزراء المال خطة لإعادة رسملة القطاع لتجنيبه آثار الصدمة.
وتقدر اوروبا الاحتياجات بم بين 80 و100 مليار يورو وهو رقم أصغر من الذي تحدث عنه صندوق النقد الدولي وهو ضعف ذلك. ويتوقع ان تكون المفاوضات لمنع انتقال الأزمة، شاقة في الأيام المقبلة بسبب خلافات عميقة بين برلين وباريس.
ويتعلق الخلاف بين ألمانيا وفرنسا بتعزيز قدرة صندوق الإنقاذ الأوروبي على التدخل، وهو الآلية الضرورية لمنع انتقال أزمة الديون الى دول مثل اسبانيا وايطاليا. وتريد باريس تحويل الصندوق الى مصرف حتى يتزود بالسيولة من البنك المركزي الأوروبي بينما ترفض برلين هذا الاقتراح بشدة لأنه يتعارض مع المعاهدات الأوروبية.