Note: English translation is not 100% accurate
تأثير الربيع العربي على الإصلاحات الاقتصادية في عدة دول عربية
24 أكتوبر 2011
المصدر : دبي ـ رويترز
كثفت الاضطرابات السياسية في العالم العربي الضغط على حكومات المنطقة لتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير الوظائف.
ويتطلب ذلك إصلاحات اقتصادية لكن الحكومات في الوقت الحالي على الأقل أضحت أقل استعدادا لدراسة كثير من الإصلاحات خشية إثارة غضب شعبي ضد النخبة في قطاع الأعمال ومخاوف من أن يضر أي تغيير للسياسات بمستويات المعيشة على المدى القصير.
فيما يلي النظرة المستقبلية للإصلاحات الاقتصادية الرئيسية في عدة دول عربية:
الجزائر.. سياسة الطاقة
جاء رد فعل الجزائر على الربيع العربي برفع أجور العاملين في القطاع العام وزيادة الدعم بسخاء على المواد الغذائية ودفع اعانات للشبان العاطلين عن العمل وبوسعها مواصلة هذا النهج بفضل احتياطي من النقد الاجنبي يقدر بنحو 150 مليار دولار.
لكنها تواجه تهديدا طويل الاجل اذ ان الانتاج من أكبر حقول الغاز الطبيعي في البلاد بلغ الحد الأقصى وسيبدأ قريبا في التراجع.
ويتنامى الاقتناع داخل الحكومة بضــرورة تحرير قانون النفط والغاز لتـحفيز الاستثـمار في قطاع الــغاز لكــنها لم تعلن حتى الآن أي برامج اصلاح.
مصر.. الدعم
تناقش حكومة تسيير الاعمال في مصر سبل اصلاح نظام دعم الغذاء باهظ التكلفة الذي يهدر الاموال ويشوبه الفساد ليستهدف المحتاجين على نحو اكثر فاعلية. وتبلغ تكلفة الدعم 5.5 مليارات دولار سنويا.
وتدرس الحكومة بيع القمح والدقيق للمطاحن والمخابز بسعر السوق.
ولكن اجراء اصلاحات هامة قضية حساسة سياسيا لذا ربما تضطر الحكومة للانتظار لما بعد الانتخابات التي ربما تمتد لاواخر عام 2012.
و تعكف مصر على تعديل قوانين قطاع الاعمال منذ نحو عشر سنوات لكن نظام المحاكم الاقتصادية لم يثبت فاعليته كما ان القواعد المعقدة والمشاكل القائمة المتصلة بعقود بيع أراضي الدولة تضر بالنمو.
كما جرى تعليق برنامج الخصخصة بسبب دعاوى قانونية أمام المحاكم ضد صفقات سابقة لبيع أصول مملوكة للدولة وصفقات تجارية نفذها النظام السابق.
الأردن.. الانفاق الحكومي
ويضع الأردن التوسع في نظام هيمــنة الدولة أعباء على الاقتصاد من خلال أجـور العاملين في الــدولة والإنفاق الـعسكري وتنــامت هذه الأعباء مع زيادة الدعم كـــرد فـعل للربيع العربي.
وأثارت إقالة محافظ البنك المركزي في الشهر الماضي مخاوف من أن تلجأ الحكومة لأموال البنك لتمويل عجز الميزانية.
وأقال العاهل الأردني الملك عبدالله الحكومة الاسبوع الماضي ولكن لم يتضح بعد ما إذا كان رئيس الوزراء الجديد عون الخصاونة وهو قاض دولي سيغير السياسة الاقتصادية أم لا.
ليبيا.. المحسوبية
يتحكم أفراد من أسرة معمر القذافي في قطاعات كبيرة من الاقتصاد من بينها شركتان للهاتف المحمول والملاحة. سيتغير الوضع الآن ومن المحتمل أن تنشأ هياكل ملكية أكثر عدالة وحيوية.
ولم تعط الحكومة المؤقتة الجديدة مؤشرات واضحة عن سياساتها الاقتصادية ومن المرجح أن تظل الطاقة محور الاقتصاد وربما يعزز تحسن العلاقات مع بقية دول العالم النمو في قطاعات مهملة مثل السياحة.
المغرب.. المنافسة
منح المغرب تراخيص وعقودا حكومية لرجال أعمال وشركات أجنبية دون طرحها في عطاءات.
وفي الشهر الماضي تعهد مجلس المنافسة المغربي بمزيد من الشفافية والحياد التام في التعامل مع الشركات المملوكة للأسرة الملكية وهي أكبر شركات خاصة تتحكم في الاقتصاد.
وقال المجلس إنه ربما ينبغي الانتظار حتى أواخر عام 2012 ليحظى بسلطات تتيح له ذلك. اما على مستوى السياسة المالية فقد أدى التوسع في الإنفاق الاجتماعي في أعقاب انتفاضات الربيع العربي لاتساع عجز الميزانية لذا فإن الحكومة تدرس سبل ترشيد الانفاق بإصلاح نظام الدعم وبيع أسهم مملوكة للدولة في شركات مغربية.
لكن المناقشات الخاصة بالإصلاح المالي معلقة في انتظار إجراء الانتخابات البرلمانية الشهر المقبل.
ويرأس وزير المالية حزبا قد ينتهي به المطاف معارضا للائتلاف الحاكم ومن ثم فانه مهمش في عملية اخذ قرارات استراتيجية كما ارجئ تقديم ميزانية 2012 للبرلمان.
السعودية.. أسعار الكهرباء
تفقد أسعار الكهرباء المنخفضة للغاية التي تحددها الدولة الشركات أي حافز لترشيد الاستهلاك أو التحول لانشطة أقل اعتمادا على الطاقة.
ورفعت الحكومة أسعار الكهرباء لبعض القطاعات العام الماضي ولكن لا يبدو ان ثمة فرصة تذكر لزيادة كبيرة في وقت قريب.
سعت الحكومة في بادئ الأمر لاشراك القطاع الخاص بنصيب كبير في مشروعات ضخمة مثل بناء سكك حديدية ومناطق صناعية جديدة ولكن هذه الآمال تقلصت حيث سيجري تمويل السكك الحديدية من صندوق الاستثمارات العامة.
وفقدت برامج الخصخصة الزخم وتأجل الطرح العام الاولي لحصة في الخطوط الجوية العربية السعودية لمدة عام نتيجة مشاكل تنظيمية وغيرها.
وسعت السعودية لفتح أكبر بورصة في العالم العربي أمام المستثمرين الأجانب وخطت خطوة في هذا الاتجاه بإطلاق صناديق المؤشرات في البورصة لكنها لم تتخذ خطوات أجرأ منذ ذلك الحين وأشارت الى مخاوف من تدفق أموال مضاربة.
تونس.. الخصخصة
أوقفت الثورة في تونس فعليا خطط الخصخصة وتحرير أكبر للاقتصاد واكتسبت نقابات العمال والجماعات ذات الاتجاهات اليسارية التي تعارض الخصخصة قوة غير مسبوقة وتجرى اليوم انتخابات المجلس التأسيسي ومن المتوقع أن تمنح السلطة مزيجا من الاسلاميين المعتدلين والاحزاب اليسارية.
وفـقد الساسة الذين يضغطون من أجل سياسات صديقة للسوق مصداقيتهم لصلتهم بالنـــظام السابق وركزت الحملة الانتخابية على توفير حماية أكبر للفقراء والضعفاء وليس على تحرير الاقتصاد.