Note: English translation is not 100% accurate
السعودية تسجل أعلى نمو سنوي مركب نسبته 9.4%
240 مليار دولار الحجم المتوقع لقطاع التجزئة في دول الخليج بحلول 2015
10 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

كشفت مؤشرات اقتصادية عن تحقيق مبيعات قطاع التجزئة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي نموا كبيرا خلال الخمسة أعوام المقبلة وتحقيقه معدلات نمو سنوية عالية.
وبسبب القاعدة السكانية الكبيرة، تمثل المملكة أكبر سوق للبيع بالتجزئة في منطقة الخليج العربي، واستنادا إلى التوقعات فمن المقدر أن ينمو هذا القطاع في المملكة بمعدل سنوي مركب نسبته 9.4% وزيادة حصتها من مبيعات التجزئة لتصبح 44% بحلول العام 2015 بعد أن بلغت 42% في العام 2010.
وتوقع تقرير «ألبن كابيتال» الاقتصادي الذي يقدم منظورا مفصلا لقطاع التجزئة في دول الخليج من خلال دراسة الوضع الراهن وحجم الصناعة وديناميات السوق الرئيسية ومجالات النمو المستقبلية وعوامل نمو تجارة التجزئة وأحدث تطورات الصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي الست، ان تنمو مبيعات التجزئة بين عامي 2010 و2015 بنسبة مركبة قدرها 8.3% لتصل إلى 240.3 مليار دولار مع حلول نهاية الفترة المتوقعة.
فيما سيلعب تزايد الناتج المحلي ودخل الفرد واتساع قاعدة السكان وتدفقات السياح الثابتة دورا في تعزيز قطاع التجزئة بالمنطقة للمضي قدما، وأن تتوسع مبيعات التجزئة بين عامي 2010 و2015، في محلات السوبرماركت والهايبرماركت في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي مركب نسبته 10.7% متجاوزة بذلك نسبة نمو قطاع التجزئة، وتتوسع الأسواق الحرة وأسواق السفر في منطقة الشرق الأوسط بمعدل سنوي مركب نسبته 9.9% بين عامي 2010 و2015.
من جهة أخرى تستعد أسواق السلع الفاخرة للمضي قدما بأداء قوي.
ويقدر أن ينمو هذا القطاع في المنطقة بمعدل سنوي مركب نسبته 8.5% خلال هذه الفترة، فيما تبع قطاع شركات التجزئة المتوسطة وعلى نطاق واسع مجمل مسار نمو صناعة التجزئة في المنطقة، ومن المتوقع أن يستمر باتجاه مماثل في المستقبل.
نمو قطاع التجزئة السعودي
ومن المتوقع أن تحقق مبيعات قطاع التجزئة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي بين عامي 2010 و2015 معدلات نمو سنوية عالية بسبب القاعدة السكانية الكبيرة، حيث تمثل السعودية أكبر سوق للبيع في التجزئة في منطقة الخليج العربي، واستنادا إلى التوقعات، فمن المقدر أن ينمو هذا القطاع في المملكة بمعدل سنوي مركب نسبته 9.4% وزيادة حصتها من مبيعات التجزئة لتصبح 44% بحلول العام 2015 بعد أن بلغت 42% في العام 2010، فيما تحقق الإمارات العربية المتحدة وقطر بين عامي 2011 و2015 نسبة نمو سنوي مركب تبلغ 7.9% و7.7% على التوالي.
في إطار تعليقها على التقرير، قالت العضو المنتدب في «ألبن كابيتال»، سمينا أحمد: كان قطاع التجزئة واحدا من أسرع القطاعات نموا في منطقة الشرق الأوسط، خلال السنوات القليلة الماضية.
كما أنه ثاني أكبر قطاع في دول مجلس التعاون الخليجي ويعد من أكثر الوسائل المشجعة على التنويع والتنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة.
وأضافت: تهيمن على هذه الصناعة في المنطقة عدد من الشركات الخاصة التي لعبت دورا بارزا في تحويل مشهد قطاع التجزئة في المنطقة.
وقد أبدت هذه الشركات مرونة كبيرة في مواجهة الأزمة المالية العالمية وهي الآن بانتظار فترة من النمو.
من جانبه، قال العضو المنتدب، في «ألبن كابيتال»، محبوب مرشد: أدت الأزمة المالية العالمية إلى تباطؤ وتيرة النمو، غير أن قطاع التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي قد حافظ على اتجاهه الصعودي بدعم من عوامل النمو الأساسية مثل تزايد الثروة ودخل الفرد وازدهار السياحة وعدد الوافدين بالإضافة إلى العوامل الديموغرافية المواتية وتطوير البنى التحتية على نطاق واسع.
مستقبل القطاع في الخليج
وبلغت المساحة المخصصة للبيع بالتجزئة تحت التخطيط والتطوير في دول مجلس التعاون الخليجي في العام 2010 نحو 5.4 ملايين متر مربع ومن المرجح أن تضاف تدريجيا مساحات جديدة قابلة للتأجير إلى المساحات القائمة لتصل إلى 10.3 ملايين متر مربع بحلول العام 2015.
وسيضاف نحو 65% إلى المساحة الحالية في العام 2013.
ومن المرجح أن يبلغ معدل إشغال المساحات القابلة للتأجير في دول مجلس التعاون الخليجي (وفق تقديرات متوسطة) نحو 80% حيث من المتوقع أن تبلغ المساحة الإجمالية المؤجرة 11.1 مليون متر مربع بحلول نهاية العام 2011 قبل أن تتوسع وتصبح 14.6 مليون متر مربع في العام 2015.
والطلب الحالي على مساحات التجزئة عالية الجودة في دول مجلس التعاون الخليجي لايزال قويا ومن المرجح أن تتمتع مراكز التسوق الجديدة بمعدلات جذب جيدة.
محركات النمو الرئيسية
وهناك العديد من العوامل التي تساهم في نمو قطاع التجزئة من بينها زيادة حجم الطبقة المتمدنة من المستهلكين التي تؤدي إلى زيادة الطلب في سوق التجزئة، زيادة عدد الأفراد من ذوي الدخل المرتفع بمنطقة الشرق الأوسط في العام 2010 بنسبة 10.4% على أساس سنوي في حين زادت الثروات المالية بنسبة 12.5% خلال نفس الفترة.
ومن المتوقع أن يزداد عدد الأفراد الذين يملكون أصولا سائلة تقدر بأكثر من 50 ألف دولار في دول مجلس التعاون الخليجي الأمر الذي سيسهم أيضا بنمو صناعة التجزئة، وقد شهدت المنطقة استثمارات ضخمة في تطوير بنيتها التحتية وقطاعات السياحة والضيافة حيث من المتوقع ان يبلغ عدد زوار السعودية بين العامين 2011 و2015 نحو 9.3 ملايين زائر في حين ستشهد دولة الإمارات العربية المتحدة نحو 3.6 ملايين من الوافدين الجدد خلال نفس الفترة.
هناك عدد متزايد من السياح من الصين والهند وقد زاد إجمالي إنفاق المسافرين الصينيين في الإمارات بنسبة 155% على أساس سنوي.
وهناك فئات مختلفة بما في ذلك تجارة التجزئة الفاخرة تشهد طلبا قويا من السياح الصينيين.
الموقع الاستراتيجي
أعطى تركيز الحكومات على جذب السياح دفعة كبيرة لنمو حركة المسافرين في دول مجلس التعاون الخليجي وبصرف النظر عن عدد السياح، إلا أن مطارات المنطقة تشهد تدفقا كبيرا من ركاب الترانزيت الدولي مما يجعل الأعمال التجارية في المطارات مزدهرة. مثل سوق دبي الحرة التي تعد أحد أكبر متاجر التجزئة في العالم. وقد أظهرت السوق الحرة القطرية بدورها معدل نمو مرتفعا جدا.
المنافسة
يشهد قطاع التجزئة منافسة متزايدة باتت تشكل تحديا أمام عدد من الشركات في هذه السوق المجزأة للحفاظ على حصتها من السوق والمحافظة على جذب الزبائن.
وقد أجبر اشتداد حدة المنافسة، تجار التجزئة على تنويع المنتجات ووضع التسعيرات الجذابة بالإضافة إلى التواجد في المواقع المناسبة.
وأصبحت مراكز التسوق مراكز ترفيهية متكاملة ليس من أجل التسوق فقط، وبات من الملح المحافظة على استمرار تزايد أعداد الزوار لهذه المراكز التجارية.
ومن التحديات الأخرى التي تواجه القطاع النقص الحاد في اليد العاملة الماهرة في منطقة الخليج بما يشكل تحديا أمام الشركات لجذب واستبقاء قوة العمل المؤهلة.
ويلعب فرض مزيد من القيود على بطاقات الائتمان والقروض الجديدة تحديا لجهة أن ذلك لا يحد فقط من إنفاق المستهلكين، وإنما يؤثر أيضا على ثقة المستهلك بشكل عام، هذا بالإضافة إلى تكلفة استئجار مساحات البيع بالتجزئة، التي تشكل جزءا كبيرا من حسابات الكلفة الإجمالية للتجار.
علاوة على إمكانية ارتفاع الإيجارات كون الاقتصاد يسير على المسار الصحيح، الأمر الذي سيقلل من هوامش قطاع التجزئة وخلق مجموعة جديدة من التحديات أمامه.
وبالرغم من ذلك، مع خطط التنمية الكبيرة لهذه المدن، من المتوقع أن يصبح قطاع التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر توازنا مع المضي قدما في توسيع مساحات البيع بالتجزئة.
أما البيع بالتجزئة على الإنترنت فهو مفهوم جديد نسبيا في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي إلا أن مبيعات التجزئة عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط قد سجلت نموا كبيرا ومن المتوقع أن يمتلك هذا القطاع إمكانيات نمو قوية في المستقبل.
ونتوقع في ألبن كابيتال أن يواصل قطاع التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي وتيرته في النمو بما يؤدي إلى التنويع والتنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة.