Note: English translation is not 100% accurate
«أبيك» تناقش إقامة منطقة للتبادل الحر تضم أميركا واليابان وتترك العملاق الصيني
13 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم - وكالات

وصل الرئيس الاميركي باراك أوباما مساء الجمعة الماضي الى هونولولو وهي البلدة التي نشأ فيها في هاواي، ليترأس امس واليوم القمة السنوية للدول الأعضاء الـ 21 في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادئ (ابيك).
وإذا كانت أعمال القمة ستتمحور حول النمو، فسيستأثر بالاهتمام مشروع إقامة منطقة للتبادل الحر تضم الولايات المتحدة واليابان وتترك جانبا العملاق الصيني.
وستعلن 10 من البلدان المطلة على المحيط الهادئ (استراليا وبروناي وتشيلي والولايات المتحدة واليابان وماليزيا ونيوزيلاندا والبيرو وسنغافورة وفيتنام) الخطوط العريضة لمشروع «الشراكة بين دول المحيط الهادئ».
وترى الولايات المتحدة في هذا المشروع «ميثاقا للقرن الحادي والعشرين».
وهو يقضي بفرض معايير اجتماعية وبيئية على المشاركين في مقابل التبادل الحر.
وشددت اليابان القوة الاقتصادية العالمية الثالثة على أهمية هذا المشروع بإعلانها الجمعة عزمها على المشاركة فيه.
وصدر الإعلان عن رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا الذي وصل هو ايضا الى هونولولو.
ويأتي انضمام اليابان كثالث قوة اقتصادية في العالم في اللحظة الاخيرة الى المشروع ليزيد من عزلة الصين، ثاني قوة اقتصادية، بسبب تشكيك رعاة المشروع بنواياها وخصوصا من بينهم الولايات المتحدة.
كما يعقد انضمام اليابان جدول المفاوضات غير المعلن بعد، نظرا لحرصها على حماية سوقها.
وأشاد السيناتور الاميركي مارك كيرك من جهة اخرى بإعلان اليابان محذرا من ان على طوكيو تعديل سياستها التجارية.
وأشار المسؤول الاميركي الكبير الى ان «على اليابان ان تكون مستعدة للتقيد بمعايير تحرير التجارة الواردة في «الشراكة بين بلدان المحيط الهادئ».
وقال ان على طوكيو ايضا «تبديد هواجس الولايات المتحدة على صعيد العوائق التجارية في قطاعات الزراعة والخدمات والصناعة».
ويستبعد المشروع الذي عرض على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي آسيا ـ المحيط الهادئ 11 بلدا من أبيك بالاضافة الى كندا وكوريا الجنوبية وروسيا وخصوصا الصين القوة الاقتصادية العالمية الثانية.
وعبر مقالة نشرتها امس صحيفة غلوبال تايمز الصينية، أعربت الصين عن أسفها للصلة التي أقامتها الولايات المتحدة بين التبادل الحر وحقوق الإنسان وقللت أهمية الشراكة بين بلدان المحيط الهادئ من دون الصين.
وكان مسؤول كبير في وزارة التجارة الصينية هو يو جيانهوا أشار الى ان بكين لم تتلق دعوة للانضمام الى الشراكة بين بلدان المحيط الهادئ.
وقال «اذا تلقينا الدعوة فسندرسها بعناية».
وفي الانتظار، انتقدت الحكومة الصينية مشروعا أميركيا آخر لخفض الرسوم الجمركية لبلدان أبيك على المنتجات «الخضراء» كتلك التي تتيح توفير الطاقة.
وستبدأ قمة أبيك مساء السبت بعشاء يشارك فيه 21 رئيس دولة وحكومة تلقوا دعوات من باراك أوباما.
وقرر الزعماء أيضا عقد اجتماعات ثنائية، وسيجري أوباما محادثات مع نظيريه الصيني هو جينتاو والروسي ديمتري مدفيديف ورئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا على ان يعقد مؤتمرا صحافيا مساء اليوم قبل التوجه الى استراليا، حيث يشارك في قمة اخرى لدول آسيا والشرق في بالي باندونيسيا.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بعد محادثات أولى مع مسؤولين في أبيك «نعتبر ان منطقة آسيا والمحيط الهادئ ستكون مركز الثقل الاستراتيجي والاقتصادي للعالم في القرن الحادي والعشرين».
واليوم، ستلتقط للزعماء الصورة التقليدية بالزي المحلي.
وبرزت المنافسة الصينية ـ الاميركية من جديد قبل القمة، إذ انتقدت كلينتون الخميس القمع السياسي في الصين وأعربت عن قلقها إزاء إقدام رهبان من التيبت على حرق أنفسهم. وردت الصين برفض «التدخل» في شؤونها الداخلية.
مشادة في القمة تعطي ملمحاً عن التنافس الصيني ـ الأميركي
كشفت مشادة غير معتادة في قمة أبيك امس حجم التوتر بين الولايات المتحدة والصين وذلك في دليل آخر على عمق التنافس بين اكبر اقتصادين في العالم في منطقة المحيط الهادي.
وتزايد التوتر قبيل التجمع السنوي لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) بسبب اتفاقية تجارة حرة مقترحة تقودها الولايات المتحدة التي تريد ان توازن النفوذ الصيني لكن بكين تراها محاولة لاجبارها على اللعب وفقا للقواعد الأميركية.
دبت المشادة خلال مؤتمر صحافي عشية اجتماع زعماء المنطقة الذي يستضيفه الرئيس الأميركي باراك اوباما عندما اختلف مسؤولون تجاريون كبار بشأن شراكة مقترحة عبر الاطلسي بين الولايات المتحدة وما لا يقل عن ثمانية اقتصادات اخرى من الدول الآسيوية المطلة على المحيط الهادي.
بدأ مساعد وزير التجارة الصيني يو جيانهوا الهجوم قائلا بوضوح ان بكين لم تطلب الانضمام الى المحادثات بشأن الاتفاقية لكن «اذا تلقينا يوما ما هذه الدعوة فسندرسها بجدية».
ورد الممثل التجاري الأميركي رون كيرك مشددا على ان الاتفاقية المقترحة ليست «منتدى مغلقا». وقال بابتسامة فاترة «جميعكم محل ترحيب. لكنه ايضا ليس المحفل الذي ينبغي ان تنتظروا فيه الدعوة». ولم تقدم ادارة اوباما حتى الان اي اشارة على رغبتها في ضم الصين للمحادثات. واستقبلت الصين بفتور فكرة الشراكة عبر الاطلسي لقلقها على ما يبدو من انها قد تدفعها الى فتح اسواقها بدرجة اكبر بناء على طلب واشنطن.