Note: English translation is not 100% accurate
هل الصين قادرة على إنقاذ أوروبا؟!
18 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

بينما تسعى أوروبا إلى إيجاد حل لمشكلة ديونها تتجه الأنظار إلى الصين التي تمتلك نحو 3.2 تريليونات دولار من احتياطي العملات الأجنبية، لكن محللين يقولون إن ما تستطيع بكين تقديمه بصورة مباشرة لمساعدة أوروبا هو أقل في الواقع من المؤمل.
وتحتفظ بكين بمعظم احتياطيها من العملات الأجنبية في أوعية يمكن تسييلها بسرعة من أجل خدمة وارداتها وسندات الدين الحكومي في الحالات الطارئة، أو في أصول استثمارية بعيدة المدى يمكن أن يؤدي التخلص منها بكميات كبيرة لمساعدة أوروبا إلى إحداث ذعر في أسواق المال العالمية.
ويقول المحللون إن ما تستطيع الصين الاستغناء عنه لمساعدة أوروبا لا يزيد عن 100 مليار دولار سنويا.
ويقول وانغ جون الاقتصادي بمؤسسة سي سي آي إي إي ببكين، وهي من أكبر الشركات الاستشارية الحكومية في البلاد إن ما لدى الصين من احتياطيات من العملات ضخم جدا، لكن ما لدى الحكومة للاستثمار في أوروبا سنويا ليس كبيرا.
الاستثمار باليورو
ومن بين معوقات الاستثمارات الكبيرة في أوروبا، ما تملكه الصين من سندات خزينة أميركية، وتعد الصين أكبر مالك لسندات الخزينة الأميركية في العالم، حيث تمثل هذه السندات نحو 70% من مجمل احتياطياتها من السندات الحكومية والأصول الدولارية الأخرى.
ومن شأن اتجاه الصين لبيع كميات كبيرة من هذه السندات في السوق أن يخفض قيمة ما يتبقى لديها منها، ولذلك فإن هذا ليس خيارا إستراتيجيا ناجحا للاستثمار رغم هبوط سعر صرف الدولار في السوق بنسبة تصل إلى 38% في السنوات العشر الأخيرة.
كما أن الحكومة الصينية قد ترغب في الاحتفاظ ببعض الاحتياطيات من أجل إنقاذ النظام المصرفي في حال ازدادت قروض الحكومات المحلية أو واجه سوق العقارات مشكلات.
وقد ضخت الحكومة 80 مليار دولار من احتياطياتها في البنوك الحكومية بين 2003 و2008 لمساعدتها في تحسين حساباتها الختامية لكي تستطيع طرح أسهمها في السوق.
هبوط الفائض
في الوقت نفسه ينخفض الفائض التجاري للصين بسبب تنويع اقتصادها بعيدا عن الصادرات، وهو ما تحث الدول الصناعية بكين على فعله، وتحتفظ الصين بنحو ثلث الاحتياطيات الأجنبية بأصول مقومة باليورو. ومن أجل المحافظة على هذا المستوى تحتاج إلى زيادته بما يعادل 117.5 مليار دولار هذا العام في حال زادت احتياطياتها بمقدار 470 مليار دولار، كما هو متوقع في 2011، وهو حجم المبلغ الذي يتوقع الاقتصاديون أن تستثمره الصين في أوروبا في 2012.
ويقول واي ياو محلل الاقتصاد الصيني في بنك سوسيتي جنرال في هونغ كونغ إنه في حال استمرت الزيادة المتوقعة في احتياطيات الصين فإنها سوف تستثمر ما بين 80 و100 مليار دولار سنويا في أصول باليورو سنويا في العامين القادمين، وتقوم الصين بإعادة تدوير أصولها في الخارج بحيث يوازي حجم تدفق الأموال إليها الأموال المتدفقة إلى الخارج.
ويعد تكديس احتياطيات العملات الأجنبية من سياسات البنك المركزي الصيني التي تستهدف كبح ارتفاع اليوان، وهو ما يزيد من احتمالات ارتفاع الضغوط التضخمية رغم إصداره للمزيد من السندات من أجل امتصاص الأموال المتدفقة من البنك إلى الاقتصاد الصيني. وهذا يفسر عدم سهولة استخدام الحكومة للاحتياطيات الأجنبية لخدمة أغراض محلية، مثل الإنفاق على البنية التحتية أو تعزيز نظام المعاشات، إذ إن مجرد تحويل الأموال إلى عملة محلية قد يؤدي إلى زيادة معدل التضخم وارتفاع في سعر صرف اليوان. كما تتجنب الصين بيع السندات الأميركية، إذ إن الخطوة ستؤدي إلى انخفاض في أصول العملات الأخرى التي تمتلكها الصين.
ولذلك قررت الصين أن يكون ردها فاترا إزاء رغبة أوروبا في زيادة ما تملكه من أصول تابعة لصندوق الاستقرار المالي الأوروبي، فيما يسعى مسؤولون ماليون في أوروبا إلى زيادة أصول الصندوق إلى تريليون يورو من نحو 440 مليارا، وقد تسهم الصين جزئيا في مساعدة البنوك الأوروبية في زيادة رأسمالها لدعم النظام المصرفي الأوروبي، ويقول شاو زيجون أستاذ الاقتصاد بجامعة رينمين في بكين إن أسهم بعض البنوك الأوروبية قد تصبح جذابة للصين في حال هبط سعرها.
يشار إلى أن حجم الاستثمارات الصينية في الاتحاد الأوروبي وصل إلى 900 مليون دولار في 2010 أي أقل من خمس حجم استثمارات الاتحاد الأوروبي في الصين، التي بلغت 4.9 مليارات يورو أي ما يقل عن 2% من الحجم الكلي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في أوروبا.
من جهة اخرى، أصدر فريق الخبراء الأوروبي المختص بالأزمة اليونانية امس تقريره الأول حول الجهود التي تبذلها السلطات اليونانية لتطبيق البرامج الأوروبية لحل الأزمات الاقتصادية والمالية التي تمر بها اليونان. وأعرب الفريق في تقريره عن تفاؤل حذر للوضع الاقتصادي والمالي في اليونان حيث ذكر «ان السلطات اليونانية اتخذت الخطوات الأولى خلال الـ 18 شهرا الماضية للسير في الطريق الخاص بحل الأزمات التي تمر بها اليونان».
بوتين: روسيا مستعدة لمساعدة أوروبا
موسكو ـ أ.ش.أ: أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده مستعدة لمساعدة اوروبا عمليا في وضعها المالي الصعب، وبالمرتبة الأولى من خلال صندوق النقد الدولي. وقال بوتين، خلال لقائه امس بوفد من كبار رجال الأعمال الألمان، «اننا على استعداد لمساعدة منطقة اليورو عمليا وفعليا، وبالمرتبة الأولى من خلال آليات صندوق النقد الدولي، بالطبع». وأكد أن وضع الاقتصاد الروسي مستقر جدا، مشيرا إلى أنه من المفروض ان يتسنى وفقا لنتائج 2011، تحقيق ميزانية فيدرالية بلا عجز، وان يشكل العجز في السنة القادمة ما لا يزيد على 5.1% من الناتج المحلى الإجمالي.
تدفق الاستثمارات على أميركا اللاتينية في ظل الأزمة الاقتصادية لأوروبا وأميركا
سانتياجو ـ د.ب.أ: يتواصل تدفق مليارات الدولارات على أميركا اللاتينية كمقصد للاستثمار في خضم الأزمة الاقتصادية القائمة في أوروبا والولايات المتحدة. وقال دانييل تيتلمان رئيس وحدة دراسات التنمية باللجنة الاقتصادية لشؤون أميركا اللاتينية والكاريبي والتابعة للأمم المتحدة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه «ينظر إلى أميركا اللاتينية اليوم على أنها بديل جذاب للاستثمار الأجنبي المباشر في ضوء ضعف الطلب في الدول المتقدمة».
ووفقا للجنة الاقتصادية، نما الاستثمار الأجنبي المباشر في أميركا اللاتينية بنسبة 54% أو بما يوازي 82 مليار دولار في النصف الأول من هذا العام.
وتلقت البرازيل والمكسيك وتشيلي وكولومبيا 68 مليار دولار استثمارات في تلك الفترة.
وصاحب الاستثمارات الأجنبية المباشرة تمويلات قصيرة الأجل وصادرات وصلت قيمتها لأكثر من 100 مليار دولار في الفترة من يناير إلى يونيو.
وأضاف تيتلمان ان «التحدي بالنسبة للمنطقة يتمثل في دفع رأس المال هذا إلى تمويل الاستثمار الإنتاجي» في الوقت الذي دعا فيه إلى إعادة هيكلة الأسواق المالية لأميركا اللاتينية. وأشار المسؤول في اللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي والتابعة للأمم المتحدة إلى أن الصين مهمة لمستقبل أميركا الجنوبية، وشدد على أن أميركا اللاتينية ستواصل الاستفادة من التمويلات الإضافية طالما استمرت أوروبا والولايات المتحدة في النمو حتى إذا كان النمو معتدلا للغاية. ومع ذلك، أدت إمكانية حدوث ركود آخر في سياق الغموض العالمي الكبير إلى قيام اللجنة الاقتصادية بخفض توقعات النمو لأميركا اللاتينية لهذا العام إلى 4.4%.