Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: البنية الاقتصادية لمصر مستقرة والاحتياطي النقدي وصل إلى الخط الأحمر
26 نوفمبر 2011
المصدر : العربية
أكد خبراء اقتصاديون ورؤساء شركات أن الوضع الاقتصادي الكلي متمثلا في بنية الاقتصاد المصري الأساسية لم تنهار بعد، ولكن إذا استمرت الأوضاع السياسية والاضطرابات الأمنية في مصر فإن هذه البنية ستتأثر، لكن بالنسبة لوضع اقتصادات الشركات وقطاعات الأعمال، فقد تأثرت بشدة خلال الأيام الماضية وبعضها أغلق أبوابه.
وقال مخلص فرغل المدير المالي لشركة الكويت للاستثمارات المالية: «إن تداعيات أحداث التحرير تنعكس على البورصة المصرية التي هي عصب الاقتصاد في مصر، فقد سادها الركود منذ الأحد الماضي وللأسف فقد خفض مؤشر ستاندرد بورص اليوم التصنيف الائتماني لمصر من «بي بي ماينص» إلى «بي بي بلص»، والدولار أصبح يرتفع مقابل الجنيه، لكنني رغم هذا متفائل بأن الاقتصاد المصري سيتعافى مع إعلان المجلس العسكري اليوم الخميس الماضي بأن موعد الانتخابات البرلمانية في موعده».
وأضاف «أعتقد أنه بمجرد تشكيل البرلمان الجديد فسوف تعود الاستثمارات لمصر وسيعود النمو الاقتصادي إلى الأفضل». ويقول د.سمير مكاري الخبير الاقتصادي: «يجب أولا أن نفصل بين الاقتصاد القومي على مستوى الدولة وعلى الأنشطة الاقتصادية على مستوى الشركات والقطاعات المنتجة، فعلى مستوى الاقتصاد القومي نقيس مدى تأثر اقتصاد الدولة بأي أحداث من خلال النظر في الموازنة العامة وتوافر النقد الأجنبي، ففي الفترة الأخيرة وفي ظل تزايد أعباء الدولة بسبب الاعتصامات والمطالب الفئوية دون وجود حصيلة كافية لموازنة الدولة كان من الطبيعي أن ينتج عن ذلك عجز في الموازنة العامة».
ويضيف د.سمير مكاري «وفي ظل الأوضاع الحالية تدفق الاستثمارات انخفض بشكل ملحوظ وأثر ذلك على حصيلة الدولة في النقد الأجنبي، فبعد أن كانت هذه الحصيلة تكفي مصر من 3 إلى 4 سنوات أصبحت الآن لا تكفي سوى أقل من 4 أشهر، ولهذا فنحن قد وصلنا إلى الخط الأحمر الذي يستوجب معه عدم السحب نهائيا من النقد الأجنبي ويجب اتخاذ سياسات سريعة لمعالجة هذه المشكلة من خلال توفير استثمارات جديدة وتفعيل سياسات اقتصادية جديدة لتوفير النقد الأجنبي لسد احتياجاتنا».
ويؤكد سمير مكاري أن الجزء الآخر من الاقتصاد المصري فيه عجز مزمن حيث وصل العجز في الموازنة العامة الى 8% من الناتج المحلي وهذه النسبة مرتفعة وتتعدى الحد الآمن وهو 7%، ولكن معالجة هذا العجز ليس أمرا ملحا مثل معالجة توافر النقد الأجنبي.
ويرى د.محمود أبو الوفا خبير التنمية الاقتصادية «أن تدهور الأوضاع السياسية والأمنية سيؤدي إلى ضربات ضاربة للاستثمار الأجنبي وتعطيل الإنتاج وبعض الشركات ستخسر وبعضها أغلق أبوابه».
أما الاقتصاد الكلي لمصر فنحن نخسر يوميا ما يمثل ربع مليون دولار، إذا كان إنتاجنا المحلي مليار دولار يوميا بالإضافة إلى خسائر البورصة، حيث تعاقبت خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين عمليات السحب السريع للأسهم الأجنبية وكلما زاد ذلك زادت الخسائر».
ويضيف د.أبوالوفا «أن أحداث التحرير ستؤثر على ثقة المستثمرين الأجانب في دخول السوق المصرية، نظرا للمخاطر الأمنية فضلا عن هروب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، والتي تتمثل في أذون مستندات الخزانة المصرية، نظرا لهلع المستثمرين من الأحداث التي شهدها ميدان التحرير على مدار الأسبوع الماضي».
واستدرك: «ولكننا لا نملك القدرة حاليا على تحديد حجم الخسائر الحالية، أو المتوقعة مستقبلا، لحين انفراج تلك الأزمة».
وأوضح أننا في حالة انعدام رؤية حاليا، والأحداث الأخيرة، خالفت جميع التوقعات ببدء انتعاش السوق العقاري مطلع 2012، قائلا «نتضرع إلى الله لزوال تلك الأزمة». ويختلف مع هذه الرؤية أنسي يوسف عضو مجلس الإدارة المنتدب للشؤون المالية بمجموعة شركات أيوب عدلي أيوب وقال: «أنا شخصيا متفائل وأتوقع انتعاش السوق العقارية مع نهاية 2011 خاصة إذا سارت العملية السياسية ونقل السلطة وفق ما حدده المسؤولون في مصر، أما على المدى القصير وفي هذه اللحظة فكل الأنشطة الاقتصادية في مصر انخفضت بدرجة كبيرة، وكغيرنا نتأثر بالطبع بما يحدث ونتائجنا غير منضبطة، ولكننا في الحد الآمن فقد افتتحنا خلال الأسبوعين الماضيين المرحلة الأخيرة من مشروعنا «استلا دي ماري»، وهو بناء فندق بسعة 750 غرفة في مدينة الغردقة بتكلفة استثمارية 300 مليون دولار».
وبدوره أكد د.ثروت باسيلي رئيس مجلس إدارة شركة «آمون» للأدوية على كلام محلب ووصف الوضع الاقتصادي في مصر في حديثه للعربية نت، بأنه وضع «مجهد» وفي حالة شد للوراء.
ويضيف «أن نسبة النمو الاقتصادي يكاد يكون منعدما وأقصى ما تفعله أي شركة الآن هو أن تحافظ على وضعيتها، أما عن تأسيس شركات جديدة، فيكاد يكون ذلك منعدما، بل بات في حالة تصفية».