Note: English translation is not 100% accurate
على غرار «مارشال» الذي أقامته أميركا لإعادة إعمار أوروبا
مصرفيون يدعون لحالة طوارئ اقتصادية وصندوق لتمويل دول «الربيع العربي»
26 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
دعا خبراء مصرفيون إلى تأسيس صندوق تمويل عربي وإعلان حالة طوارئ اقتصادية للتخفيف من تأثر اقتصادات الدول العربية بالاضطرابات والثورات التي تجتاح بعض الدول العربية.
وقال رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس جمعية المصارف في لبنان جوزف طربيه في المؤتمر المصرفي العربي المنعقد في بيروت «ندعو إلى قيام صندوق تمويل عربي تدعمه الدول العربية الغنية على غرار مشروع مارشال الذي أقامته الولايات المتحدة الأميركية لإعادة إعمار أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وذلك من أجل إعادة الاستقرار إلى الدول العربية المضطربة عن طريق إعادة الإعمار ورعاية مشاريع التنمية الاقتصادية والبشرية».
وأضاف «ان ما يحصل على صعيد منطقتنا لا سابق له وان تأثيراته على الصعيد الاقتصادي لن تكون أقل اهمية من تأثيراته على الصعيد السياسي وانه اذا طالت الازمة في المنطقة فان نتائج ما سمي بالربيع العربي قد يتحول الى شتاء اقتصادي قارس».
وأدت انتفاضات شعبية الى مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي ومثول الرئيس المصري السابق حسني مبارك أمام المحاكمة وهروب الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي الى السعودية.
ويسعى المحتجون في سورية واليمن للاطاحة بنظامي الرئيسين بشار الاسد وعلي عبدالله صالح كما تشهد البحرين مزيدا من الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية.
وقال طربيه: «الكلفة الاقتصادية لما يحصل من ثورات في عدة بلدان عربية وتوالي سقوط الانظمة كبيرة جدا وتضعنا جميعا أمام تحديات مصيرية تتناول اعادة البناء السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي والانساني أيضا». وأضاف: «فعلى صعيد الاستثمارات الوافدة الى المنطقة العربية في العام 2011 تراجعت هذه الاستثمارات حتى الآن بنحو 83% من أكثر من 20 مليار دولار الى حوالي 4.8 مليارات دولار نتيجة أجواء عدم الاستقرار الاقليمي».
وتابع: «سجل تراجع حاد في نمو المصارف في المناطق التي شهدت اضطرابات وثورات وان خفض التدفقات المالية والاستثمارات والزيادة في عجز الموازانات يستتبع تدهورا في مجالات اخرى كخفض النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم والبطالة وازدياد المديونية العامة وخفضا في الاحتياطيات الاجنبية وكذلك في قيمة العملة وارتفاع اسعار الفوائد وخفض نمو الودائع وهبوط الاسواق المالية وخفض التصنيف السيادي».
اما عدنان يوسف رئيس مجلس ادارة اتحاد المصارف العربية فقال في المؤتمر الذي جاء تحت عنوان «مستقبل العالم العربي في ظل التطورات الراهنة» انه «بات من الضروري اعلان حالة طوارئ اقتصادية عربية للحد من تأثيرات هذه الدول من جهة وتخفيف تأثر الدول العربية الاخرى بالازمات الاقتصادية الخارجية من جهة اخرى».
وأضاف «يبدو أن الاحداث التي تشهدها بعض دولنا العربية الشقيقة ستكبد اقتصادات هذه الدول خسائر كبيرة في ظل اعلان مؤسسات مالية ومصرفية اقليمية ودولية عن توقعات منخفضة لمعدلات النمو وتشير الى توقع تباطؤ في بعض هذه الدول وانكماش في بعضها الاخر».
وأشار إلى ان بيانات حديثة لصندوق النقد الدولي اوضحت ان الاقتصاد المصري سيحقق معدل نمو بواقع 1.2 خلال العام الحالي مقابل 5.1 في العام الماضي في حين سيتجمد الاقتصاد التونسي عند المستوى نفسه للعام الماضي وبمعدل نسبته اقل من واحد%.
ويقول يوسف ان البيانات نفسها نبهت الى ان «الاقتصاديين السوري واليمني سينكمشان العام الحالي بحوالي 2.2% للاول و2.4 للثاني».
ومضى يقول «ومع ذلك فإننا نعتقد أن الاداء الاقتصادي وخاصة لمصر وتونس سوف يتحسن خلال السنوات القادمة حيث ان الحالة السياسية الراهنة هي حالة مؤقتة كما ان مؤسسات التصنيف الدولي حافظت على تصنيفاتها لهذه الدول وبالتالي فان هذه الدول سوف تشهد مرحلة من النمو الاقتصادي والجذب الاستثماري حالما تدخل مرحلة الاستقرار السياسية».