Note: English translation is not 100% accurate
البحرين والسودان وماليزيا وباكستان قامت بتوحيدها والإمارات تدرسها
تباين الآراء حول إمكانية إنشاء هيئة موحدة للفتاوى الشرعية للمصارف الإسلامية
12 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
تباينت آراء اقتصاديين وأعضاء في هيئة الفتوى الشرعية في مصارف إسلامية في الكويت حول إمكانية إنشاء هيئة موحدة للفتاوى والرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية بالكويت تتبع البنك المركزي وفقا لما يقوم به البنك المركزي الإماراتي من دراسة لإنشاء هيئة مركزية للفتوى الشرعية تابعة له كما هو معمول به في باكستان وماليزيا والسودان والبحرين.
«الأنباء» استطلعت آراء اقتصاديين ومسؤولين في هيئات شرعية، فمنهم من أشاد بهذا التوجه وطالب بضرورة تطبيق ذلك داخل الكويت، لاسيما أن هناك توسعا لخريطة البنوك الإسلامية داخل المنظومة المصرفية، وأكدوا على نجاعة هذا التوجه من منطلق المتطلبات الاقتصادية العالمية وتوجه معظم الدول الأوروبية لفتح فروع بنوك إسلامية، ومنهم من اعتبر أن عملية التوحيد نوع من التضييق على المصارف الإسلامية، ويصعب تنفيذه على أرض الواقع مستندين في ذلك الى أن الفتاوى في التعاملات المالية الإسلامية تعتمد على الاجتهاد المتوافق مع كل بلد.
في البداية اعتبر رئيس المديرين العامين والرئيس التنفيذي لبنك الخليج ميشال العقاد أن مبادرة الإمارات بوضع هيئة لتوحيد الفتاوى الشرعية حول التعاملات المالية الإسلامية خطوة مهمة جدا يجب أن تكون وفق خطوط عريضة تتفق بشأنها كل البنوك الإسلامية، لاسيما أن في ماليزيا كل البنوك الإسلامية تتقيد بنسبة 95% من المعايير و5% تبقى كهامش يتحرك وفقه كل بنك حسب خصوصية عملياته. ورأى أن الكويت بحاجة إلى توحيد الفتاوى الشرعية بالنسبة لبنوكها الإسلامية ولو بنسبة 90%.
وقال ان وجود لجنة للفتوى الموحدة في البنك المركزي يعد نوعا من الشفافية المطلوبة لضمان أن تكون لجان الفتوى والرقابة الشرعية في المصارف حرة وقادرة على القيام بدورها في التدقيق ومراقبة أعمال المصرف من الناحية الشرعية.
وعلى صعيد متصل، أكد مسؤول من هيئة الفتوى الشرعية التابعة لأحد البنوك الإسلامية الذي فضل عدم ذكر اسمه أن هناك ضرورة لوجود هيئة لتوحيد الفتاوى الشرعية تابعة للبنك المركزي الكويتي تدعم مصداقية التعاملات المالية الإسلامية وتبدد كل الشكوك في شرعيتها وتعالج المشكلات التي تنتج عن التعارض والتضارب في الفتاوى الصادرة عن كل لجنة خاصة تتبع كل بنك على حدة.
وقال ان المدققين الشرعيين طالبوا بتوحيد المرجعية للفتاوى الشرعية، مشيرة إلى أن البنك المركزي الكويتي متجه نحو توحيد العمل في مركزية الفتوى الشرعية.
وطالب بتوحيد الفتاوى الأساسية التي تعتمد في كل البنوك الإسلامية، مؤكدة أن هذا من شأنه أن يزيل العوائق في التعامل مع البنوك الأجنبية.
وقال ان عملية التوحيد من شأنها أن تجعل من الممارسة المالية الإسلامية أكثر مهنية ومصداقية وأن تسهل من عمليات التدقيق والمراقبة التي تشهد تباينا كبيرا، لاسيما أن البنك المركزي سيستفيد من هذا الإجراء لأنه سيسهل عليه عملية المراقبة.
وأضاف أن توحيد هيئات الفتوى والرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية ضمن لجنة عليا تتبع البنك المركزي سيساعد على تطوير الصناعة المالية الإسلامية وسيوحد أعمال المؤسسات والبنوك، لاسيما الأسهم المتوافقة مع الشريعة التي تثير جدالا حول مشروعية إجازتها أو تحريمها.
فيما قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة رساميل للهيكلة المالية عصام الطواري ان توحيد الفتاوى الشرعية حول التعاملات المالية الإسلامية سيقضي على التفكير الحر وتطوير المنتجات وسينتج عنه نمطية في الأفكار، مشيرا إلى ان الفتاوى في التعاملات المالية الإسلامية تعتمد على الاجتهادات.
واضاف أن المبادرة الإماراتية في دراسة لتوحيد الفتاوى الشرعية للبنوك الإسلامية قد تناسبهم ولا تناسب الكويت أو أي دولة أخرى، لافتا إلى أن 70% من الشرع هو عبارة عن اجتهادات وعلى أساسه يستسيغ الشيوخ الفتاوى للتعاملات المالية من منطلق طبيعة كل اجتهاد لأي بلد ينتسب إليه.
وأفاد الطواري بأن الفتاوى الشرعية للتعاملات المالية المتداولة متفق على الأحكام التي تنظمها بنسبة 90% تقريبا وهناك هامش صغير يرجع إلى خصوصية كل مؤسسة مالية إسلامية بحكم النشاط الذي تخضع إليه.
ورفض الطواري الآراء التي ترى في اختلاف المنتجات المصرفية التي تطرحها المصارف الإسلامية نوعا من الخلاف بين لجان الفتوى حول شرعية هذه المنتجات، وسوغ ذلك بأنه لا يوجد خلاف أو اختلاف في المبادئ الشرعية، لأن كل المذاهب الإسلامية والعلماء وجهات الفتوى متفقة على تلك المبادئ، لكن الخلاف يأتي من اختلاف وجهات النظر في بعض المسائل الفرعية، وهو أمر مشروع في الفقه الإسلامي، لمرونته وتشجيعه على البحث والاجتهاد.