Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: ارتفاع الطلب من الدول النامية على الصناعات الأميركية كفيل بحماية واشنطن من خطر أزمة الديون الأوروبية
12 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

قال بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية الأسبوعية إن الدولار الأميركي تمتع بأداء متباين مقابل سائر العملات الرئيسية الأخرى مع حلول نهاية الاسبوع، خاصة وأن المستثمرين كانوا في انتظار نتائج قرار البنك المركزي الأوروبي المتعلق بمعدل الفائدة، كما أن الأنظار كانت متوجهة نحو مؤتمر القمة الاقتصادي الأوروبي.
وأشار «الوطني» إلى أنه في هذه الاثناء، افتتح اليورو الاسبوع عند 1.3422 دولار ثم تعرض لكم هائل من الضغوطات بسبب قيام وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف بالتحذير من أنها ستقوم بخفض التصنيف الائتماني لـ 15 دولة أوروبية، وهو الامر الذي دفع باليورو إلى التراجع ليصل إلى 1.3331 دولار، إلا أنه سرعان ما تمكن من النهوض مجددا ليتراوح ما بين 1.3350 وبين 1.3440 دولار مع حلول يوم الخميس، علما بأن اليورو قد نهض من جديد بعد أن أعلن البنك المركزي الأوروبي أنه سيقوم بخفض معدلات الفائدة الأساسية، ليتراجع مرة أخرى بعد اعلان البنك عن وجود بعض التوقعات التي تطال برنامج شراء الاصول.
اما الجنيه الاسترليني، فقد حقق أداء متباينا له، إذ تراجع إلى 1.5559 دولار خلال بداية الاسبوع والذي ترافق مع تراجع مفاجئ في أسعار المساكن، ثم تمكن الجنيه لاحقا من استعادة موقعه ليصل إلى 1.5770 دولار بعد أن وصل الناتج المحلي الاجمالي في البلاد إلى مستويات فاقت التوقعات، إلا أنه سرعان ما تراجع من جديد بعد أن أبقى بنك إنجلترا على برنامج شراء الأصول وعلى معدلات الفائدة بالحال اللذين هما عليه.
أما الين الياباني فقد تراوح ما بين 77.62 ين/ دولار و77.83 ين/ دولار ليتراجع بعدها إلى 77.13 ين/ دولار بعد صدور قرار البنك المركزي الاوروبي، وليقفل الاسبوع عند نفس المستوى، وفي المقابل، شهد الدولار الاسترالي ارتفاعا مقابل الدولار الأميركي مع نهاية الاسبوع ليصل إلى أعلى مستوى عند 1.0378 دولار، ليتراجع بعدها إلى 1.0048 دولار ثم ليقفل الاسبوع عند 1.0213 دولار.
وقد شهد قطاع الخدمات بعض التحسن خلال شهر نوفمبر مع أنه أتى دون التوقعات، أما طلبات الشراء من المصانع فقد تراجعت بشكل ملحوظ وهو الامر الذي يدل على الصعوبات التي يواجهها قطاع التصنيع في البلاد.
وفي المقابل، تراجعت طلبات الشراء من المصانع للشهر الثاني على التوالي مثيرة بذلك العديد من المخاوف حيال القطاع الصناعي والذي لطالما قدم الدعم لعملية التعافي الاقتصادي، فقد تراجعت هذه الطلبات بنسبة بلغت 0.4% وذلك بعد تراجع بلغ 0.1% خلال شهر سبتمبر.
وتراجع عدد الأميركيين المطالبين بتعويضات البطالة خلال الاسبوع الماضي، والذي يعتبر اشارة إلى أن سوق العمل قد بدأ باستعادة زخمه السابق، فقد تراجع عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة بـ 23.000 مطالبة ليصل العدد الاجمالي إلى 381.000 مطالبة وهو الحد الأدنى لها منذ شهر فبراير، وذلك مقارنة مع التوقعات الاقتصادية التي قضت بحصول تراجع إلى 395.000 مطالبة، هذا وتجدر الاشارة إلى أن العدد الاجمالي للمستفيدين من هذه التعويضات قد تراجع أيضا.
كما تضاءل العجز في الميزان التجاري الأميركي خلال شهر اكتوبر بنسبة 1.6% ليصبح 43.5 مليار دولار، وهو الحد الأدنى له منذ بداية العام الحالي، كما أن المستوردات من البضائع الرأسمالية والمنتجات الاستهلاكية قد شهدت ارتفاعا لا بأس به وهو الأمر الذي يدل على أن حجم الانفاق لدى المواطن الأميركي يساهم في عملية التعافي الاقتصادي.
ومن ناحية أخرى، ارتفعت صادرات البلاد إلى الصين وأميركا الوسطى والجنوبية لتصل إلى معدلات قياسية، الأمر الذي يدل على أن حجم الطلب القادم من الدول النامية سيكون كفيلا بحماية الولايات المتحدة الأميركية من خطر أزمة الديون الأوروبية.
وشهد مؤشر ثقة المستهلك الأميركي ارتفاعا فاق التوقعات خلال شهر ديسمبر ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 6 أشهر.
اتفق القادة الأوروبيون على النظر في امكانية إقراض صندوق النقد الدولي مبلغ 200 مليار يورو وذلك ضمن أطر مواجهة أزمة الديون الأوروبية، حيث أشاد محافظ البنك المركزي الأوروبي بالاتفاقية الموضوعة والتي اتفق فيها القادة الأوروبيون على وضع «اتفاقية نقدية» تحول دون تراكم المزيد من الديون في المستقبل، كما سرعت العمل بالمباشرة بإنشاء صندوق إنقاذ بقيمة 500 مليار يورو، بالإضافة إلى إلغاء مسألة التشارك في الخسائر لحاملي السندات الحكومية.
وفشلت جميع المساعي للحصول على موافقة بالإجماع من الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوروبي على ذلك بالرغم من رغبة ألمانيا بتحقيقه، وذلك بسبب قيام المملكة المتحدة باستخدام حق الفيتو وبسبب الطلب من 3 دول أخرى العودة إلى برلمانها الخاص.
وفي جميع الأحوال، فقد تمت الموافقة على وضع اتفاقية جديدة من قبل 17 دولة من الاتحاد الأوروبي المستخدمة لليورو، بالإضافة إلى 6 دول أخرى والتي تطمح للانضمام إلى حلف اليورو في المستقبل.