Note: English translation is not 100% accurate
الشركة ترعى المؤتمر الفقهي الرابع للمؤسسات المالية الإسلامية الذي تنظمه «شورى»
الزبيد: «الامتياز» وضعت خطة لشركاتها لتحقيق عوائد لا تقل عن 10% في 2012
20 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء


اللجنة الشرعية في «الامتياز للاستثمار» تُعد من أكبر اللجان في الكويت والمنطقة كلها
زمان: التخطيط الجيد وتوقع الأحداث الاقتصادية ساعدا الشركة على تجنب العديد من المشاكل
النشمي: فقهاء العصر مطالبون بإعادة النظر في فتاوى الضروراتأحمد مغربي
قال نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة الامتياز للاستثمار علي الزبيد ان الشركة وضعت خطة استراتيجية لشركاتها التابعة تتلخص في ضرورة تحقيق عوائد لا تقل عن 10% وترتفع إلى 15% او 20% خلال العام المقبل، مشيرا الى أن هذا الهدف هو الحد الأدنى المسموح به لتحقيق العوائد خلال العام المقبل وسيتم عمل تقييم لهذه العوائد خلال شهر مارس المقبل لتقييم اداء الشركات.
حديث الزبيد جاء على هامش مؤتمر صحافي عقد أمس بمناسبة رعاية شركة الامتياز للاستثمار المؤتمر الفقهي الرابع للمؤسسات المالية الإسلامية الذي تنظمه شركة شورى للاستشارات الشرعية خلال يومي 21 و22 ديسمبر الجاري، حيث يحضر المؤتمر كل من رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر د.عجيل النشمي والمدير العام لشركة شورى الشيخ عبدالستار القطان والمدير العام لشركة الامتياز عبدالرحمن زمان.
وأوضح الزبيد أن إيرادات الشركة خلال العام الماضي كانت من أنشطة تشغيلية وجعلنا كل شركاتنا التابعة ذات عمل فعلي تجني من ورائه العوائد الفعلية التي تعود في النهاية بالنفع على إيرادات الشركة، وتم الاتفاق على عدم تسجيل أي عوائد للشركة الا اذا كانت هذه العوائد حقيقية ومن تخارج فعلي.
وذكر الزبيد أن الأسوأ في المرحلة المقبلة هو بقاء الأوضاع الاقتصادية في دول الاتحاد الأوروبي كما هي دون تغيير وكذلك في الولايات المتحدة الأميركية، وعدم تحرك هذه الدول لعلاج أوضاعها المتعثرة وينذر بوقوع كوارث اقتصادية في المحيط العربي والإقليمي، مشيرا الى أن الشركة ليست لديها أي استثمارات تذكر خارج الإقليم ولكن الأهم هو انعكاس هذه الأزمات على الكويت في إحداث حالة من الهلع لدى المستثمرين وخروج بعض الاستثمارات من الكويت إلى الدول المجاورة.
وقال الزبيد ان الشركة تقوم دائما بافتراض حدوث أسوأ السيناريوهات الاقتصادية وهذا الأمر جعل «الامتياز» تواجه الأزمات الاقتصادية المتتابعة بكل قوة، مبينا أن الشركة تنبأت خلال العام 2008 بأن الأوضاع الاقتصادية غير مريحة من خلال ظهور بوادر شح في التمويل مع اقتراب سداد بعض الديون للشركات، فقامت الشركة وبسرعة شديدة بالدعوة إلى زيادة رأس المال في أوائل عام 2008 واستغرق هذا الأمر عدة أشهر داخل مجلس الادارة إلى أن تمت الزيادة بكل نجاح.
وذكر أن الشركة قامت ببيع بعض الأصول بالسعر المتاح حتى لو كان السعر غير عادل لسداد بعض الديون قبل موعد استحقاقها، مشيرا الى أن الهدف كان في الأساس هو توفير السيولة اكثر من عدالة السعر او تحقيق الربحية لسداد الدين قبل موعد استحقاقه بشهرين، مشيرا الى أن سداد الديون قبل موعد استحقاقها يعطي فرصا كبيرة للشركة في الحصول على قروض في المستقبل من الجهات التمويلية دون مواجهة أي عقبات او مشاكل في هذا الأمر.
وأبدى الزبيد تفاؤله بتحسن الأوضاع خلال المرحلة المقبلة في ظل حالة الاستقرار السياسي وتشكيل حكومة جديدة «مؤقتة»، داعيا إلى تشكيل حكومة جديدة من أصحاب الاختصاص وخاصة في الوزارات التي تتعامل مع الملفات الاقتصادية المهمة مثل وزارة التجارة والصناعة ووزارة التخطيط والنفط، مبينا أن هذا الأمر سيكون مشجعا للاقتصاد المحلي في تلافي العديد من العقبات التي تواجه الاقتصاد.
وعن مدى التزام الشركات بالمعايير التي تخرج بها المؤتمرات الشرعية والفقهية قال الزبيد ان الشركات لن تلتزم عادة بالمعايير التي تخرج بها المؤتمرات الفقهية والشرعية إلا اذا كان هناك إلزام من قبل الجهات الرقابية في الدولة مثل بنك الكويت المركزي ووزارة التجارة والصناعة، مشيرا الى أن المعايير الشرعية التي تقترحها المؤتمرات الفقهية ما هي الا اجتهاد جماعي من المشاركين والباحثين في المؤتمرات.
وقال الزبيد ان اللجنة الشرعية في شركة الامتياز تعد من أكبر اللجان الشرعية في الكويت والمنطقة كلها، ودعت «الامتياز» جميع شركاتها التابعة على ضرورة تطبيق المبادئ الشرعية في كافة المعاملات التي تقوم بها ونجحت الشركة في فرض هذه المبادئ على 12 شركة تابعة وزميلة وسوف نسعى إلى تطبيق هذه المبادئ على كافة شركاتنا في المستقبل القريب.
وأشار إلى أن التزام الشركة بالشريعة الاسلامية في تعاملاتها المختلفة جعلها تواجه الازمة المالية العالمية بكل قوة واقتدار ونجحت في عدم السقوط مثلما سقط العديد من الشركات في الكويت جراء الازمة، مشيرا الى أن اعداد الشركات الاستثمارية قبل الازمة المالية كان كبيرا للغاية وفي نهاية العام 2010 تقلصت موجودات هذه الشركات وانحسرت بشكل كبير فاختفت شركات وظهرت تكتلات أخرى.
وأضاف الزبيد أن الشركة تقوم كل عام بعقد مؤتمر استراتيجي لمناقشة أوضاع الشركة وشركاتها التابعة خلال الفترة المقبلة وبالفعل عقدت «الامتياز» مؤتمرها الأخير قبل أسبوعين في العاصمة التركية اسطنبول بحضور لفيف كبير من المسؤولين في المجموعة وكبار الاقتصاديين في الكويت لمناقشة الأوضاع الاقتصادية.
وطالب الزبيد جميع الشركات التي تتعامل وفق الشريعة الاسلامية بالالتزام بالتوصيات التي تخرج من المؤتمرات الفقهية والشرعية، لان ما حدث من انخفاضات حادة في أسعار بعض الاسهم او تحقيق خسائر متلاحقة كان من عدم التزام الشركات بالضوابط التي تحكم عمل المؤسسات المالية الاسلامية، مشيرا الى أن «الامتياز» تلتزم بالقانون واللوائح الشرعية ولديها اهتمام لا حدود له بالجانب الشرعي.
التخطيط الجيد
من جانبه قال المدير العام لشركة الامتياز عبدالرحمن زمان ان التخطيط الجيد وتوقع الأحداث الاقتصادية في المستقبل ساعد الشركة على تجنب العديد من المشاكل التي واجهت الشركات العاملة في نفس المجال، مبينا أن «الامتياز» كانت لديها قناعة وقت الازمة المالية العالمية بأن تداعياتها سوف تطول لسنوات ولن يأتي الدعم من أي مكان ولذا فكان قرار زيادة رأس المال صائبا بكل المقاييس.
من ناحيته قال رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الفقهي الرابع للمؤسسات المالية الاسلامية د.عجيل النشمي ان المؤسسات المالية الاسلامية تعيش اليوم آثار الازمة المالية العالمية التي عصفت باقتصاديات العالم الزبيد ج2 أخير
والمؤسسات المالية الاسلامية، مشيرا الى أن أكثر المؤسسات التي تأثرت بالأزمة المؤسسات التي حورت او حادت عن طريق العقود المسماة في الفقه الإسلامي فجعلت من أدواتها الاستثمارية التورق والمرابحة العكسية والوكالة بالاستثمار وتجديدها غطاء لتسوية الديون وجدولتها مع زيادة.
وأضاف النشمي في كلمته أن العلماء في المؤتمرات الفقهية يقومون بتقديم أبحاث دراسية حول الواقع الاقتصادي وتقديم حلول لأساليب التساهل والحيدة عن منهج المال الإسلامي الأمر الذي أودى بها إلى طلب المخارج والحيل، مشيرا إلى أن بعض الهيئات الشرعية وجدت قبولا من الشركات الاسلامية في الاستجابة للفتاوى الشرعية وتم رفع الحرج.
وذكر أن العلماء الفقهاء وهم ينبهون على بعض آثار الازمة المالية العالمية وجدوا التأكيد على أن أزمة الديون السيادية في اوروبا لن تقل ضراوة عن أزمة الرهن العقاري التي نشبت في الولايات المتحدة الأميركية في نهاية العام 2008، مشيرا إلى أن الربا المدمر لايزال محور اقتصاد العالم ويجب على علماء المسلمين أن يبادروا إلى التحوط من الازمة التي تطل على العالم، وإذا كانت الازمة الاولى بريادة أميركا فان الثانية ستكون بريادة أوروبا.
وأوضح النشمي أن فقهاء العصر مطالبون بإعادة النظر في فتاوى المجتمع والندوات والهيئات التي صدرت بموازين فقه الضرورات والحاجات التي نزلت منزلة الضرورات، مبينا أن هذه الفتاوى لم يحسن توظيفها بما يراعى ضوابط الضرورات ومعايير الضبط التي كان الواجب مراعاتها.
وذكر أن الأبحاث المتضمنة في المؤتمر الفقهي للمؤسسات المالية الاسلامية غاية في الأهمية لملامساتها الواقع الذي نعيشه والتي تواجه المؤسسات المالية الاسلامية لاسيما ان الأمر في تقديرنا لا يحتمل الترقيع والبحث عن المخارج أيا كانت، فهذه المؤسسات تلح على هيئاتها الشرعية لمخارج في الوكالة بالاستثمار وان انقلب الدين، وتلح في التورق أن يكون أداة استثمارية في ظل الركود العالمي والسلعي، كما تلح في المرابحة العكسية وغض الطرف عن الصورية في كثير من العقود مما لا يخفى على متابع.
وأضاف النشمي قائلا: «لو أن القرارات الجماعية صدرت أحكامها واضحة مبنية على الأدلة الناصعة فانها بلا شك ستكون مرشدة ومنقذة ولن تسوء أوضاع الشركات والمؤسسات الاسلامية وتتكبد الخسائر الفادحة سنويا».
وقال ان الازمة المالية العالمية أثرت في بنية المؤسسات المالية الاسلامية وهذا التأثر ليس في النهج الإسلامي وإنما ادارة المال الإسلامي هي التي تتحمل المسؤولية الاولى، ولذا نجد أن التأثير يختلف من مؤسسة إلى أخرى مطالبا جميع المؤسسات بالتحوط اللازم للازمات الحالية والمستقبلية.
وفي سؤال حول تقدم الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية قال النشمي ان هذه المؤشرات تعني قيادة الإسلاميين لهذه الدول بعد سقوط الأنظمة، متوقعا أن تكون القيادة الاسلامية ذات فاعلية وتقدم وازدهار لاقتصاد دول الربيع العربي.
35 مشاركاً
من جانبه قال المدير العام لشركة شورى الشيخ عبد الستار القطان ان عدد المشاركين في المؤتمر الفقهي الرابع للمؤسسات المالية الاسلامية بلغ 35 عالما وباحثا في المؤتمر حيث سيقدم 14 باحثا أوراق عمل متميزة للغاية على هامش المؤتمر بالإضافة إلى أن هناك 20 ضيفا من خارج الكويت سوف يشاركون في المؤتمر.
وذكر أن المؤتمر سوف يكون خلال يومي 21 و22 ديسمبر الجاري في فندق كراون بلازا وسوف يتناول المؤتمر 3 محاور رئيسية هي أحكام تكوين المخصصات في المؤسسات المالية الاسلامية وأثرها على توزيع الأرباح وسوف يحاضر فيها 5 من كبار الشيوخ، والمحور الثاني هو حق الانتفاع العقاري والثالث تجديد الوكالات الاستثمارية (قلب الدين) صوره وأحكامه وبدائله الشرعية في المعاملات الاسلامية المعاصرة.
وبين أن هناك دورات سوف تقام على هامش المؤتمر ولكن قبل موعد المؤتمر بيومين وسوف تناقش هاتين الدورتين الهندسة المالية في المؤسسات المالية والإسلامية والأساليب الحديثة للتمويلات الشرعية ذات العوائد المتبدلة، مشيرا الى أن المؤتمر يسعى إلى تطوير الصناعة المالية الاسلامية عبر استشراف أفاق جديدة في مجال العمل المالي الإسلامي من خلال الاهتداء بكتاب الله تعالى وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.
وذكر أن المؤتمرات السابقة حققت نجاحا كبيرا في حجم المشاركة ونوعيتها وطبيعة القضايا التي طرحت للنقاش والتوصيات الصادرة عنها، ويأتي المؤتمــــــر الفقهي ليواصل هذه المسيرة وليركز على البحـــث في كيــــفية التخلص من اثار الازمة الــمالية العالمية التي عصفت بالعــالم وتأصيل الحلول والآليات التي اتبعتها المؤسسات المــالية الاسلامية من الناحية الفــــقهية ووضع الضوابط الشرعية لها.