Note: English translation is not 100% accurate
بوبيان: 90 مليار دولار حجم إصدار الصكوك عالمياً في 2011 بنسبة نمو تجاوزت الـ 80%
20 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
قطر والإمارات والسعودية لاتزال الأنشط خليجياًتناول تقرير وحدة البحوث والدراسات والتقارير في بنك بوبيان إصدارات الصكوك الإسلامية حيث اوضح انها تحظى بأهمية متزايدة يوما بعد يوم كونها واحدة من أهم الأدوات المالية الإسلامية التي استطاعت أن تحقق الكثير في أسواق المال العالمية واستقطبت مستثمرين من دول ومؤسسات مختلفة في جميع أنحاء العالم وأصبحت في فترة وجيزة موازية للسندات التقليدية ومتاحة للجميع أفرادا وشركات وحكومات.
يتناول التقرير التالي الذي أعدته وحدة البحوث والدراسات والتقارير ببنك بوبيان الصكوك والتطورات التي شهدتها خلال 2011 والذي شهد نموا غير مسبوق في إصدارها، مقارنة بالإصدارات ومعدل النمو الذي تم خلال السنوات السابقة.
كما ذكرنا في تقرير سابق فقد كان النصف الأول من العام الحالي 2011 الأفضل على الإطلاق في إصدار الصكوك خلال السنوات الأخيرة السابقة حيث أظهرت الأرقام الخاصة بإصدارات الصكوك حتى نهاية ذلك النصف استمرار النمو الكبير في إصدار الصكوك الذي تجاوز 44 مليار دولار بإصدارات بلغت حوالي 240 إصدارا متنوعا حول العالم، وكان متوقعا أن يأتي النصف الثاني بنتائج أفضل من النصف الأول لولا تأخر كثير من الإصدارات في الربع الثالث حيث وصل إجمالي الإصدارات خلاله 18 مليار دولار بعدد إصدارات وصلت إلى قرابة 190 إصدارا متنوعا.
80 % نسبة النمو
واليوم ونحن على مشارف العام الجديد يتوقع كثير من المراقبين أن يمثل عام 2011 علامة فارقة جديدة في حجم إصدار الصكوك بقفزة مشابهة لتلك التي حدثت في 2007 وربما أكبر منها، حيث من المتوقع أن يصل حجم الإصدارات خلال الربع الأخير من 2011 إلى أكثر من 25 مليار دولار ليصل إجمالي الإصدارات خلال 2011 إلى قرابة الـ 90 مليار دولار وهو رقم قياسي جديد تحققه إصدارات الصكوك لأول مرة في تاريخها بمعدل نمو سنوي يقارب الـ80% مقارنة بالعام الماضي 2010، وهو معدل نمو قياسي يتفوق على ذلك المعدل الذي تم تحقيقه في 2007 الذي شهد نموا في إصدار الصكوك الجديدة بمعدل 70% آنذاك.
يلاحظ أن بداية العام 2011 قد شهدت إصدار الصكوك بمعدلات نمو عالية فاقت 60% مقارنة بالربع الأخير من عام 2009، لكن هذا الزخم لم يدم طويلا إذ ما لبث الربع الثاني أن حمل معه انخفاضا بمعدل 30% عن الربع الأول وكذلك الربع الثالث الذي كان أقلها جميعا بانخفاض قدره 15% عن الربع الثاني، وأما الربع الأخير من العام فقد شهد نشاطا كبيرا حيث وصل حجم الإصدارات حتى إعداد هذا التقرير إلى أكثر من 25 مليار دولار مع الأخذ في الاعتبار تلك الإعلانات الكثيرة التي في طريقها إلى الإصدار قبل نهاية العام، تجدر الإشارة هنا إلى أن تلك الانخفاضات من ربع لآخر خلال العام الحالي 2011 لا تؤثر بحال في معدلات النمو المرتفعة خلال هذا العام إذا ما قورنت بالفترات نفسها من العام الماضي 2010 الذي سجلت فيه أحجام الإصدارات حوالي 50 مليار دولار.
من ناحية اخرى فإنه يمكن ملاحظة أن ما تم إصداره خلال العام الحالي 2011 وما يؤمل أن يصدر خلال الأيام القليلة المتبقية منه استنادا إلى الإعلانات الكثيرة من جهات عديدة يقارب ضعف إصدارات 2010 وقرابة ثلاثة أضعاف إصدارات 2009 مما يبشر ببداية انطلاقة أخرى قوية ومميزة للصكوك خلال هذا العام وذلك وفقا لتقديرات المتخصصين المستندة إلى الإعلانات الكثيرة المتواترة عن نية العديد من الجهات إصدار كثير من الصكوك خلال العام المقبل 2012، واستنادا إلى قوة هذا المنتج الإسلامي وصلابته أمام الأزمات العديدة التي ألمت بالصناعة المالية على جميع المستويات والأصعدة لما يتمتع به من قدرة فائقة على الصمود في وجه المتغيرات والتي تعود في الأساس إلى حقيقة تكوينه البنيوي الإسلامي المدعم بأصول حقيقية ملموسة.
ويرجع كثير من المتخصصين تلك العودة القوية للصكوك إلى القدر العالي من الأمان الذي تتميز به الصكوك عن غيرها من الأدوات الأخرى والعائد المعقول ذي المخاطرة الأقل مما أدى إلى إقبال المستثمرين عليها في الفترة الماضية.
وتعتبر الصكوك أحد أهم الأدوات المالية الإسلامية التي تسهم بصورة فعالة في تمويل المشاريع الكبرى وبخاصة تلك المتعلقة بمشروعات البنية التحتية.
والواقع ان التأثير الذي أحدثته الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على قيم الأصول وبخاصة العقارية منها تحديدا أدى إلى تراجع الإصدارات الجديدة من الصكوك إلى حد كبير في عامي 2008 و2009 حيث لم يتجاوز ما تم إصداره حوالي 17 و32 مليار دولار على التوالي سرعان ما تم استيعابه واستعادت الصكوك توازنها وثقة المدخرين فيها بداية من النصف الأخير من 2009 مرورا بالعام الماضي 2010 ووصلا إلى عام القفزة الجديدة 2011، ولعل السبب الرئيسي في هذا الإقبال على الصكوك يعود إلى ما أظهرته من ثبات في مواجهة الأزمة وتحقيقها لعائدات مجزية وصلت خلال الأزمة إلى 7% وهي معدلات يمكن اعتبارها كبيرة مقارنة بأية أداة مالية أخرى في ظل الأزمة.
ومازالت ماليزيا تتقدم دول العالم كافة في إصدار الصكوك منذ بداياتها وحتى اليوم، حيث واصلت تفوقها خلال العام الحالي 2011 بعدد كبير من الإصدارات المتنوعة بلغت قيمتها حوالي 60 مليار دولار تمثل قرابة 70% من إجمالي قيم الإصدارات العالمية.
وقد لعبت خطة التنمية الطموحة التي قوامها 444 مليار دولار دورا بارزا في بقاء تصدر ماليزيا وريادتها لصناعة الصكوك عالميا واستحواذها وحدها على حصة تقترب من ثلاثة أرباع الإصدارات العالمية من الصكوك على وجه العموم، ولعل هذا التفوق الماليزي أيضا يصب في مصلحة تفوق الإصدارات الحكومية والشبه حكومية مقارنة بتلك الإصدارات الخاصة لكون معظم هذه الإصدارات هي عن الحكومة الماليزية.
تجدر الإشارة هنا إلى قيام ماليزيا ولأول مرة في تاريخها بإصدار صكوك خارجية باليوان (العملة الصينية) وهو ما يعكس ثقتها الكبيرة في النمو الاقتصادي الصيني وكذلك ثقة المستثمرين الذين جذبهم هذا الإصدار لدرجة أن تمت تغطيته بما يقرب من أربع مرات ضعف الطرح وهو ما يعكس بالفعل ثقة كبيرة في نمو الاقتصاد الصيني وما يتوقعه المستثمرون منه.
كما شهدت دول مجلس التعاون الخليجي تطورا نوعيا هاما في إصدار الصكوك وبشكل ملحوظ في كل من دولة قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية خلال الربع الأول من 2011 وكذلك الربع الأخير حيث شكلت إصداراتها قرابة ثلث الإصدارات العالمية من الصكوك للمرة الأولى في تاريخها بنسبة بلغت حوالي 30% من الإنتاج العالمي تقريبا.
ولعل مباشرة تطبيق الخطط التنموية الكبرى وكذا الخطط المالية لدول المنطقة ستعزز التوسع والنمو في إصدار الصكوك بدول الخليج، حيث تلعب الإصدارات السيادية الدور الأبرز في حجم وأعداد الإصدارات.
ووفقا للعديد من الدراسات يتوقع أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي نموا كبيرا في إصدار الصكوك خلال العام القادم 2012 والأعوام التالية وفقا للإعلانات العديدة عن إصدارات أخرى في طريقها إلى السوق في المستقبل القريب ويتوقع لها نجاحا ونموا سريعا حيث ان معظم الإصدارات السابقة كانت تستقبل باهتمام وتجاوب كبيرين من جانب الأسواق المترقبة لتلك الإصدارات بدليل أن الاشتراك بها عادة ما يتجاوز المبالغ المستهدفة مما يعني ثقة كبيرة لدى المستثمرين في المنطقة نحو هذه الأداة الاستثمارية الإسلامية وكذلك يعتبر مؤشرا جيدا على استمرار نمو إصدار الصكوك بدول مجلس التعاون الخليجي بصورة تمكنها من أخذ حصة لائقة في سوق الصكوك عالميا.
ومازالت الجهات السيادية وشبه السيادية هي اللاعب رقم واحد في إصدارات الصكوك على المستوى العالمي والإقليمي، فالشركات وإن كانت تساهم بأعداد كبيرة من الإصدارات إلا أن القيمة وأحجام الإصدارات مازالت هي الكبرى في الإصدارات السيادية وشبه السيادية، وفي العام الحالي شكلت الإصدارات السيادية وشبه السيادية حوالي ثلاثة أرباع الإصدارات أي ما يقارب 75% من حجم الإصدارات العالمية من حيث القيمة والحجم، في حين شكلت الإصدارات الخاصة بالشركات ما نسبته 25% من قيم وأحجام الإصدارات.