Note: English translation is not 100% accurate
قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة
«الوطني»: 8.8 مليارات دينار إلى 10.7 مليارات فائض الميزانية المتوقع للسنة المالية الحالية
20 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
متوسط سعر برميل النفط الكويتي ما بين 106 و108 دولارات
أسعار النفط لم تشهد تغيراً ملحوظاً خلال شهر نوفمبر مع عدم استجابة الأسواق للتشاؤم المتزايد بشأن مستقبل الطلب أو الأنباء عن الزيادات المتواضعة في الإمداداتتناول تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني، أسواق النفط وتطورات الميزانية، حيث اوضح ان اسعار النفط شهدت بعض التقلبات البسيطة خلال شهر نوفمبر، ولكنها أنهت الشهر عند المستويات التي بدأت بها. وبحلول منتصف الشهر، ارتفع سعر خام التصدير الكويتي بمقدار 7 دولارات للبرميل منذ بداية شهر نوفمبر ليصل إلى 112 دولارا، وبعد ذلك انخفض ليعود إلى 107 دولارات للبرميل بحلول مستهل شهر ديسمبر، وقد ظل سعر مزيج برنت الذي يعتبر الخام الأوروبي الأساسي ثابتا نوعا ما إذ أقفل الشهر عند 111 دولارا للبرميل. كما ارتفع معادله الأميركي ـ خام غرب تكساس الوسيط ـ بواقع 7 دولارات خلال الشهر متجاوزا مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهر يونيو. وقد انحسر الهامش بين هذين المزيجين إلى 9 دولارات فقط للبرميل، وهو الأقل منذ شهر مارس.
واضاف التقرير ان أسعار النفط ظلت تحظى بدعم جيد على الرغم من التشاؤم المتزايد بشأن مستقبل نمو الاقتصاد العالمي وقد ركز جزء كبير من هذا التشاؤم على أزمة الدين في منطقة اليورو، لكن رغم أن أوروبا تمثل 16% من الاستهلاك العالمي للنفط، فإن التوقعات السابقة كانت بالأصل تشير إلى استمرار ضعف الطلب الأوروبي على النفط. وفي الوقت نفسه، فإن علامات النمو من أنحاء أخرى من العالم ـ خاصة الولايات المتحدة الأميركية وآسيا المتعطشة إلى الموارد ـ مازالت غير واضحة. وفي النهاية، يمكن القول أن الأسواق ربما كانت تراهن على أن أي انخفاض في الطلب العالمي سيقابل بمزيد من السياسات الداعمة، وهو ما سيؤدي على الأرجح إلى تعزيز جاذبية السلع.
كما أن الأسواق لم تستجب أيضا للأخبار الجيدة نوعا ما بشأن جانب الإمدادات، وخاصة الارتفاع السريع في الإنتاج الليبي وعودة كميات كبيرة من إنتاج بحر الشمال بعد الصيانة الموسمية. ويعتبر استمرار تشدد أساسيات سوق النفط مع انخفاض المخزون وضعف مستويات الطاقة الإنتاجية الاحتياطية جزءا من السبب في عدم مرونة أسعار النفط. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأسواق ربما كانت حريصة على تجنب التحركات الكبيرة قبل انعقاد اجتماع أوپيك بتاريخ 14 ديسمبر.
وذكر التقرير انه ومن المرجح أن يأتي نمو طلب العالمي على النفط معتدلا في 2011، مع توقع معظم المحللين ارتفاعه بواقع مليون برميل يوميا أو أقل (حتى 1.1%) عن 2010. وكان نمو الطلب على النفط قد تباطأ خلال العام، ما أدى إلى تباين توقعات المحللين بالنسبة لـ 2012، فالوكالة الدولية للطاقة على سبيل المثال التي تأتي تقديراتها الأعلى عادة تتوقع نمو الطلب على النفط بواقع 1.3 مليون برميل يوميا، أو بنسبة 1.5%، فيما إنها تلقي الضوء على احتمال تباطؤ هذا النمو. وفي المقابل، يستمر مركز دراسات الطاقة الدولي في الاحتفاظ بموقفه الأكثر تشاؤما حيث يتوقع أن يقتصر النمو على 0.8 مليون برميل يوميا (0.9%) فقط في العام المقبل، وذلك بناء على توقعات بأن المشكلات المالية في أوروبا ومخاوف النمو والبطالة في الولايات المتحدة الأميركية ستستمر في التأثير على الاقتصاد العالمي.
هذا وارتفع إنتاج النفط الخام من الدول الإحدى عشرة الأعضاء في منظمة أوپيك (باستثناء العراق) بواقع 85 الف برميل يوميا في شهر أكتوبر ليصل إلى 27.27 مليون برميل يوميا. ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى زيادة الإنتاج الليبي الذي قفز بواقع 264 الف برميل يوميا ليصل إلى 350 الف برميل يوميا. وتعمل زيادة الإنتاج هذه على تعويض الانخفاض في إنتاج نيجيريا (72 الف برميل يوميا) الذي يرجع إلى أعمال تخريب البنية التحتية، وكذلك انخفاض إنتاج فنزويلا (36 الف برميل يوميا). بالإضافة إلى ذلك، فقد انخفض إنتاج المملكة العربية السعودية بواقع 70 الف برميل يوميا إلى 9.47 ملايين برميل يوميا، وقد انخفض الآن بواقع 288 الف برميل يوميا منذ أن بلغ ذروته في شهر أغسطس.
من ناحية أخرى، فإذا ارتفعت إمدادات النفط من الدول غير الأعضاء في منظمة أوپيك دون المتوقع العام القادم بواقع 0.3 مليون برميل يوميا، فإنه من الممكن أن يستمر تجاوز أسعار النفط لحاجز 100 دولار للبرميل في غياب الزيادات الأكبر في عرض النفط من منظمة أوپيك. وفي ظل هذا السيناريو، فإن سعر خام التصدير الكويتي يحوم حول 108 دولارات للبرميل خلال الثلاثة أرباع الأولى من عام 2012 قبل أن يرتفع في الربع الأخير من العام.
كما يمكن بدلا من ذلك أن يأتي نمو الطلب على النفط أضعف من المتوقع بكثير، وذلك في حال انزلق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية إلى حالة الركود الاقتصادي. ومن الممكن أن يشهد الطلب على النفط نموا طفيفا بواقع 0.6 مليون برميل يوميا (0.7%) في العام 2012، مما قد يؤدي بدوره إلى تحرك منظمة أوپيك لتخفيض إنتاجها. إلا أن ذلك الإجراء قد يحدث في وقت متأخر لمنع انخفاض الأسعار بصورة ملحوظة. وفي هذه الحالة، سينخفض سعر خام التصدير الكويتي إلى 92 دولار للبرميل في الربع الثاني من عام 2012، وإلى أقل من 80 دولار للبرميل في النصف الثاني من العام.
وحول توقعات الميزانية قال التقرير انه ومع انقضاء ثلاثة أرباع السنة المالية 2011 ـ 2012، فإننا لن نتلمس كامل تأثير السيناريوهات المبينة أعلاه هذا العام. وتشير تلك السيناريوهات إلى أن متوسط أسعار النفط في السنة المالية الحالية سيتراوح ما بين 106 و108 دولارات، أي بارتفاع تبلغ نسبته 28% و31% مقارنة مع العام الماضي. وفي حال جاءت المصروفات الفعلية دون تلك المعتمدة في الميزانية بما بين 5 و10%، فإن الميزانية يمكن أن تحقق فائضا يتراوح ما بين 8.8 مليارات دينار إلى 10.7 مليارات قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة.
وهو ما يعني زيادة الفائض هذا العام بمقدار 3 إلى 6 مليارات دينار مقارنة مع العام الماضي، وهو ما يمثل فائضا جديدا في الميزانية للمرة الثالثة عشرة على التوالي.