Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة اتحاد الصناعات بعنوان «دور الكوادر في اختلال سوق العمالة الوطنية.. سبل إعادة التوازن»
الخرافي: أحذر من تداعيات الهدر المالي وإغداق الدولة على الموظفين
21 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

المطوع: رفع نسبة أفضلية المنتج الوطني إلى 20% كفيل بتصحيح الوضع
الكندري: عدم وجود أمان وظيفي في القطاع الخاص.. مفهوم خاطئأحمد يوسف
حذر مسؤولون في قطاع الصناعة من استمرار الدولة في الإغداق على موظفيها من رواتب وكوادر، مؤكدين ان الزيادة أكلت نحو 85% من الموازنة العامة.
ودعوا خلال الندوة التي عقدها أمس اتحاد الصناعات تحت عنوان «دور الكوادر في اختلال سوق العمالة الوطنية.. سبل إعادة التوازن» الى ضرورة التكاتف لإيجاد الحلول المناسبة للتحديات التي تواجه هذا القطاع.
وأكدوا انه بات من المستحيل إعادة خفض مستويات الأجور، ومن الصعوبة أن يتمكن القطاع الخاص من منافسة الحكومة في سخائها المادي على الموظفين بحيث وصل متوسط الراتب في الوظيفة المدنية نحو 1367 دينارا سنويا.
وقالوا: من أهم التحديات التي تواجهها الشركة في التوظيف اعتبار الوظيفة الحكومية أكثر استقرارا من القطاع الخاص، حيث ان عدم وجود أمان وظيفي في القطاع الخاص يعد مفهوما خاطئا.
بداية، دعا رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي الى ضرورة الحذر من استمرار الدولة في الإغداق على موظفيها من رواتب وكوادر، محذرا من إفلاس الكويت اذا ما استمرت على هذا النهج في العام 2020، حيث أكلت زيادة الرواتب نحو 85% من الموازنة العامة.
وأشار الخرافي خلال الندوة التي عقدها أمس الاتحاد تحت عنوان «دور الكوادر في اختلال سوق العمالة الوطنية.. سبل إعادة التوازن» الى ان القطاع الخاص استبشر خيرا عندما صدرت الخطة الإنمائية متوسطة الأجل عام 2010 لكون الأمور التنموية أصبح مخططا لها وستمضي في طريق واضح المعالم، خصوصا ان هناك رؤية مستهدفة وسياسات تم إقرارها لتنفيذ الخطة. ولكن اتضح أن ما تم تنفيذه على ارض الواقع مختلف عما هو مرسوم له في الخطة.
وأضاف في الكلمة التي ألقاها: «دون الخوض في تفاصيل هذا الاختلاف يمكن لنا التساؤل عما حدث بالنسبة للأهداف الإستراتيجية لخطة التنمية من قبيل زيادة الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات غير النفطية وإعطاء القطاع الخاص الريادة وقيادة التنمية وفق آليات محفزة لذلك بالإضافة إلى تطوير السياسات السكانية من خلال إحداث نقلة نوعية في تركيبة سوق العمل المحلي وتحسينها في القطاعين العام والخاص».
واعتبر أن هذه الأهداف ـ للأسف الشديد ـ ليس فقط لم يتم الحرص عليها والعمل على تحقيقها بل تم التحرك ضدها والتصرف بخلافها. وتحدث الخرافي عن الظروف غير المشجعة التي آلت إليها أوضاع العمل في القطاع الخاص والتي زادها صعوبة وتحديا سيل الكوادر والزيادات التي تمت على رواتب الجهات الحكومية دون مبرر اقتصادي ولا اجتماعي تمليه ظروف ارتفاع نسب التضخم على سبيل المثال أو غلاء شديد في المعيشة أو خلاف ذلك من الاعتبارات.
ولفت الى أن تلك الكوادر قد نجم عنها آثار سلبية ستبقى إلى أمد بعيد، عملت على تجذير الخلل الهيكلي في اقتصاد الدولة وأدت إلى إيجاد شرخ يزداد اتساعا في جدار الجهود التي تبذلها الجهات المختصة ببرنامج إعادة الهيكلة لتعديل تركيبة سوق العمل ومساعي القطاع الخاص في استقطاب العمالة الوطنية.
وبيّن أنه بات من المستحيل إعادة خفض مستويات الأجور كما ان هناك صعوبة في أن يتمكن القطاع الخاص من منافسة الحكومة في سخائها المادي على الموظفين بحيث وصل متوسط الراتب في الوظيفة المدنية حوالي 1367 دينارا سنويا، بالإضافة إلى ما توفره الوظيفة الحكومية من بيئة عمل غير منتجة وتفتقر غالبا إلى الكفاءة في الأداء. ويرى أن الكوادر بدت كما لو كانت بدل جنسية يحصل عليه المواطن دونما إثبات جدارته في العمل وكفاءته في الإنتاج وتوزيع إيرادات العائدات النفطية على حساب الأجيال القادمة.
وقال انه وفقا لدراسة أعدها اتحاد مصارف الكويت عام 2011، فان كلفة الرواتب للعام 1991 قفزت من 670 مليون دينار لتصبح فاتورة الرواتب في العام 2011 مبلغ 3700 مليون دينار، وبمعدل زيادة سنوية بلغ 7.7% وهو ضعف معدل نسبة التضخم المسجلة محليا.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي في السنوات الأخيرة نما بحيث وصل عدد العاملين في هذا القطاع لعام 2009 إلى نحو 112.650 موظفا، إلا أن العام 2010 شهد انخفاضا في مجموع العمالة ليبلغ 109.350 عاملا وفقا لإحصائيات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أي بانخفاض بلغ 3300 عامل بنسبة نحو 3%، على الرغم من أن خطة التنمية أشارت إلى ضرورة رفع نمو فرص العمل في القطاع الخاص إلى 8% خلال سنوات الخطة مما يدل على ان الصناعة بدأت تفقد بعضا من زخمها ونموها وازدهارها، وينم عن فشل خطة التنمية في تنفيذ هذا الجانب الأساسي من أهدافها.
من جانبه، قال مدير إدارة الموارد البشرية في شركة ايكويت للبتروكيماويات يعقوب الكندري ان نسبة التكويت في الشركة بلغت 52%، وأن من أهم التحديات التي تواجهها الشركة في التوظيف اعتبار الوظيفة الحكومية أكثر استقرارا من القطاع الخاص، حيث ان عدم وجود أمان وظيفي في القطاع الخاص يعد مفهوما خاطئا فيما يخص إنهاء الخدمات إضافة الى ضغوط العمل في القطاع الخاص والوظيفة غير مجزية ماديا.
وأضاف قائلا: «على الرغم من نجاح شركة ايكويت في توظيف عدد كبير من الكويتيين إلا أنه ما زالت هناك العديد من التحديات المستقبلية والناتجة عن عدم وجود جهة مستقلة لتوازن عملية التعيين والتدريب والرواتب بين القطاعين الحكومي والأهلي، وعليه فلابد من اتخاذ إجراءات إستراتيجية مدروسة فيما يخص الزيادات والكوادر على أن يكون أي توجه لزيادة الرواتب أو لإقرار الكوادر في القطاع الحكومي يقابله زيادة أعلى منها في القطاع الخاص وذلك عن طريق برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة».
واقترح تشكيل لجنة مشتركة ممثلة في جميع الأطراف من أصحاب القرارات لإيجاد الحلول المناسبة للتحديات التي تواجه القطاع الأهلي (مجلس الوزراء ـ مجلس الأمة ـ الخدمة المدنية ـ القانونيين ـ القطاع الخاص ـ جهاز إعادة الهيكلة).
من ناحية أخرى، طالب النائب السابق والمرشح الحالي في مجلس الأمة عدنان المطوع إقرار القوانين التي تدعم العمل في القطاع الخاص وبالتالي تحويل مسؤولية تشغيل العمالة الوطنية من القطاع العام إلى الخاص. واعتقد أن اعتماد الدولة المناقصات بأقل الأسعار ساهمت في الإضرار بالمنتج الوطني وبالتالي بالعمالة الوطنية داعيا إلى رفع نسبة أفضلية المنتج الوطني من 10 الى 20% كفيلة بتصحيح الوضع. وعلى صعيد متصل، أشار مدير إدارة تخطيط القوى العامة/ برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة فارس العنزي الى أن البلاد لديها أزمة كبيرة في إدارة القضايا الاقتصادية.
وأوضح ان البرنامج قد عالج مؤخرا كوادر المعلمين في المدارس الخاصة والمهندسين العاملين في القطاع الخاص داعيا الحكومة إلى وقف الهدر المالي والاحتكام إلى العقل في إدارة قضايا البلد.
ولفت الى أن 85% من ميزانية الدولة تذهب للرواتب والكوادر التي منحت أساسا بناء على ضغوط شعبية وليس وفقا للأداء.
وحذر من استمرار هجرة الكويتيين العاملين في القطاع الخاص الى الحكومي لافتا الى أن هناك أكثر من 700 كويتي انتقلوا الى القطاع العام في هذا العام.
وتحدث عن اللجنة التي شكلت من أجل وضع الحلول المناسبة لتأثير الكوادر والرواتب على القطاع الخاص بالتعاون مع جامعة الكويت ومعهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسة التأمينات الاجتماعية والعمل ومجلس الخدمة المدنية.
وأضاف: اذا كانت الحكومة قد أخطأت فنحن حريصون على عدم الإثقال على موازنة الدولة، واقترحنا أن يكون هناك حد ادني للرواتب في القطاع الخاص تحدده المؤهلات العلمية.
اقتراحات اتحاد الصناعات للنهوض بالصناعة
٭ أولا: ضرورة وقف إقرار الكوادر في القطاع الحكومي والتركيز بدلا من ذلك على مكافأة العاملين المتميزين وفقا لآلية عادلة في هذا الشأن.
٭ ثانيا: أن تقوم الحكومة بصرف بدلات للعمالة الوطنية المشتغلة في القطاع الخاص لإعادة التوازن في الرواتب ومقاربتها مع القطاع العام كحل اضطراري لإصلاح الخلل القائم الذي تسببت فيه كوادر الحكومة.
٭ ثالثا: تطوير وسائل جذب تلك العمالة وتشجيعها للانخراط في القطاع الصناعي.
٭ رابعا: أن تتضمن مناهج طلبة المعاهد التطبيقية تدريبا ميدانيا في المصانع الوطنية ويكون شرطا إلزاميا للتخرج وذلك لتعزيز وتأصيل مفهوم الإنتاج لدى الخريجين الجدد وتأهيل الطلبة للانخراط في سوق العمل لاحقا، على أن تحتسب أعداد الطلبة المتدربين ضمن نسبة العمالة الوطنية المفروضة على المصانع وذلك كمكافأة لها وتقديرا لتعاونها في هذا البرنامج.