Note: English translation is not 100% accurate
سوق الصرافة اللبنانية تحت الضوء الأميركي!
24 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
بيروت ـ نادر عبدالله
هل أضافت الادارة الاميركية سوق الصرافة اللبنانية الى لائحة الاسواق التي وضعت تحت المراقبة؟
اعتباران يدفعان الى اثارة هذه التساؤلات: الاول، الادعاء الاميركي على شركتين ماليتين عالميتين في لبنان اخيرا بتهمة المشاركة في عمليات تبييض اموال، على غرار الاتهامات التي وجهت سابقا الى «البنك اللبناني الكندي»، وانتهت الى اقفاله وسحب رخصته بعد بيع اصوله وموجوداته الى مصرف آخر.
اما الاعتبار الثاني فهو يتصل بالقيود الاضافية التي يفرضها مصرف لبنان المركزي على شركات الصرافة، منذ أكثر من سنة، وكان آخرها الزام هذه الشركات بمضاعفة رساميلها، اضافة الى الزامها بالكشف عن سجلات قيودها، وعن عملائها والزامها بالفصل بين هذه السجلات والحسابات الشخصية العائدة لمالكيها، ومع ان الرسالة التي اراد مصرف لبنان توجيهها الى قطاع الصرافة واضحة، وهي تتمثل بضرورة حمايته من اي عقوبات محتملة ضده، الا ان الملابسات التي رافقت قرار زيادة الرأسمال كشفت عن جانب آخر من الازمة، وهو الجانب المتعلق بنشاط الشركات غير المرخصة، وعددها يزيد بأكثر من الضعف عن الشركات المسجلة لدى مصرف لبنان.
وفي المعلومات المتداولة لدى العاملين في هذا القطاع، ان المشكلة الحقيقية التي قد يجد المصرف المركزي صعوبة اكبر في معالجتها، تتمثل في نشاط عشرات الشركات العاملة من دون ترخيص، وتزيد حصتها عن الـ 60% من حجم النشاط في هذه السوق.
ويقول احد المصرفيين المعنيين، ان المشكلة هي ان هذه الشركات لا تخضع لاي رقابة، اذ غالبا ما تتحرك تحت ستار اشخاص، او شركات تعمل في قطاعات اخرى، ويتجاوز حجم عملياتها اليومية الـ 25 مليون دولار، موزعة على معظم المناطق، خصوصا على مناطق البقاع والشمال والجنوب، وفي المناطق القريبة من بيروت.
ومع انه لا يملك معلومات اكيدة، عما اذا كانت هذه الشركات تنشط لمصلحة مالكيها، او انها واجهة لجهات سياسية او حزبية، الا ان المصرفي نفسه لا يستبعد ان تكون هناك صلات بين بعض الشركات وبعض الجهات السياسية النافذة، على اعتبار ان تعاملات هذه الجهات لا تظهر بصورة صريحة وواضحة، عبر القنوات المالية التقليدية، مثل المصرف ومكاتب الصرافة، وربما فضل اصحابها الاستعانة بشركات رديفة ستحتاج الى جهود اوسع بكثير لمتابعة نشاطها، والتأكد مما اذا كان نشاطا قانونيا، طبقا للانظمة المعمول بها في لبنان.