لكل منا «بوصلته السلوكية» التي تشير الى القيم والأخلاق التي تدلنا على التصرفات الصائبة والخاطئة، ولكن أخلاقيات العمل هي معايير السلوك والقيم التي تحكم التصرفات والقرارات في بيئة العمل، وهي أهم أساسيات العمل المهني، فإن غابت هذه القيم والسلوكيات فإنها ستؤدي الى مشاكل عديدة منها تدهور صورة المؤسسة لدى الجمهور أو قضايا قانونية مكلفة أو مستوى عال من السرقة بين الموظفين... إلخ.
وبالتالي فإن أي مؤسسة أو كيان (صغير أو كبير) ترغب في الازدهار على المدى الطويل لا يمكنها تحقيق ذلك دون المحافظة على أخلاقيات العمل، ومن وجهة نظرنا هناك أربعة عناصر تشكل وتؤثر في هذه الأخلاقيات وهي:
الفرد.. المؤسسة.. القانون.. المجتمع
هذه العناصر الأربعة يتفاعل كل منها مع الآخر بقوة، ولكن الأخلاقيات في المقام الأول تبدأ من الفرد فهو حجر الأساس إن ساءت أخلاقه فسيكون التأثير مباشرا على المؤسسة والقوانين والمجتمع. أخلاقيات الفرد ليست إلا نتاج «خلطة» من تحصيله العلمي وخبراته من ناحية والتقاليد والأعراف والقوانين التي تحيط به من ناحية أخرى، فيواجه الفرد خلال حياته المهنية تحديات عديدة (مآزق أخلاقية) يجب عليه أن يتعامل معها بشكل متوازن وأن ينظر الى السلبيات والإيجابيات قبل التصرف واتخاذ القرار.
وعلى المؤسسات توفير بيئة أخلاقية متكاملة لموظفيها تعتمد على ثلاثة أسس وهي:
1- الوعي:
أساس المناخ الأخلاقي هو الوعي السليم.. فنحن نعلم أن المأزق الأخلاقي دائما يحدث في موقع العمل، لذلك فإن الموظفين بحاجة للمساعدة لتقييم المسائل الأخلاقية عند حدوثها وإرشادهم الى ما هو متوقع منهم للاستجابة للمواقف المختلفة واتخاذ القرار المناسب. والطريقة المثلى لإبراز القواعد الأخلاقية المطلوبة في بيئة العمل هي تحديد أنماط السلوك الأخلاقي المقبول عن طريق صياغة لائحة مكتوبة تقدم لجميع الموظفين توضح القوانين والتعليمات المفروضة.
2- التوجيه:
التدريب على لائحة السلوك الأخلاقي ضروري ويساعد العاملين على التصرف في المسائل الأخلاقية ولكنه غير كاف! فعلى المؤسسات توفير الإطار العام المناسب لتوجيه القرارات وآلية عملية تساهم في تشجيع التصرفات السليمة. إن الأهداف المحددة للمؤسسة ككل وللأفراد والأقسام كجزء يمكنها أن تؤثر على السلوك الأخلاقي، فإن وضعت أهداف غير واقعية لأداء الموظفين فسيترتب على ذلك تصرفات سيئة وغير أخلاقية كثيرة. يجب على الشركات تشجيع الموظفين على التصرف الأخلاقي بإعطائهم الدعم عندما يواجهون أي مأزق أخلاقي.. وكمثال على أحد أساليب الدعم هو وجود خط ساخن مع الإدارة يستطيع الموظف من خلاله السؤال عما يجب عمله حتى ينفذ ما يطلب منه بصورة مرضية.
3- القيادة:
يجب على المسؤولين ألا يتحدثوا عن السلوك الأخلاقي فقط بل يجب أن يظهر ذلك في كل تصرفاتهم أيضا.. «إذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت الرقص»، هذا المبدأ يتطلب أن يكون المسؤول ملتزما (شخصيا) بقيم ومبادئ المؤسسة ومستعدا للتصرف على هذا الأساس. ويجب على القائد الفعال أن يبادر ويطالب الموظفين على كل المستويات بأن يتحملوا المسؤولية الأخلاقية كقادة كل على مجموعته.
وفي النهاية..
دعوة من آيديليتي «لضبط البوصلة»
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «كادر التنمية!»
مقالة سابقة بعنوان «النقش على الحجر»!
مقالة سابقة بعنوان «أرجوك ما تفتيش..!»
مقالة سابقة بعنوان «الوقت الضائع»
مقالة سابقة بعنوان «خصخصة «العقول»!»
مقالة سابقة بعنوان «الفاتورة»
مقالة سابقة بعنوان «على طاولة الغربة!»
مقالة سابقة بعنوان «الساعة 6:30 الصبح»
مقالة سابقة بعنوان «أبو زيادة الكوادري...! »
مقالة سابقة بعنوان «غصة كوادر!»