Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: معطيات اقتصادية لا بأس بها في الولايات المتحدة قبيل فترة الأعياد
26 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
أوضح تقرير بنك الكويت الوطني ان الدولار شهد تراجعا مقابل غيره من العملات الأجنبية مع اقتراب نهاية الأسبوع، وذلك تبعا للمعطيات الاقتصادية الجيدة التي تشهدها المنطقة حاليا، فالحركة القوية المعهودة قد عادت إلى الأسواق من جديد خاصة بسبب التراجع الحاصل في عائدات السندات الإسبانية، بالإضافة إلى تمكن البنوك من خلال البنك المركزي الأوروبي من الحصول على كمية فاقت التوقعات من القروض لأجل 3 سنوات. فقد افتتح اليورو الأسبوع عند 1.3020 مع العلم أنه استعاد بعضا من زخمه خلال الأسبوع الماضي حيث ارتفع من جديد بعد تراجعه الذي دام لفترة 11 شهرا، خاصة بعد نجاح عملية بيع السندات الحكومية الاسبانية وبإيرادات منخفضة والتي أتت بنتائج فاقت التوقعات فيما يتعلق ببرنامج الإقراض لأجل 3 سنوات والخاص بالبنك المركزي الأوروبي. وفي المقابل، تراجع اليورو من جديد على اثر المخاوف في قدرة العطاء الضخم الذي قدمه البنك المركزي الأوروبي على تهدئة الأزمة الأوروبية، وبالتالي فقد أقفل اليورو الأسبوع عند مستوى 461.30. تجدر الإشارة إلى أن الجنيه الإسترليني قد مر في وضع مشابه لوضع اليورو حيث افتتح الاسبوع عند مستوى 1.5537 ليرتفع بعدها إلى 1.5773، إلا أن الجنيه سرعان ما تراجع يوم الجمعة بسبب المعطيات الاقتصادية المخيبة للآمال والخاصة بالمملكة المتحدة، ليقفل الاسبوع عند 1.5588. وفيما يتعلق بالين الياباني، فقد افتتح الأسبوع عند 77.75 ثم تجاوز حد 78.00 ليصل إلى أعلى مستوى له خلال الأسبوع عند 78.22، ليقفل عند 78.09 مع انتهاء الأسبوع، أما الفرنك السويسري فقد افتتح الاسبوع عند 0.9360 ثم تراجع إلى 0.9240 بعد نجاح عملية بيع السندات الحكومية الاسبانية، ليرتفع مجددا إلى 0.9400 وذلك بعد أن كشف وزير المالية السويسري عن وجود لجنة من الخبراء تتولى مسألة القيود على رأس المال ومسألة معدلات الفائدة الضعيفة، ليقفل الفرنك الأسبوع عند 0.9363. ومن ناحية أخرى، افتتح الدولار الاسترالي السوق عند مستوى 0.9955 ليرتفع بعدها مقابل الدولار الأميركي حيث كسر تعادل القيمة ووصل إلى أعلى مستوى عند 1.0218، ليقفل الأسبوع أخيرا عند مستوى 1.0151. ولفت التقرير الى تراجع على نحو مفاجئ في عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة خلال الأسبوع الماضي وذلك إلى أدنى مستوى له منذ شهر أبريل من عام 2008، وهو الأمر الذي يدل على أن سوق العمل قد بدأ باستعادة زخمه مع حلول السنة الجديدة، فقد تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة بـ 4000 مطالبة ليصبح العدد الإجمالي 364.000 مطالبة وذلك مقابل التوقعات التي قضت بتراجعه إلى 368.000 فقط. كما أن العدد الإجمالي للمستفيدين من هذه التعويضات قد تراجع كذلك.وقال التقرير ان ايطاليا تمر بفترة انكماش اقتصادي خلال الربع الثالث وهو الأمر الذي يدل على أن البلاد قد دخلت في الركود الاقتصادي الخامس لها منذ عام 2001، خاصة أن الحكومة الايطالية قد اعتمدت المزيد من تدابير التقشف والتي من شأنها أن تلقي بثقلها على عملية النمو الاقتصادي في البلاد، فقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% عن الربع الثاني الذي ارتفع فيه بنسبة 0.3%، مع العلم أن هذا الانكماش الاقتصادي يعتبر الأول منذ الربع الأخير من عام 2009.
وأضاف التقرير ان مؤشر ثقة المستهلك قد تراجع بشكل فاق التوقعات خلال شهر ديسمبر وذلك إلى أدنى مستوى له منذ ما يفوق السنتين، مضيفا بذلك المزيد من الدلائل على وقوع منطقة اليورو والتي تضم 17 دولة ضمن أزمة اقتصادية متفاقمة، فقد تراجع مؤشر ثقة المستهلك من -20 إلى -21 وهو المستوى الأدنى له منذ شهر أغسطس عام 2009.
وبين ان هناك ارتفاعا في مؤشر الثقة الألماني بقطاع الأعمال بشكل مفاجئ خلال شهر ديسمبر وذلك للشهر الثاني على التوالي، وهو الأمر الذي يدل على قدرة الاقتصاد الألماني وهو الاقتصاد الأكبر في أوروبا في الوقوف في وجه أزمة الديون التي تمر يها المنطقة، فقد ارتفع مؤشر معهد Ifo لمناخ الأعمال والذي يرتكز على استطلاع لرأي 7.000 مدير تنفيذي، من 106.6 إلى 107.2 خلال شهر نوفمبر في حين توقع الخبراء الاقتصاديون أن يتراجع المؤشر إلى 106. وذكر التقرير ان هناك تراجعا في مؤشر ثقة المستهلك خلال شهر ديسمبر إلى أدنى مستوى له منذ ما يقارب الـ 3 سنوات بسبب النظرة التشاؤمية التي يعتمدها المستهلك بخصوص التوقعات الاقتصادية للبلاد لفترة الـ 12 أشهر المقبلة، فقد تراجع مؤشر GfK لثقة المستهلك من -31 إلى -33 خلال شهر نوفمبر وهو المستوى الأدنى له منذ شهر فبراير من عام 2009، والذي أتى دون التوقعات بقليل والتي بلغت -32. وتطرق التقرير الى أن محضر الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية، أظهر أن المشرعين قد تركوا الباب مفتوحا أمام تدفق المزيد من الأموال لمساعدة الاقتصاد المتزعزع في المنطقة خلال شهر فبراير، حيث اقترحت اللجنة أن الوقت لما يحن بعد للقيام بتيسير كمي إضافي وذلك بسبب ارتفاع نسبة عدم اليقين حول أزمة الديون الأوروبية، كما أن جميع الأعضاء التسعة في لجنة السياسة النقدية قد صوتوا للحفاظ على المستوى المستهدف لبرنامج شراء الأصول عند 275 مليار جنيه إسترليني، كما صوتوا للحفاظ على معدل الفائدة بالحال الذي هو عليه عند أدنى مستوى له على الإطلاق والذي يبلغ 0.5%.
وذكر التقرير ان هناك اتساعا في العجز الحاصل في الحسابات الجارية في المملكة المتحدة إلى مستوى قياسي خلال الربع الثالث إلى -15.2 مليار جنيه إسترليني بدلا من -5.6 مليارات المتوقعة، وذلك مقابل -7.4 مليارات المتحققة خلال الربع السابق، وبالتالي فستحتاج المملكة المتحدة للعمل جاهدة لتقليص هذا العجز في الحسابات الجارية والذي وصل إلى معدلات قياسية، خاصة ان أزمة الديون الأوروبية قد أضعفت الطلب على الصادرات، كما ان التراجع الحاصل في النمو الاقتصادي العالمي من شأنه أن يؤثر سلبا على العائدات الخارجية لمختلف الشركات البريطانية.