Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن مرسوم عزل المفوضين صدر من غير مختص وهذا يعيبه إلى حد الانعدام
«الشال»: التاريخ سيذكر القرارات الخاطئة لمجلس الوزراء والإدارات التابعة له بعد فوضى حل الحكومة والبرلمان
1 يناير 2012
المصدر : الأنباء

تناول تقرير شركة الشال للاستشارات الاقتصادية الأسبوعي آخر مستجدات مفوضي هيئة أسواق المال، مبينا انه لا يفترض أن تكون هيئة أسواق المال طرفا في أي خلاف سياسي، ولا يفترض أن تدخل طرفا في خلافات شخصية، فهي هيئة رقابة ببعض السلطات القضائية وحيادها ومهنيتها أمران يجب ألا تشوبهما شائبة، مضيفا أن إقحامها في حرب ثأر أو تحميل مفوضيها ثمن خطأ فادح ارتكبته الحكومة ومستشاروها عند تسميتهم مفوضين، خطأ يفترض أن تتحمله الحكومة.
وذكر التقرير أن ما يفترض أن يحدث بعد حكم محكمة أسواق المال بأن مرسوم عزل المفوضين صادر من غير مختص وهذا يعيبه إلى حد الانعدام هو أن يبدأ مجلس الوزراء الجديد بالتحقيق في حيثيات الواقعة كلها ونقل الملف لاستكمال التحقيق فيه إلى مجلس الوزراء اللاحق بعد الانتخابات النيابية.
وأضاف التقرير أن التاريخ القريب يذكر أن معظم القرارات الرئيسية لمجلس الوزراء والإدارات التابعة له كانت خاطئة ومثالها فوضى حل الحكومة والبرلمان وتعيين الرئيس الجديد وتعيين مدير للسوق وتسمية مفوضي الهيئة وغيرها وذلك أفقد مجلس الوزراء الكثير من الهيبة والكثير من الاحتراف والمهنية.
وأوضح انه ليس من مصلحة الكويت فقدان مجلس الوزراء، وهو المؤسسة الأهم في الهيمنة على مصالح البلد، لمرجعيته وهيبته ولا يكفي الدعاء الصالح لاستعادتهما وإنما البدء بتطبيق مبدأ الثواب والعقاب على أعلى المستويات، والرسالة هنا لا تعني قطعا الانتقام من أحد وإنما تعني أن للعمل قواعد لا يمكن تعميمها على المستويات الأدنى ما لم تكن محترمة على أعلى المستويات.
وأكد أن الأحداث المذكورة أضرت كثيرا بمصالح البلد والناس والأمر الطبيعي ألا تمر من دون حساب وإلا أصبح التسيب والخطأ القاعدة وصار العهد الجديد امتدادا للعهد القديم، والحكومة المؤقتة والمصغرة تحاول أن ترسل رسائل بأنها ترغب في بداية مختلفة وواعدة ويتيح لها الزمن القصير والأهم محطات اختبار سيكون تعاملها معها مفصليا في الحكم على نجاحها في المستقبل، وواحدة من تلك المحطات حكم محكمة أسواق المال الذي لا يكفي احترامه فقط لأن احترامه واجب لا جميل فيه وإنما متابعة خطاياه إلى آخر مدى.
وتبقى محطات الاختبار المفصلية الأخرى ومنها تعاملها الحازم والقاسي مع مخالفة القانون بالفرعيات أو التشاوريات وملاحقة حالات الفساد بالمال أو الخدمات أو الوظيفة أثناء العملية الانتخابية وحياد الحكومة في انتخابات 02/02/2012.
وكرر التقرير ما ذكره سابقا قائلا: لو قدمت دليلا قاطعا على أنها حادة في مهامها المذكورة فالناس تقدر مشاركة جمعيات النفع العام في الرقابة وتقدر تخصيص 75 ضابطا ومواقع في كل دائرة وخطوط ساخنة لضبط المخالفات، ولكنها تتوق إلى مثال ملموس لكي تنتقل من حالة القنوط إلى الأمل المستحق.
11.2 % نسبة ارتفاع الإيرادات التشغيلية لـ «الكويت الدولي» بنهاية سبتمبر الماضي
أشار تقرير الشال إلى نتائج بنك الكويت الدولي لفترة الأشهر الـ 9 الأولى من العام الحالي والمنتهية في 30 سبتمبر 2011 والتي تشير إلى أن البنك حقق أرباحا بعد خصم ضريبة دعم العمالة الوطنية والزكاة بلغت نحو 8.2 ملايين دينار بتراجع مقداره 4.9 ملايين دينار ونسبته 37.7% مقارنة بنحو 13.1 مليون دينار للفترة ذاتها من عام 2010 وتراجع معها مستوى هامش صافي الربح إلى ما نسبته 22.5% من نحو 37.1% للفترة عينها من العام الماضي.
وارتفعت خسائر الانخفاض في القيمة والمخصصات بنحو 2.4 مليون دينار أي نحو 108% حين بلغت 4.7 ملايين دينار مقارنة بما قيمته 2.2 مليون دينار للفترة نفسها من العام السابق وتراجع بند عكس خسائر الانخفاض في القيمة بنحو 4.2 ملايين دينار أي نحو 87.1% حين بلغ 623 ألف دينار مقارنة مع 4.8 ملايين دينار في الفترة نفسها من العام السابق.
وارتفعت الإيرادات التشغيلية بنحو 2.7 مليون دينار وصولا إلى 26.7 مليون دينار مقارنة مع 24.1 مليون دينار في الفترة عينها من عام 2010 أي بنسبة ارتفاع بلغت نحو 11.2% إذ ارتفع بند إيرادات استثمارات بنحو 1.3 مليون دينار وصولا إلى 3.1 ملايين دينار مقارنة مع 1.716 مليون دينار أي ما يعادل 78.4% وتراجع بند صافي إيرادات التمويل بنحو 1.2 مليون دينار في سبتمبر عام 2011 أي نحو 5.7% حين بلغ نحو 19.9 مليون دينار في سبتمبر عام 2011 مقارنة مع 21.2 مليون دينار للفترة نفسها من العام السابق وذلك بسبب تراجع بند إيرادات مرابحات وإيرادات تمويل إسلامية أخرى بنحو 2.9 مليون دينار كويتي وهي أعلى من تراجع التوزيعات المقدرة للمودعين البالغة نحو 1.714 مليون دينار حين بلغت 9.5 ملايين دينار في سبتمبر عام 2011 مقارنة مع 11.3 مليون دينار للفترة نفسها من العام السابق.
وتشير البيانات المالية للبنك إلى أن إجمالي الموجودات سجل تراجعا بلغ قدره 54.8 مليون دينار ونسبته 4.8% ليصل إلى 1087.02 مليون دينار مقابل 1141.86 مليون دينار في نهاية عام 2010 في حين بلغ تراجع إجمالي الموجودات نحو 47.9 مليون دينار أو ما نسبته 4.2% عند المقارنة بالفترة نفسها من عام 2010 حين بلغ 1135.0 مليون دينار.
وتراجع بند المستحق من البنوك ومؤسسات مالية أخرى بنحو 43.8 مليون دينار أي نحو 13.9% وصولا إلى 270.9 مليون دينار (24.9% من إجمالي الأصول) مقارنة مع نحو 314.8 مليون دينار في نهاية عام 2010 (27.6% من إجمالي الأصول) وعند المقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق البالغة نحو 284.9 مليون دينار (25.1% من إجمالي الأصول) تراجعت بنحو 4.9% أي نحو 13.9 مليون دينار وتراجع أيضا بند قروض وتسليفات بنحو 2.2 مليون دينار أي نحو 69.1% حين بلغ 986 ألف دينار في سبتمبر عام 2011 (0.1% من إجمالي الأصول) مقارنة مع 3.2 ملايين دينار في نهاية عام 2010 (0.3% من إجمالي الأصول) وتراجع بنحو 68.5% أو نحو 2.1 مليون دينار في الفترة نفسها من العام السابق (0.3% من إجمالي الأصول).
بورصة 2011 ..ضعف وتراجع في مستوى الأسعار والسيولة ..وتوقعات بارتفاعات قياسية في 2012
ذكر تقرير الشال أنه بعد عام نشط في 2010 ولكن ضمن تداول انتقائي كافأ الجيد من الشركات وعاقب غير الجيد منها وابتعد عن التداولات الوهمية، إذ حدث ذلك رغم انخفاض سيولة السوق بنحو 42.6% وكسب فيه مؤشر الشال نحو 31.4% وزادت القيمة الرأسمالية للسوق في نهايته بنحو 24.4% جاء أداء عام 2011 معاكسا.
ففي عام 2011 فقد مؤشر الشال نحو 22.1% وفقدت سيولة السوق أي قيمة تداولاته نحو 51.6% وشمل الانخفاض كل قطاعات السوق والغالبية العظمى من شركاته.
وساهم قطاع البنوك بنحو 34.1% من إجمالي سيولة السوق تلاه قطاع الخدمات بنحو 27.3% ثم قطاع الاستثمار بنحو 13.8%.
وجاءت الخسائر مقاسة بمؤشري السوق الوزني بنحو 16.4% والسوق السعري بنحو 16.2% والتفاوت يعكس الاختلاف في مكونات المؤشرات من جانب والاختلاف في الأساس الرياضي بالنسبة للمؤشر السعري ولكن الخلاصة تبقى واحدة وهي الأداء السلبي المرتفع للسوق.
ولضعف أداء السوق في عام 2011 مبررات منطقية أهمها تزامن أحداث الربيع العربي المفاجئ مع تعثر أداء الاقتصاد العالمي مع أحداث اليابان وأزمتا ديون أوروبا وأميركا السيادتين.
ولكن على مستوى العالم هناك من يقدم جهدا وتضحيات حقيقية من أجل وقف استفحال الأزمة ويبقى جانب من ضعف الأداء سببه فشل الإدارة العامة المحلية في احتواء غير الضروري من تلك التداعيات.
فباستثناء تحصين القطاع المصرفي من المخاطر وهي جهود يقوم بها مقدما بنك الكويت المركزي بالتعاون مع إدارات المصارف لا شيء غير الاختلاف والتردد وغياب أي رؤية من قبل أجهزة الدولة الأخرى.
فخطة التنمية تحقق عكس أهدافها والشركات المتعثرة بلا مواجهة وعلاج أزمة السيولة غائب والتضخم العكسي غير الضروري لأسعار بعض الأصول مستمر والتغيير طال مجلس الوزراء مرتين في حدود أشهر.
وعند تحليل أداء السوق خلال عام 2011 ومقارنة الشركات المشتركة بين نهاية عام 2010 ونهاية عام 2011 والبالغ عددها 211 شركة نلاحظ ارتفاع أسعار 40 شركة منها غالبيتها شركات جيدة وثقيلة وهي تمثل ما نسبته 19% من عدد الشركات المدرجة بينما انخفضت أسعار 154 شركة أي ما نسبته 73% من تلك الشركات في حين حافظت 17 شركة على مستوى أسعارها.
من جانب آخر، انخفضت سيولة السوق أي قيمة تداولاته إلى مستوى 6.1 مليارات دينار وفقد مستوى السيولة نحو 51.6% مقارنة بما كان عليه عام 2010 حينما بلغت قيمة تداولاته 12.5 مليار دينار كويتي، وبذلك يكون السوق قد حقق في عام 2011 المستوى الأخير في سيولته خلال السنوات العشر الأخيرة أي منذ عام 2002. ويعادل هذا المستوى من السيولة نحو 17% من مستوى الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لعام 2010 والبالغ نحو 35.6 مليار دينار ونحو 20.9% من القيمة الرأسمالية للسوق البالغة نحو 29.3 مليار دينار لعدد 211 شركة مشتركة كما في نهاية عام 2011.
وأقفل السوق في عام 2011 بعد إدراج 3 شركات جديدة وحذف 3 شركات أخرى ظل العدد كما هو أي 214 شركة مدرجة بلغت قيمتها الرأسمالية نحو 29.3 مليار دينار أي ما نسبته 82.1% من حجم الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010 ونحو 64.5% من حجم الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في عام 2011 والبالغ 45.3 مليار دينار وانخفضت القيمة الرأسمالية بنحو 7.1 مليارات دينار للشركات المشتركة بين العامين 2010 و2011 وعددها 211 شركة أو بانخفاض بنحو 19.7% حيث بلغت نحو 29 مليار دينار كويتي في عام 2011 مقارنة مع 36.2 مليار دينار في 2010.
وفي جانب الشركات الرابحة ـ بعد استثناء الشركات التي قامت بزيادة رأسمالها ـ تصدر «البنك الأهلي المتحد» أعلى الشركات ارتفاعا في القيمة بنحو 181.9 مليون دينار تلاه شركة «الجزيرة» بنحو 72.8 مليون دينار ثم شركة «المباني» بنحو 68.2 مليون دينار.
وفي جانب الشركات الخاسرة حققت شركة «الاتصالات المتنقلة» أعلى هبوط في قيمتها قاربت قيمته 2.7 مليار دينار تلاها «بنك الكويت الوطني» بهبوط قيمته 748.4 مليون دينار ثم «بيت التمويل الكويتي» بما قيمته 495 مليون دينار.
وعلى مستوى القطاعات سجلت جميع القطاعات في السوق تراجعا في قيمتها وتصدرت قطاع الخدمات بتراجع مطلق بنحو 3.1 مليارات دينار تلاه قطاع البنوك بنحو 1.7 مليار دينار ثم قطاع الاستثمار بنحو 813.8 مليون دينار.
وتصدر قطاع البنوك المساهمة في القيمة الرأسمالية بنسبة 44.5% من إجماليها وساهم «بنك الكويت الوطني» و«بيت التمويل الكويتي» بنحو 23.5% من تلك القيمة وحل قطاع الخدمات ثانيا بنحو 25.8% منها وساهمت «زين» بنحو 13.2% منها وساهمت الشركات الثلاث بنحو 36.7% من إجمالي قيمة السوق الرأسمالية بينما حل قطاع الصناعة ثالثا بنحو 7.7% من إجمالي القيمة ثم قطاع الاستثمار بنحو 7.1% ثم تلاه قطاع العقار بنحو 5.8% ثم قطاعات الشركات غير الكويتية والأغذية والتأمين بنحو 5.5% و2.5% و1.1% على التوالي.
وتؤكد مؤشرات الربحية انخفاضا ملحوظا في مستواها بما نسبته 29.5% عن مستويات 2010 فعند مقارنة أرباح الشهور التسعة الأولى لـ 188 شركة مشتركة نلاحظ انخفاضها إلى 1228.9 مليون دينار بمستواها البالغ 1743 مليون دينار في عام 2010.
وفي حال حذفت الأرباح غير المكررة لشركة «زين والوطنية للاتصالات» وهو الإجراء الصحيح يستمر انخفاض مؤشر الربحية بنحو 13% مقارنة بالفترة السابقة نفسها وهو انخفاض بحدود المقبول في ظل التطورات الجسيمة في عام 2011.
وتأثرت مؤشرات الأداء المالي للشركات المدرجة فطبقا لمستويات الأرباح حتى نهاية الربع الثالث محسوبة على أساس سنوي تحسن ـ أي انخفض ـ مؤشر مضاعف السعر إلى الربحية للسوق (P/E) إلى نحو 17.6 مرة مقارنة بنحو 20.3 في نهاية عام 2010 ولكن بسبب انخفاض أسعار الأسهم بأعلى من مستوى الانخفاض في الأرباح.
وتراجع مؤشر السعر إلى القيمة الدفترية (P/B) فبلغ 1.3 ضعفا مقابل 1.6 ضعف في عام 2010 وذلك يعني أن الانخفاض في الأسعار السوقية للأسهم بسبب حالة عدم اليقين السائدة جاء كبيرا حتى مقابل القيمة الدفترية.
أما معدل العائد على حقوق المساهمين (ROE) فقد تراجع من 7.8% في عام 2010 إلى 7.4% في عام 2011 في حين أن معدل العائد على إجمالي الأصول (ROA) قد تراجع من 1.9% في عام 2010 إلى 1.8% في عام 2011.
وسيكون التنبؤ بأداء عام 2012 أمرا صعبا، إذ يفترض أنه بعد عام من الأداء الضعيف أن تكون بدايته من مستوى هابط للأسعار بما يشجع على الاعتقاد أن ارتفاع الأسعار هو المرجح.
ولكن مع نهاية عام 2011 يتعرض أداء الاقتصاد العالمي لأعلى مستوى من المخاطر منذ أزمة سبتمبر 2008 وما لم تتجاوز أوروبا أزمتها فقد يكرر العالم ما حدث بعد أزمة عام 1929.
ومع نهاية عام 2011 مازال الجوار العربي مسرحا لتغييرات سياسية جوهرية غالبيتها عنيفة ومازال الباب مفتوحا لامتدادها إلى دول أخرى، وذلك يضيف رصيدا إلى حالة عدم اليقين التي يسببها القلق على أداء الاقتصاد العالمي.
ويبدأ عام 2012 والكويت على مشارف انتخابات نيابية عامة بعد حالة من عدم الاستقرار السياسي المحلي شملت كامل عام 2011 ورغم أن الشواهد توحي بأن التغيير سيكون إلى الأفضل، إلا أن عدم اليقين قائم أيضا على المستوى المحلي.
لذلك نرجح وبهامش صغير أن يكون أداء السوق أفضل بسبب ما ذكرناه من ضعف مستوى الأسعار والسيولة في عام 2011 بما يرجح سهولة الإضافة إليهما، وسيكون الأداء أفضل بشكل واضح لو تطورت الأمور على الساحات العالمية والإقليمية والمحلية.
ولكن ذلك كله مشروط بعدم حدوث تدهور كبير في أي من المساحات الثلاث ويكفي ولوج الاقتصاد العالمي حقبة كساد أو ركود عميقة حينها ستكون أسعار الأصول شاملة الأسهم وسيولتها في تدهور حقيقي.