Note: English translation is not 100% accurate
بريطانيا: أي محاولة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز ستفشل
إيران تقلل من أهمية العقوبات الأوروبية الجديدة والسعودية تتعهد بسد النقص في إمدادات النفط
6 يناير 2012
المصدر : عواصم - وكالات
أعلن وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي ان إيران لا تشعر بالقلق من العقوبات الجديدة التي سيفرضها الاتحاد الأوروبي، وقال ان «إيران مستعدة للتصدي لهذا العمل العدائي ولا تقلقنا هذه العقوبات ابدا فلقد اتخذنا تدابير احتياطية».
وجاء ذلك بناء على التهديد الأوروبي بحظر الصادرات النفطية من إيران، وذكرت مصادر ان أعضاء الاتحاد وافقوا من حيث المبدأ على ذلك ومازالوا يعملون على فرض العقوبات الجديدة على إيران أملا في الوصول إلى قرار في نهاية شهر يناير الجاري.
في حين قال رئيس الوزراء، وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني انه ينبغي أن تشارك دول الخليج في أي عملية من أجل حل المشكلة القائمة بين الغرب وإيران بشأن تصريحاتهما الأخيرة.
كما قال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند ان أي محاولة من إيران لإغلاق مضيق هرمز ستكون غير مشروعة ولن تنجح، وأضاف ان قوات البحرية البريطانية ستواصل لعب دور ضمن القوة البحرية التي تقودها الولايات المتحدة وتشارك فيها 22 دولة وتتخذ من البحرين مقرا وتتضمن مهامها مكافحة القرصنة والإرهاب وحفظ الأمن في الخليج.
من جهة أخرى، أبلغ مصدر سعودي «رويترز» أمس أن المملكة مستعدة لسد أي فجوة في الإمدادات بسوق النفط إذا استدعى الأمر وقال: «السعودية تظل مستعدة لسد أي فجوات في الإمدادات لدى وقوعها وإنتاجنا يتحدد بناء على الطلب».
وفي التفاصيل فقد قال مصدر نفطي سعودي امس ان المملكة ستتعهد بسد النقص في الإمدادات النفطية العالمية في حال استمرار التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز، مضيفا ان المملكة عهدت دوما الى تلبية طلبات السوق النفطية العالمية.
هذا وقال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند ان اي محاولة من ايران لاغلاق مضيق هرمز ستكون غير مشروعة ولن تنجح.
واضاف ان قوات البحرية البريطانية ستواصل لعب دور في حفظ الامن في الخليج.
وقال هاموند في كلمة امام مجلس الاطلسي وهو مركز ابحاث أميركي اثناء زيارة الى واشنطن «تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز سيهدد النمو الاقتصادي الاقليمي والعالمي».
واضاف حسب نص لكلمته نشر في لندن «اي محاولة من ايران لاغلاق المضيق ستكون غير مشروعة وفاشلة».
وقال هاموند ان البحرية البريطانية ستواصل لعب دور مهم ضمن القوة البحرية التي تقودها الولايات المتحدة وتشارك بها 22 دولة وتتخذ من البحرين مقرا وتتضمن مهامها مكافحة القرصنة والارهاب وحفظ الامن في الخليج.
واضاف ان بريطانيا لها سفن لكشف وابطال الالغام تعمل على حفظ حرية الملاحة في الخليج.
من جهة أخرى، قال مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية للشؤون الثقافية والإعلامية العميد مسعود جزائري ان على الولايات المتحدة أن تغادر الخليج إذا أرادت أن تتفادى مواجهة أوضاع غير سارة في المستقبل.
وأشار جزائري في تصريح لقناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية إلى أن «التواجد الأميركي الطويل في المنطقة أدى إلى ازدياد انعدام الأمن والاضطرابات ويزيد من إمكانية وقوع توترات ومواجهات وعلى هذا الأساس ومن اجل تفادي أي وضع غير سار في المستقبل يجب على أميركا مغادرة المنطقة».
على صعيد متصل، قال وزير النفط السعودي علي النعيمي ان اسعار النفط قفزت 4 دولارات خلال الأيام الماضية بسبب التهديدات الايرانية.
هذا وقد سجلت اسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا مع بداية العام الجديد ليصل سعر برميل النفــط الكويتي الى 110.74 دولارات في تداولات اول من أمس مقارنة بـ 106.05 دولارات في تداولات آخر يوم لعمل اسواق النفط العالمــية في 2011 وهو يوم الجمعة الماضي (30 ديسمبر).
ورأى خبيران في الاقتصاد والنفط في لقاءين منفصلين مع «كونا» امس ان الارتفاع الحاصل وبنسب كبيرة في اسعار النفط العالمية عائد الى المخاوف من وقف الامدادات النفطية من منطقة الخليج العربي بسبب التهديدات الايرانية بإغلاق مضيق هرمز والتصعيد مع الولايات المتحدة الأميركية. وقال الخبير النفطي خالد بودي ان زيادة اسعار النفط العالمية خلال الاسبوع الجاري سببها تصاعد التوتر في منطقة الشرق الاوسط والتهديدات الايرانية باغلاق مضيق هرمز والرد الأميركي على هذه التهديدات ما خلق حالة من الخوف بحصول اي صدام قد يتسبب في وقف الامدادات النفطية عبر هذا المضيق الحيوي.
من جانبه، قال الخبير في اقتصاديات النفط حجاج بوخضور ان الزيادة الاخيرة في اسعار النفط سببها الملف الايراني والمناورات الايرانية في مضيق هرمز واستعراض ايران لقوتها بتجربة صواريخ جوية وما زاد الازمة سوءا قرار اوروبا بتطبيق العقوبات على ايران، واوضح بوخضور ان ما يتعلق بمخزون النفط لفصل الشتاء لا علاقة له بزيادة الاسعار في الوقت الراهن نظرا الى ان هذا الموسم يكون تأثيره على أسعار شهري اكتوبر ونوفمبر، كما انه لا علاقة لعامل العرض والطلب ايضا بزيادة الاسعار بل على العكس من المفترض ان يكون هو الصحيح بعدما اتخذت «أوپيك» قرارا برفع انتاجها الى 30 مليون برميل يوميا.
حمد بن جاسم يناقش مع بان كي مون السجال الأميركي ـ الإيراني حول الخليج
قال رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني انه ينبغي أن تشارك دول الخليج في أي عملية من أجل حل المشكلة القائمة بين الغرب وإيران بشأن تصريحاتهما الأخيرة. جاء ذلك في تصريح للرئيس الوزراء القطري بعد لقائه سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون مضيفا «أعتقد أن أفضل طريقة هي ضرورة مشاركتنا كدول خليجية في أي عملية تهدف لحل المشكلة بين الغرب وإيران».
وردا على سؤال عن ماهية الحل وطبيعة رد فعل دول الخليج في حالة وجود مواجهة قال «أعتقد أن من مصلحتنا جميعا عدم وجود صراعات في منطقة الخليج لما يتمتع به المكان من أهمية خاصة وحساسية فضلا عن كونه منطقتنا». وأضاف «أعتقد أننا جربنا طبيعة الصراع العسكري ونعلم جميعا بأنه لا يوجد فائز في تلك الصراعات خاصة بالنسبة للبلدان المحيطة بمنطقة الخليج، ولهذا السبب يتعين علينا أن نجد طرقا أخرى».
وحول ما اذا كان يشعر بالقلق إزاء تصاعد السجال بين الولايات المتحدة وإيران قال الوزير القطري «بالطبع نحن قلقون إزاء هذا الموضوع ونرى أن ما يحدث الآن يتطلب ضلوع المنطقة بنفسها في كيفية تسوية هذه المشاكل».
وأوضح «دائما كنا نقول انه ليست هناك طريقة لحل تلك المشكلة دون وجود حوار بين المنطقة وإيران من جهة وبين إيران والغرب من جهة أخرى وأرى أنه لا توجد طريقة أخرى لذلك».
باحث نفطي أميركي: فرض حظر أوروبي على النفط الإيراني سيؤثر في طهران لشهور
واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال الباحث النفطي الأميركي دانييل يرغن ان فرض حظر أوروبي على استيراد النفط من إيران «لن يمثل تهديدا كبيرا للاقتصاد الإيراني». وقال يرغن في مداخلة قدمها في واشنطن اول امن امس «لقد فرضت الولايات المتحدة حظرا على استيراد النفط من ايران في عام 1997 دون ان يترك ذلك اثرا يذكر على الإيرانيين».ويرأس يرغن مركزا استشاريا في ولاية ماستشوستس وهو يعد من ابرز محللي اسواق الطاقة في الولايات المتحدة. وقال يرغن ان من الضروري بحث كمية الصادرات الإيرانية الى الدول التي ستشارك في المقاطعة المقترحة ثم بحث احتمال نجاح الإيرانيين في تسويق تلك الكميات لزبائن آخرين لا يوافقون على المقاطعة اذا كان الهدف هو تحديد اثر المقاطعة الأوروبية. وأضاف «الكمية التي يدور الحديث حول مقاطعتها تبلغ نحو 450 ألف برميل في اليوم. وقد يكون من الصعب خلال شهر او شهرين تدبير مشترين جدد لهذه الكمية غير ان الأمر لن يكون مستحيلا على مدى اطول قليلا. ويمكن للإيرانيين زيادة مبيعاتهم للهند التي رفضت المشاركة في المقاطعة بافتراض ان جهود تدبير طريقة للدفع عبر المصارف الروسية انتهت الى نتائج ايجابية».
وتبيع إيران صادراتها من النفط الى عدد من الزبائن من بينهم الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وتركيا وجنوب افريقيا وسريلانكا وتايوان بالإضافة الى الدول الأوروبية. ومن بين هذه القائمة تبرز اليابان التي تستورد أكثر من 340 ألف برميل يوميا من إيران وكوريا الجنوبية التي تستورد 244 ألف برميل يوميا وتايوان التي تستورد 33 ألف برميل يوميا وتركيا التي تستورد 182 ألف برميل يوميا وجنوب افريقيا التي تستورد 98 ألف برميل يوميا. وقال يرغن ان من غير المتوقع ان تنضم الى دول الاتحاد الأوروبي دول أخرى في قرار حظر شراء النفط الإيراني. وفسر ذلك بقوله «الدول التي يمكن ان تنضم الى الحظر هي اليابان وكوريا الشمالية وتايوان بحكم تحالفها الوثيق مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ولكن ذلك يمكن ان يضع السوق في مساحة حرجة من حيث الامدادت المتبقية بعد وقف شراء النفط من إيران. نحن لا نجد حتى الآن طاقة زائدة للإنتاج يمكن ان تغطي مشتريات البلدان الثلاثة بالإضافة الى الدول الأوروبية. من الوجهة النظرية قد تتواجد هذه الطاقة الزائدة الا ان ذلك يعني ان الوسادة التي تضمن امتصاص اي صدمات في الامدادات قد باتت ارق من ان يطمئن لها السوق».
كاتب بريطاني: لماذا العقوبات على إيران؟
تساءل الكاتب سيمون جينكنز عن قيام بريطانيا بالحث على فرض مزيد من العقوبات على إيران، وقال إن المملكة المتحدة خرجت من العراق وإنها تنافح للخروج من أفغانستان، فلماذا تعد نفسها لمعركة مع إيران؟
وأوضح جينكنز في مقال نشرته له صحيفة ذي غارديان البريطانية أنه لا يمكن لبريطانيا أن تشن حربا على بلد ـ مثل إيران ـ الذي يفخر بشعبه البالغ تعداده قرابة خمسة وسبعين مليون نسمة، دون التفكير مليا في أي خطوة. كما تساءل الكاتب عما إذا كان أي من القادة البريطانيين يعتقد أن فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على إيران، يكون من شأنه وقف طهران عن الاستمرار في البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح أنه لا يظن أن طهران سترضخ للعقوبات أو أن العقوبات سيكون من شأنها كبح جماح الطموح النووي الإيراني، مضيفا أن العقوبات لم تؤد في السابق إلى إسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أو الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش أو العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، ولكنها أدت فقط لاندلاع الحروب.
وأما العقوبات على إيران، فيقول الكاتب إنها مفروضة منذ 33 عاما، وذلك لأنه لا يوجد أي شيء يمكن فعله ضد إيران، سوى فرض العقوبات، ولكن لم تؤد إلى شيء يذكر، بل إنها أتت بنتائج عكسية تمثلت في تعزيز حكم الفرد أو الحكم المطلق في البلاد.
وقال الكاتب إن واشنطن أعلنت عن نيتها فرض عقوبات تجارية ومالية الشهر الجاري على إيران، وحذرت من إدراج الشركات التي تتعامل مع طهران في القائمة السوداء، وذلك في ظل ما وصفها الكاتب بمعركة الانتخابات الرئاسية التي تزمع الولايات المتحدة خوضها في المستقبل القريب.
وأوضح أن العقوبات على إيران، تأتي من جانب الرئيس الأميركي باراك أوباما في سياق الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه يريد أن يظهر للوبي الأميركي المؤيد لإسرائيل بمظهر الرئيس الذي يمكنه اتخاذ قرارات حازمة في مكان ما في الشرق الأوسط.