Note: English translation is not 100% accurate
مكة المكرمة تستقطب 30 مليار دولار لتنفيذ 18 مشروعاً و 100 برج في 4 أعوام
5 ابريل 2008
المصدر : الانباء
عمر راشد
قدرت بعض التقارير المتخصصة ضخ ما يزيد على 30 مليار دولار سيتم استثمارها في المنشآت والبنية التحتية في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية خلال السنوات الأربع المقبلة، وهي منطقة لا يتعدى قطرها كيلو مترين من الحرم المكي.
ويضيف تقرير البنك السعودي البريطاني المنشور حديثا أن نحو 18 مشروعا مستقبليا قيد الدرس الآن، وان أكثر من 100 برج جديد يتوقع أن تبرز في المنطقة. وتقدر مصادر أخرى قيمة سوق العقارات في مكة المكرمة بـ 400 مليار دولار، في وقت ارتفعت فيه تكلفة المتر المربع من الأرض إلى 250 ألف ريال سعودي (67 ألف دولار)، مقابل نحو 90 ألف ريال قبل بضع سنوات. وتتوقع فيه بعض الجهات أن يصل سعر المتر المربع إلى مليون ريال. حين يحاول مطورو العقارات والاقتصاديون أن يستحضروا في أذهانهم صور الإنشاءات التي تغير شكل الأفق بصورة جذرية في مكة المكرمة، فإن عددا من المدن الأخرى تقفز إلى المقدمة. ويقولون لك، فكّر في دبي أو هونغ كونغ.
وهم لا يوحون بأن أقدس مدينة إسلامية ستصبح مركزا للنشاطات التجارية، بل يحاولون وضع ذلك الحجم من التطور الذي تشهده المدينة في إطاره.
وهو تطور يتوقع له أن يزداد خلال العقد المقبل عبر سلسلة من المشاريع في المدينة القديمة، تتضمن أبراجا عالية تشتمل على فنادق فاخرة، ومقرات سكنية رفيعة المستوى، ومراكز للتسوق. شأنها شأن الأماكن الأخرى ذات المساحات المحدودة، يأخذ التوسع شكل التوجه الرأسي.
وبحسب كبير الاقتصاديين في البنك السعودي - البريطاني جون سفاكيناكيس فإن الانتعاش الذي تشهده المملكة العربية السعودية يرتبط بشكل أو آخر بتشجيع الحكومة للسياحة الدينية، كما أن مطوري العقارات يدركون الفرصة المتاحة.
ويضيف: «السياحة الدينية أمر كانت الحكومة تتناوله خلال السنوات الخمس الماضية، لكنها أخذته بمزيد من الجدية في الآونة الأخيرة. إنه أحد القطاعات القليلة المولدة للوظائف في المملكة العربية السعودية».
وبالنسبة إلى المطورين، تمثل مكة المكرمة رهانا مضمونا وآمنا، إذ هناك ضمانة بتدفق ملايين الزوار سنويا، فمسلمو العالم الذين يقدرون بـ 1.4 مليار شخص مفروض عليهم الحج مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم، يتوجهون فيها إلى مكة المكرمة لأداء هذه الفريضة.
وفي العام الماضي أدى الحج 2.4 مليون مسلم (بينهم 746511 مقيما في المملكة)، بينما زار مكة المكرمة 4.5 ملايين مسلم قدموا من الخارج خلال العام ذاته. وثمة توقعات أن يصل عدد الزائرين إلى 20 مليون شخص سنويا خلال العقد المقبل.
وأعلن الملك عبدالله الشهر الماضي عن توسعة للحرم المكي، بحيث يسع 500 ألف مصل إضافي. وتم كذلك تمديد فترة أداء العمرة التي كانت أشهر قليلة خلال العام. ويعتبر رئيس أسواق الأسهم الرأسمالية في بنك دبي الوطني الاستثماري في دبي لعماد عواد النشاط الديني مضاد تماما للركود، ويتابع: «المزيد من المسلمين تزداد قدراتهم المالية ولديهم جانب روحي في حياتهم يتضمن المزيد من الزيارات المتكررة إلى مكة».
وبنك دبي الوطني الاستثماري هو مستشار ووكيل عمليات جمع الأموال لـ «روابي أبراج البيت»، وهو مشروع مشترك بين شركة العقارات الكبرى الكويتية ومجموعة استثمارية دولية، إضافة إلى فرع لمجموعة بن لادن السعودية.
ومن المنتظر أن تبدأ خلال أسابيع العمليات الإنشائية في هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته 10 مليارات ريال، حسب عواد، وتتكون المرحلة الأولى من 11 فندقا وبرجا سكنيا، على أن يشتمل لدى اكتماله 21 برجا.
عملية التطوير ويقول المشاركون في المشاريع إن عملية التطوير ضرورية في الوقت الذي تتطلع فيه المملكة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لمدينة مكة المكرمة. ويقولون كذلك إن هناك قضايا لوجيستية وأخرى تتعلق بالبنية التحتية بحاجة إلى الحل لدعم هذا التطوير، تمتد من توسيع المطارات إلى إمدادات المياه والكهرباء.
22.5 مليار ريال ويمكن للحكومة أن تعيد إلى نفسها بعض الفضل في المبادرة بالتطوير، إذ أنفقت مليارات من الدولارات في توسيع الحرم المكي، كما ساعدت على تمويل أحد أكبر المشاريع، وهو أبراج البيت الذي يقترب من الاكتمال، كما يقول سافاكيناكيس ويقدر أن تبلغ تكلفته 22.5 مليار ريال.
ويتحرك القطاع الخاص الآن في مقدمة الجبهة، وبدأ في يناير بناء مجمع جبل عمر الذي يضم 40 برجا، ويمكن أن تبلغ تكلفته 20 مليار ريال، كما قال زياد البسام، عضو مجلس إدارة مشروع جبل عمر، موضحا أن المشروع استغرق 10 سنوات قبل البدء فيه، بسبب صعوبات تتعلق بالحصول على الترخيص. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )