Note: English translation is not 100% accurate
«ستاندرد آند بورز»: منطقة اليورو معرضة لاحتمال حدوث ركود بنسبة 40% في 2012
16 يناير 2012
المصدر : برلين ـ د.ب.أ
ذكرت وكالة التصنيف الائتماني الأميركية «ستاندرد آند بورز» امس انها تعتقد أن هناك احتمالا بنسبة 40% أن تتعرض منطقة اليورو لركود، ومن الممكن ان يتقلص اقتصاد المنطقة بما يصل إلى 1.5% العام الحالي. وقال موريتز كرايمر المحلل بستاندرد آند بورز: «نتوقع الآن احتمالا نسبته 40% بحدوث ركود للعام الحالي. وهذا يمكن أن يؤدي إلى تقلص منطقة اليورو بنسبة 1.5% تقريبا». ونبهت الوكالة دول منطقة اليورو إلى أن الجهود التي تبذلها لمحاربة أزمة الديون تفرط في التركيز على خفض الدين، وأن اتفاق الاتحاد المالي الذي أبرم الشهر الماضي خلال قمة للاتحاد الأوروبي، بهدف تشديد قيود الموازنات المالية، لم يناقش مشكلات التكتل المالية بالقدر الكافي.
وقالت الوكالة في بيان: «نعتقد أن الاتفاق اعتمد على اعتراف جزئي بمصدر الأزمة يتمثل في أن الاضطراب المالي الراهن ناجم عن تبذير مالي في محيط منطقة اليورو». وخفضت ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لـ 9 دول أوروبية بينها فرنسا والنمسا اللتان سحب منهما تصنيفهما الممتاز «AAA». وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن خفض التصنيف يؤكد أن منطقة اليورو أمامها «طريق طويل» كي تستعيد ثقة المستثمرين.
وقالت ستاندرد آند بورز إن معاهدة الوحدة المالية ليست كافية لحل أزمة الدين التي أجبرت اليونان وايرلندا والبرتغال على طلب مساعدات إنقاذ مالي، وتتهدد إيطاليا حاليا، ثالث أكبر اقتصادات منطقة اليورو التي تضم في عضويتها 17 دولة. وسرعان ما قللت الحكومة الفرنسية من أثر خفض التصنيف، وقالت إنه كان أمرا متوقعا وان الحكومة في موقف يجعلها تصمد أمام ارتفاع فوائد الاقتراض.
وقال فيون إن «إجراءات الموازنة التي اتخذناها كافية» لافتا إلى أن الحكومة تتوقع أن تبلغ نسبة الفائدة على السندات لأجل عشر سنوات 3.7% في المتوسط هذا العام وتوفر ستة مليارات يورو (7.6 مليارات دولار) في صورة احتياطيات طارئة لمواجهة زيادة تكاليف الاقتراض. وقال وزير المالية فرانسوا باروان إن «القرار يشكل إنذارا يجب ألا يتم تهويله أو تهوينه» في إشارة إلى قرار مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني بتخفيض تصنيف بلاده الائتماني بمقدار نقطة واحدة من (AAA) إلى (AA+). هذا، وقد اعتبر خبراء اقتصاديون ان خفض التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري من قبل وكالات التصنيف الدولية يحمل ميزة استثنائية تتيح لمصر إعادة شراء ديونها بأسعار أقل مما كانت عليه، إلا انهم استبعدوا إمكانية الاستفادة من هذه الميزة بسبب عدم توافر الأموال اللازمة لعملية الشراء. وبلغت ديون مصر أعلى مستوى لها في نهاية 2011، حيث وصلت الى 1.25 تريليون جنيه، أي حوالي 206 مليارات دولار، منها ما يقرب من 210 مليارات جنيه ديون مستحقة للخارج، وبحسب التقارير الرسمية فإن تكلفة الدين تستنزف ما يزيد على ثلث ايرادات الاقتصاد المصري.
وقامت مؤسسات مالية دولية بخفض التصنيف الائتماني لمصر عدة مرات خلال العام الماضي، نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي، على خلفية التوترات الأمنية والسياسية والغموض الذي يحيط بمستقبل البلاد، في أعقاب ثورة 25 يناير الماضي، والتي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك.