Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: النمو الصيني يفوق التوقعات ويدعم ثقة المستثمرين
23 يناير 2012
المصدر : الأنباء
قال تحليل الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية ان أسواق الأسهم الآسيوية شهدت ازدهارا ـ الثلاثاء الماضي ـ بعد أن ضخت بيانات الناتج الاقتصادي الصيني لعام 2011 المزيد من الثقة في المستثمرين وقللت من مخاوفهم بشأن التطلعات عن النمو المتوقع للصين.
وأضاف التحليل أن البيانات أظهرت أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني، وهو مقياس للنشاط الاقتصادي، قد ارتفع بنسبة 8.9% خلال الربع الأخير من 2011 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الذي سبق، وفاق هذا الارتفاع ما كان متوقعا وهو نسبة 8.7%.
وساهم هذا الارتفاع في نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني بشكل ملحوظ جدا وبنسبة 9.2% في نهاية عام 2011. ومقارنة بنتائج عام 2010، كانت الصين قد حققت معدل نمو عاليا جدا بلغ نسبة 10.4% على أساس سنوي، دفعته زيادة الإنفاق الحكومي عن طريق الحزمات التحفيزية وقفزة الانتعاش من التباطؤ الذي نتج عن الأزمة المالية. وكان المستثمرون والاقتصاديون يخشون من أن يعاني النمو الصيني من صدمة التباطؤ الاقتصادي السريع، وهو ما يسمى بـ «الهبوط القوي»، وذلك بسبب ضعف الطلب الأوروبي والأميركي على الصادرات الصينية، ما يعرض أسعار العقارات والاستثمارات الأجنبية إلى التراجع. وبين التحليل أن الاقتصاد الصيني أثبت مرونته، فعندما انخفض مستوى الطلب على الصادرات الصينية، كان الاستهلاك المحلي مرنا أيضا وداعما للاقتصاد. وعلى الرغم من أن مساهمة النشاطات الصناعية في النمو بلغت ذروتها في عام 2010، ومن المتوقع أن تتباطأ أكثر، فإن المساهمة النامية لقطاع الخدمات في النمو بشكل عام تدل على مرونة الاقتصاد الصيني في ظل التباطؤ العالمي بفضل مستوى الطلب المحلي القوي.
وقد أثرت المخاوف حول أوروبا والولايات المتحدة وتباطؤ اقتصاد الصين سلبا على الأسواق المالية، ولكن المستثمرين الآن يترقبون سياسة نقدية أقل حزما من البنك المركزي الصيني. وسيدعم تخفيف السياسة النقدية، كخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي ومعدلات الفائدة، زيادة النمو الاقتصادي وهو ما سيسهل بالتالي عملية الإقراض ويخفف من تكلفتها، بعد أن كانت الصين تشدد سياساتها النقدية لفترة من الزمن. وقد انخفض معدل التضخم حاليا بنسبة ملحوظة بلغت 4.1% في شهر ديسمبر الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الذي سبقه.
وتوقع التحليل ان الحكومة الصينية ستواصل تخفيف سياستها تدريجيا (دون تقليص معدل الفائدة مباشرة) إلى أن تستقر الضغوط على مستوى التضخم. واضاف: «مكننا الناتج المحلي الإجمالي من قياس الناتج الاقتصادي أو حجم الاقتصاد ـ معدل للتضخم أو الانكماش. فهو مجموع القيم المعدلة لجميع السلع والخدمات النهائية التي تنتجها دولة أو منطقة ما خلال فترة زمنية محددة. وتعتمد هذه القيم على كميات (حجم) وأسعار السلع المنتجة. أما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، فهو مقياس يجعل الأسعار الثابتة من خلال اعتماده على قيمة عام معين الذي يكون عام الأساس لجميع السلع والخدمات. ومن ثم، يتم استخدام هذه القيم لقياس الناتج المحلي الإجمالي للأعوام التي سبقت عام الأساس والتي تليه. كما يمكن قياس الناتج المحلي الإجمالي بعدة طرق، ومنها التي يتبعها مكتب الإحصاء الوطني في الصين، وهو الجهة الحكومية المسؤولة عن البيانات الوطنية، الذي يقيس الناتج على حسب القطاعات الثلاثة الرئيسية وهي: القطاع الأولي أو قطاع الانتاج والذي يتضمن المواد الخام والمواد الغذائية الأساسية والتعدين وغيرها، والقطاع الثانوي أو القطاع الصناعي الذي يتضمن نشاطات الصناعة والتجهيز والبناء، واخيرا قطاع الخدمات مثل البيع بالتجزئة والنقل والترفيه والسياحة.
وتوصل التحليل الى ان نمو الاقتصاد الصيني قد فاق نمو معظم الاقتصادات العالمية الأخرى، غير أنه شهد انخفاضا تدريجيا خلال الفصول الربعية الستة الأخيرة. ومن المتوقع أن يتراوح نمو الناتج المحلي الإجمالي في 2012 ما بين 8.4% و8.6%، وهو أقل مما كان عليه في 2011 حين بلغ 9.2%.
وقال ان المخاوف تتزايد اليوم من أن تؤثر الأوضاع الاقتصادية العالمية الكلية المتدهورة على النمو الصيني القوي وأن تعيقه عن تحقيق المستوى المتوقع، ومن هذه العوائق نرى أزمة الديون الأوروبية والخلاف السياسي في الولايات المتحدة الذي يعيق وضع سياسات إصلاحية هامة يحتاج لها الاقتصاد. وبسبب هذه العوامل، ارتفعت درجة تجنب المخاطرة لدى المستثمرين وتدفقت رؤوس المال إلى خارج الأسواق الناشئة، بما فيها الصين على الرغم من اقتصادها المرن. في الوقت الحالي، تنتظر الأسواق المالية من البنك المركزي الصيني أن يخفف سياسته النقدية الضيقة حتى يشجع النمو في ظل البيئة الاقتصادية العالمية المتأزمة، وسيكون بإمكان هذه الخطوة أن تجعل الأسهم الصينية أكثر جاذبية.
وقد أعلنت من ناحيتها الحكومة الصينية عن نيتها الاستثمار في الاقتصاد المحلي، وخصوصا في القطاعات التي تخدم مجالي الصحة العامة والسكن الاجتماعي، كما تنوي أن تضيف محفزات لقطاعات الخدمات الصينية عن طريق خفض الضرائب.