Note: English translation is not 100% accurate
بعضها ألغى قطاع التجزئة وأخرى قلصت خدماتها الشخصية وساعات عملها
البنوك الأجنبية في الكويت بين قيود «المركزي» وصعوبات البيئة التشغيلية
31 يناير 2012
المصدر : الأنباء
المديهيم: البنوك الأجنبية مازالت تواجه قيوداً على أعمالها في تمويل الشركات والأفراد
زينل: تعطل المشروعات التنموية أدى لمزيد من الصعوبات وتضاؤل الطلب على القروضمحمود فاروق
ذكرت مصادر مصرفية لـ«الأنباء» ان أفرع البنوك الأجنبية العاملة في الكويت تعاني حاليا من بيئة تشغيلية صعبة ومحفوفة بالمخاطر نتيجة لتباطؤ الطلب على التمويل من قبل العملاء والمنافسة الشرسة من قبل البنوك المحلية التي تستفيد من ارتفاع معدلات الثقة بها لكونها الأقدم والأكثر شعبية، مشيرة إلى أن ذلك الأمر قد يدفع بعضها إلى إغلاق فروعها العاملة في الكويت.
وأفادت المصادر بأن جميع أفرع البنوك الأجنبية العاملة في الكويت تواجه أزمة بسبب اقتراب انتهاء فترة السماح الممنوحة من بنك الكويت المركزي الخاصة بنسبة العمالة الوطنية المطلوب استيفاؤها، والبالغة 60% خلال ثلاث سنوات من تاريخ الترخيص، مشيرة إلى أن أفرع البنوك الأجنبية لم تتحصل على قنوات تمويل معقولة ترفع من إيراداتها التي تسير من سيئ إلى أسوأ خلال 2011 خصوصا أن الظروف الاقتصادية الحالية لا تبشر بأي تطور إيجابي يمكن أن يصب في مصلحة أي قطاع اقتصادي. وأضافت ان هناك علامات ظهرت في الأفق تدعو إلى القلق أهمها قيام عدد من فروع البنوك الأجنبية بتقليص خدماتها وعدد ساعات العمل لديها كما أن عددا منها قام بإلغاء قطاعات مهمة مثل قطاع القروض الشخصية وخدمات التجزئة. وأكدت أن هذه الخطوة تعتبر مؤشرا خطيرا لأفرع هذه البنوك إذا لم يتم تعديل أوضاعها داخل الكويت، لافتة إلى أن الإجراءات التي تتخذها البنوك الأجنبية تأتي لسببين، الأول هو محاولتها لتقليص مصاريفها المالية، والثاني بسبب البيئة التشغيلية المصرفية الصعبة في الكويت، مبينة أن هذه البيئة تضغط على ربحية القطاع المصرفي ككل سواء في الوحدات المحلية أو الأجنبية، وهو ما يظهر بشكل واضح في انخفاض تصنيف الكويت في مؤشر ممارسة الأعمال خلال 2011 من المرتبة 69 إلى المرتبة 74.
وحول مخاطر البيئة التشغيلية في الكويت قال الخبير الاقتصادي علي المديهيم ان أهمها تباطؤ الطلب على التمويل من قبل العملاء، مما أدى إلى ندرة قنوات التمويل في ظل المخاوف من الانكشاف على مخاطر العقارات والأسهم، اضافة إلى ضعف بيئة الأعمال وانكماش الانفاق الحكومي.
وأشار إلى أن البنوك الأجنبية تواجه قيودا على أعمالها في تمويل الشركات والأفراد بخلاف المنافسة الشرسة بينها وبين البنوك المحلية، موضحا أن البنوك الأجنبية في السوق المحلي لاتزال مقيدة بقرارات بنك الكويت المركزي بعدم فتح فروع جديدة لها، وإذا ما فتح لها المجال فستكون المنافسة عادلة بينها وبين البنوك المحلية.
من جانبه، قال عضو مجلس ادارة بنك الكويت الدولي جاسم زينل إن تعطل المشروعات التنموية أدى بوضوح إلى مزيد من الصعوبات في البيئة التشغيلية لتضاؤل الطلب على القروض من أجل إنشاءات جديدة، مشيرا إلى ان البنوك الأجنبية حاولت اجتذاب العملاء بتقديمها عروضا وتسهيلات مغرية، مثل توزيع جوائز على حسابات الراتب وتسهيل الحصول على قروض استهلاكية بضمان الراتب، لكنها ظلت بعيدة عن المنافسة مقارنة بالبنوك المحلية الأكثر تفوقا في هذا المجال رغم محاولات نظيرتها الأجنبية.
وأضاف ان هناك عاملا آخر تسبب في تزايد الصعوبات وهو تداعي البورصة واختلال توازنها في ظل قيم تداول محدودة وسيولة ضعيفة مما أثر على نمو خدمات المصارف المتصلة بالبورصة كما أن غياب الثقة بين المتداولين بشأن المستقبل أدى إلى إحجامهم عن التعامل مع الخدمات التي تقدم عن طريق البنوك.
الجدير بالذكر أن بنك الكويت المركزي يسعى إلى استصدار تشريع يسمح للبنك الأجنبي الواحد بفتح أكثر من فرع في الكويت بالإضافة إلى السماح للبنوك والمؤسسات المالية الأجنبية التي تمارس أنشطة استثمارية ومالية بافتتاح مكاتب تمثيل لها في الكويت.