Note: English translation is not 100% accurate
خلال انعقاد الدورة الأولى للمؤتمر الاقتصادي العقاري العالمي الذي نظمه «بيتك»
الشمالي: الكويت تنفذ خطة تنموية طموحة للنهوض وتعزيز قدرات «الخاص»
1 فبراير 2012
المصدر : الأنباء




النفيسي: الأزمات الاقتصادية المتتابعة دفعت المؤسسات المالية لإرجاء خططها الاستثمارية التوسعية
تورتو: قطاع العقار سيظل ملاذاً آمناً وجيداً في المرحلة الحالية خاصة العقارات التجاريةتغطية: أحمد مغربي
قال وزير المالية ووزير الصحة مصطفى الشمالي ان الكويت تنفذ حاليا خطة تنموية طموحة تستهدف النهوض بالبلاد في مختلف المجالات من خلال مشاريع كبرى تسعى الحكومة من خلالها الى اطلاق قدرات القطاع الخاص وتعزيز دوره في مسيرة التنمية، وتحريك قطاعات السوق المختلفة بشكل متواز بما يحقق التنمية المستدامة وينقل الكويت لتصبح مركزا ماليا مهما على مستوى دول الخليج العربي والعالم.حديث الشمالي جاء في كلمة القاها نيابة عن رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك خلال انعقاد الدورة الاولى للمؤتمر الاقتصادي العقاري العالمي الذي نظمه بيت التمويل الكويتي (بيتك) أمس بالتعاون مع منظمة العقاريين الاجانب الاميركية AFIRE بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين البارزين والمتخصصين وعلى رأسهم رئيس وزراء المملكة المتحدة وشمال ايرلندا الاسبق غوردون براون.
وأوضح الشمالي ان الهيئة العامة للاستثمار انشأت محفظة عقارية محلية برأسمال قدره مليار دينار بهدف الاستفادة من الفرص الاستثمارية الجيدة التي افرزتها الازمة المالية العالمية وذلك من منطلق ايمان الهيئة بالنتائج الايجابية المتوقعة على الاقتصاد المحلي بصفة عامة وقطاع العقار على وجه الخصوص.
أهمية إضافية
وأكد الشمالي على ان المؤتمر يعد ذا اهمية اضافية بحيث انه يعقد في ظل ظروف اقتصادية عالمية تتوالى فيها الازمات على اقتصاديات الدول والتجمعات الكبرى فتلقي بظلالها وتمتد آثارها بقوة في كل اتجاه، وقد تأثرت دول الخليج العربية بالازمة المالية في اسواق الولايات المتحدة واوروبا نظرا لارتباط الاقتصاديات ببعضها وبحكم وجود النفط كسلعة مشتركة وهو تأثير يعمق ويؤكد ظاهرة العولمة التي جعلت الجميع في مركب واحد.
واشار الشمالي الى ان المؤتمر يأتي تزامنا مع اجواء الانتخابات البرلمانية المؤكدة للنهج الديموقراطي المتميز لنظام الحكم في الكويت، والذي يعني بالضرورة توافر مقومات اساسية لا غنى عنها لبناء دولة حديثة واقتصاد متين وهي اطلاق الحريات بكل اشكالها وتطبيق مبدأ الرقابة والمساءلة وضمان العدالة وسيادة القانون.
وأضاف الشمالي قائلا: «اننا نتطلع الى ان يضع هذا المؤتمر توصيات ومقترحات توضح افضل وسائل التعامل الايجابي السليم مع تداعيات الازمة العالمية والاضطرابات التي تشهدها الاسواق من حولنا ويفتح فرصا جديدة للمستثمرين خاصة اولئك الذين يبدون اهتماما بمجال العقار، لاسيما ان المؤتمر يضم نخبة من افضل الخبراء المعنيين بهذا القطاع على مستوى العالم».
ظروف استثنائية
من جانبه قال رئيس مجلس الادارة ببيت التمويل الكويتي سمير النفيسي ان انعقاد المؤتمر الاقتصادي العقاري الاول يأتي في ظل ظروف استثنائية تعيشها الاسواق العالمية والتي تؤثر على بيئة الأعمال في القطاعات كافة، مشيرا الى ان افرازات الازمة المالية العالمية تتطلب من الجميع التفكير بشكل جماعي للتشاور للتوصل الى الحلول والاقتراحات الممكنة التي ستنير بها للمستثمرين خلال المرحلة المقبلة.
واضاف النفيسي ان مبادرة «بيتك» لعقد هذا المؤتمر الأول تأتي انطلاقا من دور «بيتك» الفاعل والمهم في العمل الاستثماري في الكويت، وقطاع العقار على وجه الخصوص، وتأكيدا لدوره كداعم رئيسي للأسواق باعتباره مؤسسة مالية إسلامية رائدة وشاملة.
وبين النفيسي ان ما تمر به الأسواق العالمية في هذه المرحلة الدقيقة، في ظل أزمات اقتصادية تتوالى، دفعت مؤسسات مالية كثيرة لإرجاء خططها الاستثمارية التوسعية او تعديلها للتكيف مع هذه التحولات اذ أوشكت دول على الإفلاس، مضيفا انه على الرغم من هذه الظروف، واصل «بيتك» سياسته المتوازنة لفتح قنوات استثمارية جديدة في اسواق عالمية مركزا على قطاع العقار الدولي بشكل خاص ونجح في انتقاء عقارات مدرة للدخل لتدعيم قوته في قطاع الاستثمار بشكل عام، وتقديم فرص استثمارية واعدة بمخاطر متدنية.
وأشار النفيسي الى ان «بيتك» يدخل في هذا القطاع، باعتباره يخدم شريحة واسعة لاسيما محدودي الدخل، ويعتبر ترجمة لشعار نرفعه ونحققه منذ البداية يقضي باعمار الأرض وسياسة الأمان والاطمئنان التي أصبحت احتياج كل مستثمر في مختلف الأسواق.
وتابع قائلا: «نأمل أن يخرج هذا المؤتمر بجملة من الآراء تنير الطريق وتوضح الرؤية المستقبلية أمام المهتمين بالقطاع العقاري العالمي ونحن على ثقة بتحقيق هذا الهدف بفضل النخبة والمرجعيات الكبيرة التي أبدت اهتماما بالتفاعل مع هذه المناسبة، كما نتعهد بأن يواصل «بيتك» دوره كداعم للأسواق بأشكال وآليات عدة تفعيلا للمبادئ الشرعية التي يعمل وفقها وانطلاقا من مسؤوليته تجاه المجتمع»
من جهته قدم كبير الاقتصاديين العالميين في قسم الأبحاث والاستشارات العالمية سي بي ريتشارد أليس د.رايموند تورتو، عرضا للأوضاع الاقتصادية العالمية عموما وقطاع العقار بصفة خاصة، مشيرا الى أن حالة عدم اليقين لاتزال هي المسيطرة عند الحديث عن التوجهات الراهنة والمستقبلية للاقتصاد العالمي، في وقت لا تستطيع فيه دور الاستشارات والدراسات الحديث بدقة عن التوقعات المستقبلية للاقتصاد العالمي في ظل الأزمات المالية والاقتصادية الراهنة وما يمكن أن تحدثه من تداعيات.
وأضاف تورتو قائلا: قبل عام من الآن في 2011 كانت هناك توقعات بأن يكون العام الحالي أفضل كثيرا من السنوات الثلاث السابقة وأن يشهد الاقتصاد العالمي نموا أفضل، بيد أن ماحدث هو العكس حيث أتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي تباطؤا خلال العام الحالي في ظل حالة عدم اليقين التي لاتزال سائدة.
وتابع تورتو: خلال العام 2011 كان الاستثمار الأفضل في السندات طويلة الأجل ومشتقاتها، وأعتقد أن هذه الأدوات ستظل كذلك خلال العام الحالي، لاسيما في ظل استمرار أسعار الفائدة عند مستويات متراجعة، وأعتقد أن أسعار الفائدة ستظل قريبة من الصفر خلال الثلاث سنوات المقبلة على الأقل.
وأشار تورتو الى أن قطاع العقارات سيظل ملاذا آمنا وجيدا في المرحلة الحالية، لاسيما العقارات التجارية على الرغم من الأسعار المرتفعة في هذا القطاع لكن العائد أيضا أفضل.
وذكر تورتو أن تغيرا ربما يحدث خلال السنوات المقبلة، حيث ينتظر أن نرى نحو 28 مدينة بين الأعلى دخلا حول العام من بين الـ 50 مدينة في قارة آسيا وحدها.
براون: الاقتصاد الكويتي قادر على دعم النمو الاقتصادي العالمي لإمكانياته النفطية الهائلة
أكد رئيس وزراء بريطانيا السابق غوردن براون أن الاقتصاد الكويتي قادر على دعم النمو الاقتصادي العالمي بما تملكه الكويت من امكانات نفطية هائلة في ظل الارتفاع الكبير في اسعار النفط وعدم امكانية استبدال الطاقة النفطية بأخرى بديلة في الفترة القريبة المقبلة، بالإضافة الى قدرة الكويت على المشاركة في مشاريع البنى التحتية، مشيرا الى ان الاقتصاد الكويتي حقق نموا بلغ 4% وهي نسبة تفوق ما حققه الاقتصادان الأميركي والأوروبي، معربا عن امله في ان تستضيف الكويت اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي العام المقبل.
وأشار الى انه التقى صباح امس صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حيث لمس لديه رغبة في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري اقليمي، مؤكدا على ان الكويت تمتلك الامكانيات التي تخولها لأداء هذا الدور.
وقال براون خلال خطاب ألقاه ضمن فعاليات المؤتمر الاقتصادي العقاري العالمي 2012 ان الاقتصاد العالمي يمر حاليا بمرحلة إعادة هيكلة كبرى حيث دخلت الاسواق الآسيوية كطرف منتج للسلع والخدمات بعد ان كان الاقتصادان الأوروبي والأميركي هما المهيمنان على الاقتصاد العالمي مؤكدا في هذا الصدد ضرورة التعاون بين الجانبين.
وأضاف براون نحن الآن بصدد إعادة هيكلة كبيرة للاقتصاد العالمي حيث انه حتى عام 2000 كانت أوروبا وأميركا تسيطران على 60% من الإنتاج والاستهلاك والتصنيع العالمي بينما نشهد الآن تحولا باتجاه الاقتصادات الناشئة، ففي العام 2010 سيطرت الاقتصادات الآسيوية على 60% من الاستثمارات والصناعات التحويلية مشيرا الى ان جانبا كبيرا من الانتاج العالمي انتقل خارج أوروبا الى الأسواق الناشئة وسيحقق الاقتصاد العالمي عام 2020 تحسنا في العلاقة بين المستهلكين والمنتجين وتصبح آسيا والصين مساهمة بـ 30% من الاستهلاك العالمي.
وأشار الى ان هناك أربعة امور جوهرية يجب توافرها لتحقيق نمو اقتصادي عالمي يعتمد بعضه على البعض الآخر، اولها يجب ان يكون لنا عهد للنمو العالمي، يتم فيه تحقيق التكامل والتنسيق بين الكتل الاقتصادية العالمية فإذا كان المنتجون في آسيا والمستهلكون في اوروبا فيجب ان يكون هناك تنسيق اكبر في عمليات الانتاج والاستهلاك بين اوروبا وأميركا من جهة والصين وآسيا من جهة اخرى، بحيث تفتح الصين اسواقها الاستهلاكية امام البضائع والمنتجات الأميركية والأوروبية وان تتخلى عن سياستها الحمائية.
وذكر ان المطلب الثاني يتمثل في الانفاق على مشاريع البنى التحتية وتعزيز اسواق العقارات خصوصا ان هناك مشاريع تنموية كبرى حول العالم بحاجة الى تمويل مشيرا في هذا الصدد الى ضرورة وجود معايير دولية لمشاريع البنى التحتية وان يفرض صندوق النقد الدولي مثل هذه المعايير، لاسيما ان هناك مشاريع بنى تحتية كبرى تتوقف بسبب الارتياب والفساد وغياب الشفافية الامر الذي زاد من تكلفتها.
وأضاف ان المطلب الثالث يتمثل في زيادة تمويل التجارة العالمية للاستفادة من الفرص المتاحة في هذا المجال، مؤكدا في هذا الصدد على انه يمكن للبلدان النفطية ان تساهم بقدر كبير في تمويل التجارة الدولية ومشاريع البنى التحتية.
اما عن المطلب الرابع فقال براون انه يتمثل في الاستثمار في الطاقة النظيفة والتكنولوجيا لخلق وظائف للشباب مشيرا الى ان البطالة لدى الشباب كانت سببا في تفجر العديد من ثورات الربيع العربي.
وقال ان هذا الأمر تم بحثه في مؤتمر دافوس المنعقد مؤخرا في سويسرا حيث اشار الى انه لا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي المستدام في ظل بطالة مرتفعة وهذا الأمر ليس قاصرا على الشرق الاوسط بل يمتد الى دول أخرى حيث تصل هذه النسبة الى 20% في أميركا و40% في اسبانيا ومصر وتونس و30% بالسعودية وهناك 80 مليون شخص حول العالم عاطلون عن العمل.
وعن الكويت قال ان نسبة البطالة منخفضة الا ان الكويت تشعر بالقلق حيال اوضاع البطالة في الدول المجاورة مضيفا ان استراتيجية النمو الاقتصادي العالمي بحاجة الى تحسين نوعية الفرص والوظائف والصناعات في هذه المنطقة.
واقترح براون تأسيس بنك في هذه المنطقة يسمى بنك التنمية ويتم تمويله من قبل الدول النفطية للمساهمة في تدريب الشباب وخلق الفرص الوظيفية المناسبة.
وأعرب براون عن تفاؤله بالنسبة للمستقبل قائلا ان العالم يغص بالمخترعين من الشباب الذين يمتلكون مهارات ومبادرات خلاقة حول العالم اضافة الى وجود رغبة لدى دول العشرين في الالتقاء والتفاهم حول كيفية بناء المستقبل وتعزيز دور الشباب ذوي العقلية التجارية.
وأشار الى ضرورة ان تمثل مناطق العالم كافة في المجموعات والتكتلات الاقتصادية ومنها مجموعة العشرين وغيرها.
أكد على ضرورة الحفاظ على أمن الخليج العربي
كاغان: دول الربيع العربي ستعيش حياة اقتصادية وسياسية أفضل في المرحلة المقبلة
قال زميل أول متخصص في السياسات الخارجية في مركز أوروبا والولايات المتحدة في معهد بروكينغز روبرت كاغان ان دول الربيع العربي ستعيش حياة اقتصادية وسياسية أفضل في المرحلة المقبلة خاصة مع استقرار الأوضاع السياسية بها، مؤكدا على أنه ليس بمقدور أي من الأنظمة في المنطقة العربية الان أن تخالف ارادات شعوبها.
واعرب كاغان عن تفاؤله بالربيع العربي متوقعا ان ينتشر ويطول العديد من دول العالم غير الديموقراطية، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على امن الخليج العربي لاسيما من الدول الرئيسية في المنطقة والقوى الكبرى لعدم انجراراها الى اي صراعات.
وأشار كاغان خلال عرضه للأوضاع السياسية في المنطقة والعالم الى أن هناك ثلاثة محاور مؤثرة في العالم تحديدا منذ العام 1950 وحتى حرب الخليج الأولى كان لها بالغ الأثر في الأوضاع الاقتصادية المستقرة نسبيا خلال تلك الفترة المذكورة التي تلت الحرب العالمية الثانية.
وأوضح كاغان أن المحور الأول يتمثل في نسبة النمو السريعة للاقتصاد العالمي منذ العام 1950 وحتى الان، حيث حقق الاقتصاد العالمي متوسط نمو بنسبة بلغت نحو 4% خلال هذه الفترة، مقارنة بمتوسط نمو بنسبة بلغت نحو 1.5% للفترة التي سبقت العام 1950.
وأضاف كاغان قائلا: «المحور الثاني هو سيطرة قطب واحد على العالم وهو الولايات المتحدة الأميركية، والتي قادت خلال هذه الفترة العديد من الحروب في العالم والمنطقة، بيد أن سياسة الولايات المتحدة غير واضحة أو مفهومة فيما اذا كات تنوي القيام بحروب أخرى من عدمه»، مشيرا الى أن أميركا ستظل القطب الأوحد في العالم بفضل قوة اقتصادها وثقلها السياسي المؤثر.
وتابع كاغان: المحور الثالث المؤثر خلال الفترة المذكورة، هو انتشار الديموقراطية على نطاق أوسع في العالم، حيث لم يكن عدد الديموقراطيات في العالم يتجاوز خمس فقط قبل العام 1950، لتجاوز حاليا أكثر من 117 ديموقراطية الان.
وأكد أن انتشار الديموقراطية يؤثر مباشرة على الرخاء الاقتصادي.
وعند سؤاله عن التكهنات فيما اذا كان النمو الاقتصادي الصيني سيدفعها لقيادة النظام العالمي استبعد روبرت كاغان ان تسيطر الصين وذلك بسبب بقاء هذا الاقتصاد متواضعا مقارنة بالولايات المتحدة الأميركية مشيرا الى العديد من الملاحظات حول استخدام الصين للعديد من ادوات النظام الاقتصادي الليبرالي للحفاظ على نظام الحكم والتدخل في الاسواق العالمية.
وتوقع ان تشهد الامم المتحدة العديد من التغيرات في تنظيمها منتقدا غيابها لـ 40 عاما اي منذ تأسيسها متوقعا استفادة الصين وروسيا من امتيازاتهما في مجلس الامن لتحقيق مصالح في العديد من دول العالم.
الجلسة النقاشية: العديد من المؤسسات المالية في دول اليورو تفكر في الخروج من المنطقة
أجمع عدد من الاقتصاديين، في الجلسة النقاشية التي تناولت واقع السوق العقاري العالمي وترأسها الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي (بيتك) محمد العمر، على ان العديد من المؤسسات المالية في منطقة اليورو بدأت بالتفكير الجاد للبحث عن اماكن جديدة للاستثمار في مختلف دول العالم النامي، موضحا ان قسما كبيرا منهم ذهب خلال الفترة الماضية للاستثمار في الصين.
في البداية، استبعد رئيس ومدير شركة كاشمن آند ويكفيلد سونتبليك جولدمان ستيفن كون ان يكون هناك اي تغيير على المستوى الاقتصادي العالمي بعد الانتخابات في الولايات المتحدة الأميركية، حيث ان الاجماع موجود لدى المرشحين من الحزبين الجمهوري والديموقراطي على ضرورة التنمية ودفع عجلة الاقتصاد للدوران الى الامام.
واضاف ان الاهمية تكمن في اخذ القرارات الصحيحة من قبل الادارة العليا في دول العالم لوضع الاقتصاد في الطريق الصحيح، مشيرا الى ان قطاع السكن والمنازل مازال التحدي الاكبر امام اصحاب القرار في الولايات المتحدة الأميركية رغم ظهور العديد من المؤشرات الايجابية لهذا الاقتصاد خلال الفترة القليلة الماضية.
وذكر ان البنوك في الولايات المتحدة مازالت متخوفة من الاقراض للقطاع العقاري، لاسيما السكني منه، خصوصا بعد ان قامت الحكومة الاميركية بشراء العديد من الاصول «السامة»، مبينا ان الازمة الاقتصادية في منطقة اليورو تركت آثارا سلبية على اختيار المستثمرين لمكان استثمارهم حيث لوحظ ان العديد منهم توجه الى المناطق المحاذية لمنطقة اليورو كلندن وغيرها.
وأوضح ان البنوك الأميركية لا تقدم قروضا في الوقت الحالي حتى الانتهاء من ازمة الاصول السامة، متوقعا ان يشهد الاقراض تحسنا ملحوظا بعد تمكنها من الانتهاء من هذه الاصول والتي ستساهم في تخفيف المخاطر وخلق العديد من الفرص الكبيرة في هذا القطاع.
وتوقع ان يستمر سوق العقار الأميركي في تقديم فرص استثمارية كبيرة ابتداء من العام الحالي وحتى العام 2017.
من جانبه، عدد الاقتصادي الاسبق في وزارة المالية في أونتاريو د.تيم أونيل مجموعة من المخاطر التي تشكلت حديثا عن الاستثمار في السوق العقاري ما بعد الازمة والتي تمثلت في المخاطر من السياسات الحكومية المتشددة فيما يخص مديونياتها، والثانية متمثلة في المخاطر التنظيمية.
وقال ان من اهم المخاطر التنظيمية اتفاقية بازل 3 التي تقيد البنوك في اختيار آلية الاقراض بصورة اكثر حذرا وانتقائية لاختيار الاصول، مضيفا ان هناك العديد من المؤشرات الايجابية في السوق الأميركي خصوصا في السوق العقاري رغم ان التنظيمات قد تعيق النمو خلال العامين المقبلين.
من جانبه، قال رئيس ادارة الثروات العقارية في مجموعة إسترات آند باركر القانونية التضامنية المحدودة أندرو ينديل ان لندن تعانى من الازمة المالية العالمية، إلا انها شهدت بعض الحركة الاستثمارية في الفترة الاخيرة، لاسيما في جانب السيولة، وتمكنت مجددا من جذب الاستثمارات من دول العالم المختلفة.
وأوضح ان لندن تأثرت بشكل كبير من ازمة اليورو بسب ارتفاع حجم التبادل التجاري بين بريطانيا ومنطقة اليورو، الامر الذي جعل جميع الاقتصاديين في بريطانيا يطمحون لحل ازمة اليورو والتي ولدت بدورها بعض المخاوف من مشاكل صرف العملة.
وأضاف ان معظم رأس المال المستثمر في القطاع العقاري تم تصديره الى دول خارجية في آسيا كالصين والهند إلا ان التفاؤل عاد الى اسواق لندن بعد انخفاض مستوى النمو في الصين.
بدوره، قال المدير التنفيذي للاستثمار في شركة كورنرستون للاستشارات العقارية التضامنية المحدودة في اوروبا إيان ريد ان الحل لازمة الديون السيادية في منطقة اليورو يحتاج الى حل قوى وجذري وإلا فسيكون هناك تداعيات اجتماعية وسياسية واضحة على منطقة اليور وسيكون لها تأثير على مستويات الاستثمار.
من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي «سي بي آر اي» المستثمرون العالميون آسيا باسفيك ريتشارد برايس ان التحدي الرئيسي في نمو قطاع العقار الصيني هو بدأ التنقل من المدن الى الريف اضافة الى انخفاض النمو في الصين خلال الفترة الماضية، لاسيما انها تحتاج الى نسبة نمو لا تقل عن نسبة 7.5% للمحافظة على متطلبات التنمية المستدامة للاقتصاد.
وأضاف ان العديد من المؤسسات المالية في الصين بدأت في الفترة الاخيرة العودة الى الاستثمار في اسواق اروروبية وأميركية، اذ ان الصفة العامة للمستثمرين في الصين يجب ان تكون قصيرة الامد، مشيرا الى ان معظم هذه المؤسسات للاستثمار في العملات.