Note: English translation is not 100% accurate
إسطنبول مدينة الرومان وعاصمة العثمان: جمعت الحضارات بجسريها الممتدين على «البوسفور»
26 ابريل 2008
المصدر : الانباء
اسطنبول فواز كرامي
تقول إحدى الروايات التركية القديمة ان كلمة «اسطنبول» تعني «الى المدينة» وكان يطلقها سكان ضواحي اسطنبول عندما يريدون التوجه اليها، ومدينة اسطنبول التي تعددت اسماؤها من بيزنطيوم الى القسطنطينية او الاستانة حافظت على معالم هذه الاسماء جميعها في طرقاتها العتيقة وجدرانها وآثارها، وتجمع هذه المدينة التي تتربع على مضيق البوسفور صفات المدينة المتوسطية والشرقية والاوروبية في الوقت ذاته، فالتنوع الثقافي مرتسم على اوجه سكانها والارث التاريخي والحضاري يربض في جدران بازاراتها القديمة وحجارة جدرانها العتيقة.
فالمدينة التركية تعتبر من قلائل المدن العالمية التي تقع في قارتين، فملتقى الحضارات يتجسد على الجسرين للذين يمتدان فوق البوسفور ليصلا شطري المدينة بعضهما ببعض، ليجتمع في أشهر شوارعها، وهو شارع التقسيم، الاوروبيون الذين يبحثون عن شرقية المدينة والعرب الذين يبحثون عن غربيتها وسكانها بهوياتهم المختلفة.
يقطن في المدينة التاريخية التي حكمت العالم قرونا عديدة اكثر من 13 مليون نسمة لتصنف من اضخم المدن الاوروبية، ويشتهر مركز المدينة بالحياة السياحية والترفيهية لامتلاكها فنادق ومنتجعات واماكن ترفيهية فيما اشتهرت ضواحيها بالصناعة كصناعة الأنسجة وتجميع السيارات وغيرها لترفد موازنة تركيا بأكثر من 26 مليار دولار سنويا.
يجمع شطري المدينة التي لطالما اعتبرت بوابة اوروبا على الشرق جسران معلقان حديثا التشييد، «بولشي» اسم الجسر الاول الذي شيدته شركتان انجليزية والمانية بين عامي 1970 و1973 بطول 1073 مترا وعرض 33 مترا في مدة استغرقت 44 شهرا وبتكلفة 22 مليون دولار ومؤلف من اوتسترادان يضم كل منهما 3 مسارب.
اما جسر محمد الفاتح فشيدته شركة يابانية في الفترة بين 1986 و1988 بتكلفة 125 مليون دولار، وبطول يبلغ 1090 مترا، ويتألف من اوتسترادين يضم كل منهما 4 مسارب وتبلغ اعمق نقاطه 67 مترا.
والمنظر اللافت انه لا تخلو ساعات اليوم الطويلة من مرور البواخر والسفن المحملة او الفارغة الذاهبة من البحر المتوسط الى البحر الأسود او العكس.
أبرز المناطق السياحية التي يرغب زوار اسطنبول في زيارتها هو جامع السلطان احمد الذي يعرف ايضا بالجامع الازرق ومتحف اية صوفيا وهو عبارة عن كاتدرائية سابقة تم تحويلها الى جامع في عصر العثمانيين، ثم قام الزعيم التركي كمال اتاتورك بتحويله الى متحف وتتضح فيه معالم الكنيسة ومعالم الجامع، بالاضافة الى اماكن التسوق المتعددة، بما فيها الاسواق الشعبية والاسواق المترفة التي تحتوي على اشهر الماركات العالمية.
ولعل اهم الاسواق الشعبية في المدينة البوسفورية السوق المسقوف او «جراند بازار» الذي تم تشييده في القرن الـ 15 في عهد الامبراطور العثماني محمد الفاتح، اضافة الى السوق المصري الذي تم تشييده من الضرائب التي جمعتها الدولة العثمانية من مصر. ودرجت العادة في المجتمع التركي ان يقوم الاثرياء بتشييد المتاحف والجامعات، حيث قامت عائلة ثرية اسطنبولية بتشييد متحف «سابنجي» وهو اسم العائلة، يتضمن المرحلة التاريخية للحضارة العثمانية والصفوية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )