Note: English translation is not 100% accurate
مؤتمر الـ B.O.T السابع يصدر 13 توصية ويطالب بإعادة النظر في القانون الجديد وإعادة صياغة فقراته
29 ابريل 2008
المصدر : الانباء
عكفت اللجنة العليا المنظمة لمؤتمر دور القطاع الخاص في مشروعات التنمية والبنية التحتية في دورته السابعة التي اختتمت أعمالها في الفترة من 17 الى 18 فبراير الماضي والذي تنظمه شركة مجمعات الأسواق التجارية على دراسة جميع أوراق العمل التي تم بحثها خلال جلسات المؤتمر وكذلك آراء الوزراء والمسؤولين في بعض الشركات الكويتية الذين شاركوا في أعمال المؤتمر وكذلك المسؤولون من بعض الدول الخليجية والعربية، حيث خلصت اللجنة الى أن هناك قناعة تامة بان القانون الجديد والخاص بمشاريع الـ B.O.T والذي جاء ضمن قانون أملاك الدولة لا يشجع القطاع الخاص على الاستمرار في تنفيذ مشاريع التنمية، بل انه من الضروري ادخال تعديلات على هذا القانون قبل البدء في العمل به.
فقد جاء بمنزلة الصدمة لدى متخذي القرار في القطاع الخاص، خصوصا انه قد احتوى على عدد من المواد التي لا تتناسب مع طموحات وتطلعات القطاع الخاص، بالاضافة الى تناقض هذه المواد مع بعضها البعض فكان القانون بمنزلة ردة فعل على المشاريع التي سحبت أخيرا بقرار من مجلس الوزراء.
لذلك فمن الضروري أن تكون هناك قراءة متأنية، ومحاولة اعادة النظر فيه من خلال تخفيف حدة المبالغة في حماية المال العام، والتشديد على التنمية كهدف أساسي والأخذ بمبدأ التجربة لتعديل الأوضاع مع عدم اغفال عامل الوقت، الذي يعتبر عنصرا مهما من عناصر الاستثمار لدى شركات القطاع الخاص، مع التأكيد على استقلالية اللجنة العليا المنظمة لمشاريع البناء والتشغيل والتحويل، وعدم تعرضها لأي ضغوط خارجية، ولعل اصدار القانون الجديد كان أفضل في كثير من الأحوال، من ألا يأتي على الاطلاق.
ويمكن تلخيص ملاحظات المؤتمر على القانون الجديد فيما يلي:
المادة الرابعةجاءت المادة الرابعة من القانون لتوقف جميع المشاريع الجديدة الخاصة بنظام البناء والتشغيل والتحويل حتى يتم تأسيس اللجنة العليا الخاصة بالاشراف على مشاريع الـB.o.T وهذا يعني ان جميع المشاريع ستكون حبيسة الادراج حتى يتم تأسيس هذه اللجنة، وتعين اللجنة التنفيذية والتي ستقوم بمهام دراسة المشروعات والمبادرات واعداد نموذج العقود ومتابعة تنفيذها وتحديد طرق متابعة وتقييم اداء المشروعات. ولا شك في ان تشكيل اللجان والبدء بتأسيس المؤسسة الخاصة بالاشراف على مشاريع الـB.o.T سيأخذ وقتا وجهدا كبيرا وهذا سيعني بالنهاية تعطيلا اكبر للمشاريع الجديدة والتي من المتوقع ان تطرح بنظام الـB.o.T كمشروع جزيرة بوبيان وجسر الصبية ومدينة الحرير وتعتبر هذه المشاريع من المشاريع الحيوية والتي يجب تنفيذها بالسرعة الممكنة.
اغفال القطاع الخاصفيما يتعلق باللجنة العليا للمشروعات التي تقام على املاك الدولة العقارية، فقد جاء تشكيلها برئاسة وزير المالية وبعضوية عدد من الوزراء ووكلاء الوزارات، بالاضافة الى اثنين يرشحهما مجلس الوزراء. وقد اغفل القانون، وبصورة واضحة مشاركة القطاع الخاص في هذه اللجنة. وكان من الاجدر ان يكون من بين اعضاء اللجنة عدد من ذوي الخبرة والاختصاص من ممثلي القطاع الخاص لخلق حالة من التوازن داخل اللجنة ولتحسين مخرجاتها.
الرقابة المسبقة لديوان المحاسبةجاءت المادة الحادية عشرة الخاصة برقابة ديوان المحاسبة، والتي ذكرت ان جميع العقود تخضع لمراقبة ديوان المحاسبة السابقة واللاحقة. ومن المتعارف عليه انه ليس من صلاحيات ديوان المحاسبة ان يقوم بالرقابة المسبقة بل ان واجباته تقتصر على المراقبة اللاحقة، ولاشك ان هذا قد يؤدي الى حدوث خلل في آلية تطبيق المشاريع. فكثير من التجاوزات التي كانت تعرض على القضاء قد تم تمريرها من دون عقاب او رادع بسبب مراقبة ديوان المحاسبة المسبقة، كما ان حدوث اي تجاوز او تعديل او تغيير في المشروعات قد يصعب من محاسبة الجهة المنفذة، خاصة بعد مرور وقت من هذا التجاوز بسبب الرقابة المسبقة التي وضعها القانون.
عوائد أعلى للدولةاغفل صانعو القرار اعتبار أن الهدف من مثل هذا النوع من المشاريع هو تحقيق اعلى عائد ممكن للدولة من وراء التعامل على اراضيها من خلال البيع او التأجير. فالهدف الاساسي في مثل هذا النوع من المشاريع هو التنمية والاستفادة من خبرات القطاع الخاص وتخطي اعباء التمويل بالاضافة الى قدرة القطاع الخاص على جلب الخبرات والكفاءات التي ستساعد بلا شك في تنفيذ هذه المشاريع بالدقة والجودة المطلوبة.
المادة الخامسة مخيبة للآمالجاءت المادة الخامسة مخيبة لآمال وطموحات القطاع الخاص، حيث احبطت روح المبادرة التي يتمتع بها القطاع الخاص وخصصت نسبة 10% فقط من قيمة المشروع لصاحب المبادرة، وهي بذلك انهت مفهوم حقوق الملكية الفكرية، كما انها وبهذه المادة ستساهم في ضياع الجهد الذي سيبذله القطاع الخاص في خلق الافكار والابداع وابتكار الافكار التصميمية والعالمية، من خلال تقليص حجم مشاركته في المشروع.
آلية المزايداتذكر القانون ان 40% من اسهم شركة المشروع المراد تأسيسها ستطرح بمزايدة علنية على الشركات المساهمة والشركات التي تقترحها اللجنة العليا دون تحديد آلية الاختيار. وهنا يجب ان تتضمن اللائحة المنظمة لعمل اللجنة العليا لتلك الآلية، منعا لحدوث اي اشكاليات حول كيفية الاختيار في المستقبل.
عوائق احتساب قيمة الأرضمن بين العوائق التي وضعها القانون، هو احتساب قيمة الارض التي سيقام عليها المشروع ضمن القيمة الكلية للمشروع ولا شك ان مثل هذا الشرط سيشكل عائقا في وجه الكثير من المشاريع عند تقييم قيمة الارض التي سيقام عليها المشروع، تنفيذا للمادتين الرابعة والخامسة من القانون. فالمشاريع التي تخضع لنظام البناء والتشغيل والتحويل عادة ما تتمتع بخصائص قد تختلف كليا او جزئيا عن غيرها. فعلى سبيل المثال، من الصعب جدا على صانع القرار ان يقوم بتقييم ارض مخصصة لمعالجة صرف المياه الصحية (مثال: مشروع محطة الصليبية). فالارض المذكورة من دون المشروع لا تعادل شيئا، كما انه من الصعب جدا ان يتم تقييم ارض مخصصة للنشاط الترفيهي في مناطق لا يوجد بها اي نشاط ترفيهي (منتزه الشعب البحري المطل على البحر مباشرة والذي يقع في منطقة لا تحتوي على اي نشاط مشابه اخر) ومن المستحيل كذلك ان يتم تقييم ارض يقام عليها مشروع لتوليد الطاقة الكهربائية او لتوفير البنى التحتية، كما انه من الظلم ايضا ان تتم مقارنة ارض ذات ملكية خاصة بأرض تخضع لاملاك الدولة، وستؤول للدولة بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع وتشغيله خلال الفترة المتفق عليها.
تميز مشاريع الـ B.O.Tلعل من اهم خصائص مشاريع الـ B.O.T هو تميزها عن بعضها البعض، فكل مشروع له روحه واهدافه الخاصة الذي اقيم من اجله، ولذلك كان من الاولى على المشرع ان يترك مدة المشروع ليقر من قبل اللجنة العليا التي ستستند على قرارها بعد السماع لاقتراحات اللجنة التنظيمية بهذا الخصوص وذلك وفقا لنوعية وطبيعة المشروع وقيمة المبلغ المستثمر، وغيرها من المتغيرات المتعلقة بالمشروع، وذلك لضمان تحقيق الفائدة المشتركة بين كل من القطاع الخاص والجهة الطارحة للمشروع.
تحويل العقود القديمة الى اداريةشدد القانون ووفقا للمادة الثالثة على ان العقود القديمة، التي ابرمت وفقا لنظام البناء والتشغيل والتحويل ستحول الى عقود ادارية بعد الانتهاء من مدة العقد، دون السماح للجهة الطارحة للمشروع من تجديد هذه العقود، وهذا يعني انه من يرتضي بعمولة قليلة سيكون هو الفائز، وهذا على حساب من استثمر في المشروع لسنوات طويلة ومن تحمل المخاطر طول هذه المدة من الممكن أن تتم منافسته من قبل جهات لا تملك القدرات المالية والفنية.
اغفال المشرع للجانب الفنيالاعتماد على مبدأ المزايدة سليما لتحقيق مبدأ العدالة والمساواة. لكن ان يتم الاعتماد عليه كليا دون غيره خطأ كبير، حيث اغفل المشرع دور الجانب الفني في المشروع وكثيرا ما نلاحظ ان العديد من المشاريع التي نفذت بناء على اختيارها كأفضل عرض مالي (اعلى سعر مقدم للجهة الطارحة) لم توفق في تنفيذ الجانب الفني في المشروع. فجاءت الخدمات المقدمة اقل من المتوقع، واضحى المستهلك غير راض عن تلك الخدمات، وجاء ذلك لاعتماد الجهة الطارحة على الجانب المالي دون غيره.
رهن الأرض وصعوبة التمويللعل الجانب المهم في هذه المشاريع هو رهن الارض الخاصة بالمشروع، وهو ما اغفله القانون ايضا، حيث ان المستثمرين كثيرا ما يعانون من امكانية الحصول على التمويل من البنوك المحلية، بسبب عدم وجود اي ضمانات للجهة المانحة، ولذلك نجد ان كثيرا من المستثمرين عانوا وسيعانون من صعوبة الحصول على القرض الكافي لتمويل المشاريع المدارة بنظام البناء والتشغيل والتحويل، ولعله من اللازم ان تتضمن تلك العقود التي ستبرم مستقبلا على عدد من البنود، التي تقدم تطمينات للبنوك في حالة عدم قدرة المسثتمر على سداد الديون المستحقة عليه لأي سبب كان.
منع تملك الأراضيان القانون الجديد يتضمن تعارضا واضحا فقد جاء في تعريف القانون أنه القانون المنظم لمشاريع الـ BOT والأنظمة المشابه «الاجارة والمشاركة والتملك» فقد منع هذا القانون قيام القطاع الخاص بتملك الأراضي. فنص المادة 9 من القانون يقول لا يجوز بيع أو تخصيص أي مساحة من أملاك الدولة العقارية لأي مستثمر بغرض اقامة أي مشروع عليها وفقا لنظام البناء والتشغيل وتحويل الملكية للدولة أو وفقا لنظام البناء والتملك والتشغيل وتحويل الملكية للدولة أو وفقا لأي نظام آخر مشابه، مقابل قيام المستثمر بتنفيذ البنية التحتية للمشروع ذاته أو لغيره من المشروعات أو مقابل قيامه بتنفيذ أي عمل آخر مثل استصلاح الأراضي أو تأهيلها بيئيا أو غير ذلك، وفي جميع الأحوال يجب أن تطرح أعمال البنية التحتية واستسصلاح الأراضي أو تأهيلها بيئيا أو غير ذلك من أعمال في مناقصات عامة وفقا لأحكام القانون رقم 37 لسنة 1964 وهو ما يعتبر تعارضا صارخا مع القانون.
تجاهل التفاوض مع (الخاص)مشاريع الـ B.O.T قائمة على التوازن وتحقيق القطاع الخاص لعوائد منه بما يتناسب وشروط التنمية وبالتالي كان يجب أن يتضمن القانون الجديد وضع مساحة كبيرة للتفاوض وهو الأمر الذي تجاهله القانون الجديد الذي لا يسمح بأي تفاوض، لذا بناء على ما جاء أعلاه يجب اعادة النظر في القانون واعادة صياغته مرة أخرى كي نتجنب الملاحظات المذكورة أعلاه وكي يكون قانونا عمليا قابلا للتطبيق.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )