Note: English translation is not 100% accurate
ريشاني: خسائر الأسواق العقارية العالمية بلغت 300 مليار دولار والركود «مستمر»
1 مايو 2008
المصدر : الانباء
محمود فاروق
قال مدير عام مجموعة الخزانة ببنك الكويت الوطني جورج ريشاني ان الاقتصاد العالمي سيشهد مرحلة من الركود، خاصة في الفترة المقبلة، الا انها لن تؤثر على المنطقة العربية بشكل عام ومنطقة الخليج بشكل خاص.
موضحا انه على الرغم من المخاطر المتصاعدة والمتمركزة في الاسواق الاميركية والاقتصاديات المتقدمة الاخرى بصورة خاصة فإن الاقتصاد العالمي سيواصل نموه في العام الحالي، وذلك بفضل الاسس الجيدة وايضا اقتصاديات الاسواق الصاعدة مثل الصين والهند.
واشار ريشاني الى انخفاض الدولار الاميركي والذي بدأ منذ فترة بعيدة، وتحديدا منذ مايو 2002 ولكن تراجعه امام العملات الاخرى اخذ يظهر بشكل واضح، خاصة في الفترة الاخيرة، مؤكدا ان تسارع منذ يناير الماضي، وارجع ذلك الى تراجع الاقتصاد الاميركي بشكل عام.
وجاء ذلك خلال الندوة التي عقدها «الوطني»، وذلك للاطلاع على اهم تطورات اسواق المال العالمية، وذلك في حضور مدير عام مجموعة الخزانة مازن الناهض حيث استعرضت مدى تأثير ازمة الائتمان العالمية على الاقتصاد العالمي، ويأتي ذلك ضمن سلسلة من الندوات والمحاضرات التي يعقدها «الوطني» لتدثيق التعاون مع وسائل الاعلام.
وتوقع ريشاني ان يستمر تراجع الدولار الاميركي، متمنيا ان يكون عام 2008 هو نهاية تراجع الدولار، خاصة ان تراجع الدولار عادة يأخذ مسار بين 5 و6 سنوات، موضحا ارتباط الدولار بالعملات الخليجية ومدى تأثير انخفاضه على العملات، خاصة في الآونة الاخيرة حيث كان هبوط الدولار واضحا وملحوظا على المؤشرات اليومية لأسعار العملات.
وذكر ريشاني الاسباب الرئيسية للازمة الراهنة للائتمان في اسواق المال العالمية حيث تضمنت ارتفاع اسعار السلع بجميع انواعها، والانخفاض الحاد لاسواق العقار في اميركا واوروبا، بالاضافة الى ازمة الرهن العقاري ذات المخاطر المرتفعة، وايضا ازمة انخفاض معدلات السيولة وفقدان الثقة بين المقرض والمقترض، فالنقاط السابق ذكرها من الممكن واحدة منها ان تحدث هزة مالية عالمية.
وقارن ريشاني بين عامي 2007 و2008 حيث اطلق على العام الماضي مسمى «الخنزير» والعام الحالي «بالفقر» موضحا ان اسواق العقار عصفت بالاسواق العالمية واخذت المستثمرين الى الفقر.
مؤكدا ان اهم سبب في تضخم الازمة الحالية هو تحول المستثمر من «الجشع» الى «الخوف» وحالة من الترقب لما سيؤول اليه سوق المال العالمي والعربي.
وافاد ريشاني بأن ارتفاع ازمة الاسكان وتحرك اسعار الاصول في اسواق الاسهم والسندات والصرف في كل الاسواق ساعدت على استمرار عمليات التذبذب وارتفاع معدلات المخاطر، حيث اصبحت الاسواق كالمفرط في شيء ومن ثم ينعكس عليه في الافراط في شيء المعاكس أو المضاد له.
وذلك ما حدث مع القروض والتي تم الافراط فيها، مما ساعد على ارتفاع اسعار المساكن.
مؤكدا ان ذلك الافراط ادى الى خسائر تكبدها السوق العقاري بما يقارب 300 مليار دولار وسيستمر نزيف الخسائر، حيث اكد بعض المحللين والخبراء ان الخسائر قد تبلغ مليار دولار اميركي مع بداية العام المقبل.
واشار الى زيادة نسبة الاقراض والتي بلغت نسبتها 55%.
مضيفا ان تكنولوجيا تشريح المخاطر وتوزيعها ساعدت على تضخم الازمة الحالية والمتمثلة في تشريح العقارات وبيعها حسب تصنيفها فتلك الازمة ايضا ساعدت على تباعد المقرض والمقترض مما انعكس على السوق النقدي وادى الى توقفه واصبح هناك عدم ثقة في البنوك بوجه عام.
وارجع ريشاني سبب تلك الازمة ايضا الى الخلل بالنظام الحكومي والتدخل الزائد عن حده، اضافة الى الخلل ايضا بالنظام المالي والنظام النقدي والاقراض.
وذكر ريشاني انه لابد من الاستفادة من التاريخ وما حدث في الماضي عبر الاسواق العالمية مرورا بأزماتها.
اضافة الى ترابط الاصول فيما بينها، وايضا تفشي المخاطر حيث لا يمكن توقيت الاسواق فلابد ان يكون الدخول للسوق في ميعاد صحيح والخروج منه ايضا.
وتحدث ريشاني عن «النفط» قائلا ان الطلب سيتغير عليه، حيث سيزيد الطلب عليه خاصة بعد تطور التكنولوجيا في جميع الاسواق الاوروبية والآسيوية، مما زاد من استخدام النفط في الدول المستهلكة له، مشيرا الى ان اعتراف البنوك المركزية بحجم الازمة سيساعد نوعا ما على حد الازمة والتخلص منها، ولكن على فترات سنوية حتى يتم معالجة الامر الذي تضخم بشكل لا يمكن مشاهدته من بعيد.
وختم ريشاني قائلا انه على الرغم من الصورة القاتمة التي رسمتها حدة الاضطرابات الحالية التي تعيشها الاسواق المالية والعالمية، الا ان ما يدعو لبعض التفاؤل هو اعتراف البنك الفيدرالي الاميركي والمؤسسات المالية الرقابية الاخرى بوجود الازمة وقيامها باتخاذ اجراءات تستهدف معالجة الكثير من العيوب التي كشفتها الازمة الراهنة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )