Note: English translation is not 100% accurate
حجم ضرائب أثرياء بريطانيا أضعاف ميزانيات دول نامية
2 مارس 2012
المصدر : الأنباء
أظهر مسح بريطاني أن نسبة الـ 1% التي تتألف من أثرى أثرياء البلاد تدفع منفردة 30% من إجمالي عائدات الخزينة الحكومية من الضرائب وهؤلاء الأثرياء يدفعون سنويا حوالي 47 مليار جنيه (77.5 مليار دولار).
وهذا رقم يزيد عما تحصل عليه الدولة من أرباح الشركات ويغطي ثلث الميزانية المخصصة للرفاه الاجتماعي (إعانات الأسر والبطالة والسكن المدعوم.. الى آخره). ولتقريب الصورة فهو مبلغ يبلغ في العديد من الحالات أضعاف ميزانيات بعض الدول النامية.
ويضم نادي الأثرياء هذا في عضويته الحكرية 308 آلاف شخص، وهو عدد مماثل لذلك الذي يقطن مدينة متوسطة مثل كوفنتري الإنجليزية، ويعيش نصفهم تقريبا في العاصمة لندن أو المناطق المحيطة بها في جنوب شرق بريطانيا. يذكر أن النظام الضريبي البريطاني يحصل 50% من ثروة أي شخص يتجاوز دخله السنوي 150 ألف جنيه (نحو قرابة ربع المليون دولار).
لكن هذا الأمر يثير انتقادات المحللين الماليين الذين يقولون إن الدولة تعتمد أكثر من اللازم على شريحة ضئيلة من التجار ورجال الأعمال بوسعهم الرحيل نهائيا عن البلاد في أي لحظة بسبب ضيقهم من القبضة الضريبية حول أعناقهم. ويقول مكتب السمسرة «اورييل سيكيوريتيز» اللندني ان ما يدفعه هؤلاء ارتفع من 22.2% العام 2000 الى ما هو عليه الآن، أي بزيادة 7.8% تحصلها الخزينة حاليا.
وانطلاقا من هذه الأرقام، توجه ممثلو رجال الأعمال برجاء الى الحكومة بالمساعدة في تخفيف حدة الانتقادات التي ظل قطاع المصارف والمال يواجهها منذ اندلاع الأزمة العالمية في 2008. ونقلت صحيفة «تايمز» عن رجل الأعمال هيو اوزموند ـ الواقف وراء سلاسل تجارية ناجحة مثل «بيتزا اكسبريس» و«بانش تافيرنز»، قوله «أن تحصل الحكومة من الأثرياء على 30% من عائداتها الضريبية أمر جلل. لكن الأسوأ منه هو أن تأخذ منهم كل هذه الأموال الطائلة وفي الوقت نفسه تعاملهم وكأنهم نفايات المجتمع».
من جهته قال مايكل سبينسر، المدير التنفيذي في دار السمسرة «آيكاب» العاملة في «السيتي» (حي المال)، «المؤسف حقا هو أن الحوار الضريبي أكمل انتقاله المقلق من منبر القضايا المتعلقة بالاقتصاد وكيفية دفع عجلته الى الأمام إلى الحلبة السياسية المحض».
ويضيف «كلنا يسمع عبارة على الأثرياء دفع المزيد تتردد هنا وهناك حتى صارت مملة. لكن ما لا يعلمه العديد من الناس هو أن الأثرياء يدفعون لمصلحة الضرائب 58% من إجمالي مداخيلهم في الواقع المحسوس. هذه أعلى نسبة مشاركة ضريبية في عموم القارة الأوروبية على الإطلاق».
يذكر أن الفئة الثرية التي تأتي بعد هؤلاء هي تلك التي تحصل على مداخيل سنوية تتراوح بين 35 ألف جنيه (57.75 ألف دولار) و150 ألف جنيه (247.5 ألف دولار). وهي فئة تتألف من نحو 3.7 ملايين شخص تستحوذ الضرائب على 40% من مداخيلهم. وعلى هذا الأساس، فإن إجمالي حجم مساهمتهم في أموال الخزينة العامة يبلغ 57 مليار جنيه أو حوالي 94 مليار دولار بأكملها.