Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: 11 مليار دينار الفائض المتوقع في ميزانية السنة المالية 2011/2012
20 مارس 2012
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الاقتصادي حول أسواق النفط وتطورات الميزانية، ان أسعار النفط الخام ارتفعت بشكل ملحوظ خلال شهر فبراير، وذلك بفضل تحسن مؤشرات الاقتصاد العالمي واستمرار التوتر بين المجتمع الدولي وإيران. ولاحظ «الوطني» أن نمو الطلب على النفط قد يكون معتدلا هذا العام، في حين ستعمل زيادة كبيرة أخرى في سوائل الغاز الطبيعي التي تنتجها أوپيك على تعزيز العرض، والنتيجة قد تكون ارتفاعا بسيطا في مخزون النفط العالمي. ورجح أن يبلغ متوسط سعر النفط 109 دولارات في السنة المالية 2011/2012 مما سينتج فائضا في الميزانية بقيمة 11 مليار دينار للكويت، ومن المتوقع بحسب التقارير المبدئية لخطط الإنفاق الحكومي أن تشهد السنة المقبلة فوائض كبيرة ايضا.
واشار «الوطني» الى أن ثمة عاملين أساسيين وراء الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط مؤخرا: العامل الأول يتمثل في الأخبار الاقتصادية الإيجابية التي طمأنت التوقعات حول مستقبل الاقتصاد العالمي، وبالتالي الطلب على النفط، وقد برزت بعض الآمال في منطقة اليورو بأن اليونان سوف تحصل على دعم كافي من الدائنين لتجنب التعثر الفوضوي في الدين والحد من انتشاره لدول أخرى في المنطقة، وقد ظهر ما يبرر تلك الآمال مطلع شهر مارس الجاري. وفي الوقت نفسه، أشارت البيانات الإيجابية لسوق العمل والإسكان في الولايات المتحدة الأميركية إلى أن اقتصاد أكبر مستهلك للنفط في العالم يسير نحو التعافي. اما العامل الثاني فهو استمرار التوتر المتصاعد بين المجتمع الدولي وإيران والتهديد بانقطاع إمدادات النفط العالمية، فبالإضافة إلى تهديد المواجهة العسكرية، أعلنت شركات تكرير النفط في كبرى الأسواق مثل الصين والهند واليابان عن خطط لتخفيض وارداتها من الخام الإيراني، وذلك في أعقاب العقوبات التي فرضت على إيران، وفي الوقت نفسه تعطلت بعض إمدادات النفط لأسباب جيوسياسية في سورية والسودان واليمن. وبدأ التفاوت الكبير بين توقعات المحللين لنمو الطلب على النفط في العام 2012 يتقلص، إذ باتت الأغلبية ترى النمو هذا العام سيقل عن مليون برميل يوميا فقط، أو بما نسبته 1%، وهو ما يقارب النمو المحقق في العام 2011، وقد خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للعام 2012 بواقع 0.3 مليون برميل يوميا ليصل إلى 0.8 مليون برميل يوميا (0.9%)، ما يعكس تراجع التوقعات لنمو الاقتصاد العالمي من قبل صندوق النقد الدولي، وفي المقابل، راجع مركز دراسات الطاقة الدولية توقعاته لنمو الطلب على النفط، والذي كان في السابق أكثر تشاؤما، وقام برفع تلك التوقعات بواقع 0.2 مليون برميل يوميا لتصبح 0.8 مليون برميل يوميا، مما يعكس ما يراه المركز نموا أكثر قوة في الدول النامية، وقد قدمت هذه التوقعات قبيل الصفقة النهائية لإعادة هيكلة الديون السيادية لليونان، رغم أنه من غير المرجح أن يعمل الاتفاق على تعديل التوقعات بدرجة كبيرة. وعلى الرغم من الأداء الضعيف المتوقع لإنتاج الدول غير الأعضاء في منظمة أوپيك، فإن إجمالي نمو العرض السنوي من الممكن أن يفوق الزيادة في الطلب هذا العام، فإذا ارتفعت إمدادات الدول من خارج أوپيك بواقع 0.5 مليون برميل يوميا فقط (بما في ذلك سوائل الغاز الطبيعي التي تنتجها أوپيك)، وبافتراض إبقاء أوپيك على إنتاجها ثابتا عند مستوى قريب من المستويات الحالية (أي بمتوسط ارتفاع سنوي قدره 1.2 مليون برميل يوميا)، وبناء على الزيادة المجمع عليها في الطلب، يمكننا أن نتوقع أن ترتفع المخزونات بنحو 0.4 مليون برميل يوميا في العام 2012، فيما كانت تشهد انخفاضا العام الماضي، وفي سياق هذا السيناريو، يمكن أن ينخفض سعر خام التصدير الكويتي على نحو طفيف في النصف الثاني من العام، ولكنه سيظل فوق 100 دولار للبرميل. من ناحية أخرى، إذا جاء نمو العرض من الدول غير الأعضاء في منظمة أوپيك أقرب إلى أدنى التوقعات (0.2 مليون برميل يوميا) فإن مستويات المخزون العالمي لن ترتفع بشكل كبير أو لن ترتفع على الإطلاق، ومن الممكن أن ترتفع أسعار النفط بسرعة. ومن الممكن أن يصل سعر خام التصدير الكويتي إلى نحو 130 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام.إلا أنه من غير المرجح أن تستمر هذه الأسعار في بيئة ضعيفة أصلا للاقتصاد العالمي. لكن في حال ارتفع عرض النفط من الدول غير الأعضاء في منظمة أوپيك بأكثر مما هو متوقع لهذا العام بـ 0.4 مليون برميل يوميا، فإن مستويات الاحتياط العالمي المتزايدة قد تدفع الأسعار نحو الانخفاض بدرجة مؤثرة. ومن الممكن أن تأتي مفاجآت العرض من التكوينات النفطية الأميركية، على سبيل المثال، أو من تحسن أكبر من المتوقع في بحر الشمال، وفي هذه الحالة يمكن أن يهبط سعر خام التصدير الكويتي إلى ما دون 100 دولار للبرميل في الربع الثالث من العام 2012، مما قد يدفع منظمة أوپيك إلى خفض الإنتاج.
وسيكون للسيناريوهات المذكورة أعلاه تأثير طفيف على السنة المالية الحالية التي أوشكت على الانتهاء (2011/2012) والتي يقترب متوسط سعر النفط فيها من 109 دولارات للبرميل. وإذا جاءت المصروفات الحكومية دون مستواها المعتمد في الميزانية بنسبة 5-10%، كما نتوقع، فإن فائض الميزانية هذا العام يمكن أن يتراوح ما بين 10.3 و11.7 مليار دينار ، وذلك قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة.
ويعتبر هذا الرقم أقل من الفائض الذي اوضحته البيانات الرسمية للمالية العامة للأشهر العشرة الأولى من السنة الحالية والبالغ 14.4 مليار دينار، إلا أن وتيرة المصروفات عادة ما تتسارع باقتراب نهاية العام. أما بالنسبة للسنة المالية المقبلة 2012/2013، فقد تشهد الميزانية فائضا كبيرا آخر، وذلك بناء على أحدث التقارير الصحافية لحجم المصروفات المقترحة من الحكومة. وتشير التوقعات الرسمية إلى أنه من المتوقع أن ترتفع المصروفات بنسبة 13% إلى 22 مليار دينار.
ومع افتراض 65 دولارا للبرميل سعرا متوسطا للنفط لكامل السنة المالية، تقدر الحكومة في الميزانية عجزا بقيمة 8 مليارات دينار، لكن بناء على توقعات «الوطني» لأسعار النفط وبافتراض أن الإنفاق سيكون أقل من الميزانية، يتوقع فائضا يتراوح ما بين 4.8 و15.5 مليار دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة.