Note: English translation is not 100% accurate
المملكة قد تتحرك «منفردة» لضبط أسعار النفط
السعودية تعمل على منع تسرب الأموال للخارج التي تجاوزت 100 مليار ريال
22 مارس 2012
المصدر : الرياض ـ يو.بي.آي
تعكف وزارة العمل السعودية بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والمالية على وضع حد للتحويلات المالية الكبيرة للعمالة الوافدة بعد ان تجاوزت 100 مليار ريال وفق آخر التقديرات.
ونقلت صحيفة «الشرق» السعودية عن مصدر مطلع في وزارة العمل قوله ان الوزارة ستلزم اصحاب الشركات بتقديم كشف يشمل عدد العمالة الوافدة لديها ورواتبهم ويلزم باستخراج بطاقات صراف ووضع رواتبهم نهاية كل شهر في حساباتهم وتقديم تقرير لوزارة العمل التي بدورها ستحوله لوزارة الداخلية والمالية ومن ثم تتم مراقبة ارصدة العمالة وفي حال تجاوز التحويل الراتب فان صاحب الشركة يستدعى لمعرفة الاسباب.
وأوضح المصدر ان تطبيق هذا التنسيق سيبدأ خلال الاشهر الستة المقبلة لضمان عدم تسرب الاموال الى خارج المملكة ومحاربة التستر وحفظ حقوق العمالة.
وأضاف ان بعض العمالة تبلغ رواتبهم الشهرية 1500 ريال بينما تبلغ قيمة تحويلاتهم الشهرية الخمسين الف ريال مؤكدا انه بهذه الطريقة تتم محاربة التستر التجاري الذي تقوم به كثير من الشركات والافراد عبر وضع محلات بأسمائهم وهي لعمالة وافدة وفي نفس الوقت يتم حفظ حقوق العمالة وتسليم رواتبهم في الوقت المحدد خصوصا بعد شكوى كثير من العمال بعدم منحهم رواتبهم في الاوقات المحددة.
وتلفت المؤشرات الاقتصادية الى ارتفاع تحويلات الاجانب الى نحو 105 مليارات ريال خلال عام 2012 في الوقت الذي تجاوزت فيه تحويلات الاجانب للخارج 700 مليار ريال خلال السنوات العشر الماضية.
وكشفت المؤشرات ان تحويلات الاجانب ستظل تمثل المصدر الرئيسي للتدفقات المالية الى خارج المملكة من الحسابات غير المنظورة كما ان العدد الاجمالي للعاملين الاجانب سيزداد رغم التدابير الرامية الى زيادة اعداد السعوديين في القطاع الخاص وسترتفع تحويلاتهم الى نحو 105 مليارات ريال عام 2012.
من جهة أخرى، تعهدت المملكة العربية السعودية بأنها ستتحرك بشكل «منفرد»، او بالتنسيق مع دول اخرى منتجة للبترول، للحفاظ على استقرار اسعار النفط في الاسواق الدولية، لتجنب «آثار سلبية» قد تنجم عن ارتفاع اسعار مصادر الطاقة على الاقتصاد العالمي.
وأكد مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، في اجتماعه اول من امس، برئاسة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ان استقرار اسواق البترول والطاقة يأتي ضمن اهدافها الرئيسية، لما قد يحدثه ارتفاع اسعار البترول والطاقة من آثار سلبية على الاقتصاد العالمي، وبشكل خاص على اقتصادات الدول النامية.
كما شدد المجلس على دور المملكة في هذا القطاع، بصفتها اكبر دولة منتجة ومصدرة للبترول، ولديها طاقة انتاجية فائضة، وعضوا في مجموعة العشرين، كما ان لها «علاقات متميزة» مع جميع اقطار العالم، مع اهتمامها باستمرار النمو الاقتصادي، خاصة في الدول النامية والناشئة. وذكرت وكالة الانباء السعودية «واس»، ان المجلس اطلع على نتائج الاجتماع الوزاري الـ 13 لـ «منتدى الطاقة الدولي»، الذي عقد اواخر الاسبوع الماضي في الكويت، والذي شاركت فيه المملكة، مع اكثر من 70 دولة منتجة ومستهلكة للبترول، وأبدى المجلس ارتياحه للمناقشات التي دارت في المنتدى.
ونقلت الوكالة الرسمية عن وزير الثقافة والاعلام، د.عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، قوله ان المجلس شدد على ان المملكة ستعمل منفردة، وبالتعاون والتنسيق مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدول المنتجة الاخرى داخل الاوپيك وخارجها، ومع الدول المستهلكة، ومن خلال منتدى الطاقة الدولي، من اجل توفير الامدادات البترولية الكافية، واستقرار الاسواق البترولية، وعودة اسعار البترول الى مستويات عادلة للمنتجين والمستهلكين وللصناعة البترولية.