Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: الاقتصاد العالمي يواجه 3 مخاطر رئيسية في 2012
5 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

عقدت الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية جلسة خاصة للمحللين والمستثمرين ومديري المحافظ عرض خلالها مدير قطاع المخاطر السيادية في شركة «آي اتش إس غلوبل إنسايت»، يان راندولف، تطلعاته وتوقعاته للاقتصاد العالمي للعام 2012 والأعوام القادمة.
وركز راندولف في حديثه على الاقتصادات الأكثر تأثيرا على الاقتصاد العالمي وهي: الاقتصاد الأميركي واقتصاد منطقة اليورو والاقتصاد الياباني واقتصادات الأسواق الناشئة الآسيوية.
وقال راندولف «يواجه الاقتصاد العالمي 3 مخاطر رئيسية في 2012، أولاها، تغير أسعار النفط بسبب الاضطرابات في العرض في منطقة الشرق الأوسط، والثانية، مشاكل الديون السيادية في منطقة اليورو، والثالثة، انكماش سوق العقار الصيني. ويمر الاقتصاد العالمي بفترة مهمة من تطوره حيث لايزال يتأثر بالأزمة المالية العالمية لعام 2008 وانعكاساتها كأزمات الديون السيادية الراهنة. ومع ذلك، تشير البيانات العالمية إلى أن النمو العالمي سينتعش، ونرى اليوم أن معدلات التضخم حول العالم قد اعتدلت مما سيمنح البنوك المركزية مجالا أكبر للتيسير النقدي».
وتبين المعدلات المتوقعة للنمو في 2012 وللسنوات القادمة أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ ستحقق أسرع نمو بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، حيث تتراوح معدلات النمو ما بين 6% و7% على أساس سنوي وذلك ما بين عامي 2012 و2020. ومن المتوقع أن تشهد دول أوروبا الغربية نموا بمستويات عالمية الأكثر انخفاضا حيث ستراوح ما بين نمو سلبي خلال 2012 ودون معدل نمو 2% حتى 2020. وبشكل إجمالي، من المتوقع أن تنمو الاقتصادات العالمية ما بين 2% وأقل من 6%.
وفي الوقت ذاته، من المتوقع أن تثبت أسعار نفط البرنت الخام عند مستويات أعلى من 110 دولارات ما بين العام 2012 والعام 2017.
وتأتي هذه الأسعار المرتفعة نتيجة النمو الثابت في الأسواق الناشئة، والمخاوف الناتجة عن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات التي تم فرضها على إيران، بالإضافة إلى المشاكل الأمنية التي تواجهها العراق ونيجيريا، والنمو المحدود لحجم المعروض النفطي من الدول غير الاعضاء في منظمة «الأوپيك» ما بين العام 2012 و2013، والأثر النسبي لارتفاع الإنتاج النفطي من طبقات الرمال المتراصة في الولايات المتحدة والرمال النفطية في كندا.
وقال راندولف عن الولايات المتحدة الأميركية: «القطاع الخاص غني بالسيولة النقدية لكنه يفتقر إلى الفرص الاستثمارية، مما يقود المستثمرين إلى استثمار أموالهم في الاستثمارات الآمنة قليلة المخاطر حيث يكون مستوى تجنب المخاطرة عاليا جدا. ولايزال الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة معلقا بسبب الأزمة العقارية».
سيتفوق النمو الأميركي على نمو منطقة اليورو واليابان، ليصل إلى معدل 2% في 2012، وسيستمر بالارتفاع سنويا إلى عام 2016. وتبدو الأرقام الأخيرة لنسبة التوظيف مشجعة، بحيث سيقوم المستهلكون والشركات بزيادة حجم إنفاقهم. كما أن النظرة المستقبلية للصادرات تبدو إيجابية بعد عام 2012، وستنخفض قيمة الدولار الأميركي مقابل عملات الأسواق الناشئة، كما سيكون انتعاش السوق العقاري أحد أهم أسباب عودة النمو الاقتصادي الكبير، في حين انخفضت مخاطر الديون السيادية الأوروبية. ومن المتوقع أن تقوم الولايات المتحدة بتحكيم سياساتها المالية، إلا أن وقت ونطاق التغيير غير معلن عنهما بعد. ومن ناحية أخرى، ترتفع المخاطر الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وأصبحت اليوم احتمالية حدوث انكماش اقتصادي تبلغ نحو 20%.
وفي أوروبا، من المتوقع أن ينتهي الانكماش المعتدل الحالي بدءا من الربع الثالث. وفيما ينخفض العجز المالي في منطقة اليورو، من المتوقع أن يسجل الميزان المالي معدل نمو سلبي -3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012، وأن يتحسن إلى معدل سلبي قريب من -2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2013.
وقال راندولف: «لقد ساهم إقراض البنك المركزي للبنوك الأخرى بتخفيف أوضاع الاقتراض وتقليل أسعار فائدة السندات الحكومية. وللخروج من المأزق الحالي، على منطقة اليورو التوجه نحو التكامل المالي، وعلى ألمانيا أن تلعب دورا محوريا في إنجاح هذه الخطوة. ومن المتوقع أن ينخفض اليورو إلى مستوى منخفض يبلغ 1.25 دولار في خريف 2013».
وأضاف: «تحرز إيطاليا وإسبانيا تطورا على مستوى الإصلاحات الهيكلية بفضل القيادات الجديدة، كما نرى أن مخاطر عدوى الأزمة اليونانية قد قلت في الوقت الحالي، إلا أن اليونان لاتزال تعاني صعوبات اقتصادية، واحتمال خروجها من منطقة اليورو خلال الثلاث سنوات القادمة قد ارتفع الى نسبة 40%، وهو ما قد يسبب أزمة مالية وكسادا كبيرا في المنطقة ويدفع معه الولايات المتحدة. ويمكن السيطرة على العدوى إذا ما بقيت اليونان عضوا في الاتحاد الأوروبي، وإذا ما ضخ البنك المركزي الأوروبي سيولة وافرة لمساعدتها».
وأضاف راندولف: «لقد قادت الأسواق الناشئة النمو العالمي منذ عام 2009، وعلى الرغم من أننا قد لا نرى معدلات نمو تصل إلى 10% في الصين في المدى القصير، إلا أن معدلات نمو ما بين 6% و7% لاتزال عالية جدا. ومن المثير للاهتمام أيضا أننا نرى الصين وألمانيا تنخفضان في الوقت ذاته، وهو ما يشير إلى أن أداء الصين متواز مع الأداء الأوروبي».
وستواصل الأسواق الناشئة قيادة النمو العالمي، وستتولى الصين والهند قيادة النمو في الأسواق الناشئة، حيث من المتوقع أن تحقق أعلى نمو في الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2012 و2016.
وخلال العام 2021، ستكون آسيا أكبر منتجي العالم، مستحوذة على حصة 34.6% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فيما ستستحوذ الصين وحدها على حصة 19.6%، مقارنة بالحصة المنخفضة للشرق الأوسط وأفريقيا والبالغة 6.1%.
وقال راندولف: «نظرتنا للصين إيجابية على الرغم من التباطؤ الحالي. فالضغوط التضخمية تخف، وتمنح السياسات النقدية فرصة للتكيف الاختياري. ويستمر الإنتاج الصناعي والبيع بالتجزئة بتحقيق مكاسب قوية، كما يأتي التغير السياسي في 2012 بجيل جديد من القادة».
تطلعات الاقتصاد العالمي
قدم راندولف التطلعات التالية للاقتصادات العالمية:
ستستمر الولايات المتحدة في التوسع بسرعة معتدلة، تحده المعوقات المالية التي لا يمكن تجنبها. وسيستمر من ناحيته القطاع الخاص في تخفيض ديونه، فيما سيؤثر النمو في معدل التوظيف إيجابيا في زيادة دخل المستهلك وبالتالي الإنفاق.
تمر منطقة اليورو بانكماش معتدلا فيما تضاءلت مخاطر الأزمة السيادية الحساسة، ومن المتوقع أن يعود النمو في المنطقة خلال منتصف العام 2012.
تعاني اليابان من فقدان في مستوى التنافسية على صادراتها، كما أنها لا تزال تقوم بإعادة البناء ما بعد زلزال تسونامي مارس 2011 والتي تسير بشكل بطيء.
ستقود آسيا النمو العالمي، وستستمر الأسواق الناشئة في عرض أفضل الفرص، ولكن لن يكون هذا من دون بعض المخاطر، كما ستتمتع الأسواق الناشئة بنمو مذهل على الرغم من تباطؤ الصادرات. أما بالنسبة للصين، فسترى اقتصادها ينخفض بشكل خفيف إذا ما لم يتحول الانكماش في سوق العقار إلى انهيار.
5 نقاط رئيسية تؤثر على اقتصاد منطقة اليورو
ركز راندولف على خمس نقاط توثر على اقتصاد منطقة اليورو:
ألمانيا: انتعاشها مهم جدا للدول المحيطة بها.
أوروبا: على البنك المركزي الأوروبي أن يضع هدفا لمعدل النمو، وليس فقط لمعدل التضخم.
جنوب أوروبا: تشهد حاليا انكماشا كبيرا، ويستدعي حل المشكلة تعاون السياسات وإيجاد خطوات من شأنها رفع تنافسية الدول الأوروبية الجنوبية.
تعيش البنوك المنكشفة على الديون السيادية مخاطر، ويجب أن يتم إعادة رسملتها.
تقوم الكثير من البنوك الأوروبية اليوم بزيادة انكشافها على الأسواق الناشئة.