Note: English translation is not 100% accurate
«اتحاد الشركات» يرفع مقترح تأسيس «المجلس الأعلى للاقتصاد» إلى «الوزراء»
26 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

المقترح يقوم على وضع وتنفيذ سياسات اقتصادية منظمة ومبنية على رؤية واضحة للتنمية الاقتصادية المستدامة
رئيس المجلس وأعضاؤه من الاقتصاديين المستقلين المتخصصين في مجالات اقتصادية متنوعة
المجلس يتمتع بالاستقلالية وتعزيز شفافية أجهزة الدولة الاقتصاديةكشف أمين عام اتحاد الشركات الاستثمارية د.رمضان الشراح عن موافقة الاتحاد على مقترح لتأسيس المجلس الأعلى للاقتصاد الذي وضعته لجنة السياسات الاقتصادية بالاتحاد برئاسة عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة مناف عبدالعزيز الهاجرى، لافتا إلى أن المقترح أرسله نائب رئيس الاتحاد بدر ناصر السبيعى إلى مجلس الوزراء، آملين أن يفي بالغرض الذي أعد من أجله خدمة للاقتصاد الوطني والمقترح على النحو التالي:
إن إيجاد مجلس أعلى للاقتصاد في الكويت يعد ضرورة، حيث يقوم المجلس بوضع وتنفيذ سياسات اقتصادية منظمة، ومبنية على رؤية واضحة للتنمية الاقتصادية المستدامة.
الوضع الراهن والحاجة إلى دمج حقوق صياغة الأجندة الاقتصادية
من وجهة نظر متسقة مع الحوكمة، فإن إدارة الأجندة الاقتصادية الحالية للدولة تثقل المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق الوزير المعنى بشؤون التخطيط والتنمية دون أن تدعمه بالهيكل المناسب أو فريق متفرغ من الخبراء الاقتصاديين، وهو ما يحتاجه لإدارة الأجندة الاقتصادية.
إن صياغة وتطبيق السياسات ينقصها الكثير من التطوير عن طريق العمل المؤسسي. ومن الشواهد على ذلك، العقبات التي يواجهها الاقتصاد الوطني، وتأخر تنفيذ عدد من المبادرات التنموية، بالإضافة إلى القيود الذي يفرضها البرلمان على الاقتصاد، وتضارب صلاحيات اللجان العديدة التي تم تأسيسها. لذا نقترح تأسيس مجلس أعلى للاقتصاد يعمل بمنأى عن الضغوط السياسية، وبإمكانه التركيز على الإصلاحات طويلة المدى والسياسات الاقتصادية والتنمية المستدامة. ويمكن تكليف هذا المجلس بمهمة تحسين انسجام الحكومة والتنسيق بين مختلف الوزارات. ونشعر بأن هذا الدور لا يمكن أن يؤديه إلا مجلس من هذا النوع. ومن شأن هذا المجلس أن يكون منتدى تطرح فيه القضايا الاقتصادية لتناقش وتحلل بشكل علمي، ومن ثم تصاغ فيه السياسات الاقتصادية. إن صانع السياسات الاقتصادية يجب أن يأخذ بالاعتبار علامات فارقة، ونتائج مستهدفة، ومؤشرات أداء واضحة حين يضع سياساته، ليمكن رئيس الوزراء من تقييم الأداء. ويجب أن يشمل هذا المجلس الخصائص التالية:
٭ أن يكون رئيسه وأعضاؤه من الاقتصاديين المستقلين المتخصصين في مجالات اقتصادية متنوعة مثل التمويل، والنفط والغاز، والإصلاح.. إلخ.
٭ أن يتمتع المجلس بالاستقلالية.
٭ أن يعزز شفافية أجهزة الدولة الاقتصادية، وبالتالي وضع التوقعات والتعامل معها من قبل اللاعبين الرئيسيين من مستثمرين وغيرهم.
٭ أن يطلب ويحصل على التعاون والتواصل من قبل الوزارات المختلفة، حيث يجب على مجلس الوزراء أن يعمل على تنسيق السياسات الاقتصادية ككيان موحد.
٭ أن يحدد وينشر ويسعى لتحقيق المقاييس المتفق عليها في الكويت.
دور المجلس الأعلى للاقتصاد
يقوم المجلس الوطني الأعلى للاقتصاد بتطوير ومتابعة الرؤية والاستراتيجيات طويلة المدى، ويدعم الفكر الاستراتيجي لرئيس الوزراء. كما يحرص على بناء علاقة عمل قوية مع مجلس الأمة. وتشمل المسؤوليات الرئيسية للمجلس الأعلى للاقتصاد التالي:
1- صياغة السياسات الاقتصادية للدولة من أجل تحقيق التنمية المستدامة: وذلك من خلال أربعه محاور رئيسية للتنمية هي الإدارة الاقتصادية العامة للبلاد، وهيكلية مؤسساتها وفي صدارتها القطاع المالي، والسياسات البشرية وأسواق العمل، وتمكين القطاع العام للقيام بالإصلاحات المرجوة منه.
2- إدارة المصروفات العامة والمحاسبة المالية، حيث يتم التركيز على كفاءة عمليات القطاع الحكومي ومتابعة الظواهر الطارئة على ميزانية الدولة عن طريق التركيز على الأداء.
3- إدارة الموارد البشرية والتركيز على حجم وتركيبة القطاع الحكومي وتحسين القدرة على التقييم حسب الكفاءة.
4- هيكلة القطاع الحكومي لتعزيز التنويع التنظيمي فيه، ومساعدة مؤسساته على تخطي عقبات التنسيق فيما بينها.
5- إجراء إصلاحات في القطاع الخاص:
الاعتماد على آليات السوق لتحقيق الإصلاحات.
الحكومة المفتوحة.
مواكبة التحديات التي تطرأ باستمرار بما فيها المتعلقة بالربط بين السياسة والإدارة، وترتيب أولويات الإصلاح، ونقص الموارد المؤسسية والبشرية، والتحديات التي تواجه القيادة مثل تذبذب الالتزام السياسي لإتمام الإصلاحات الرئيسية.
6- تقييم قدرات القطاع الحكومي والقطاع الخاص لإنجاز الخطط.
7- التركيز على إيجاد بيئة قانونية وإدارية تعزز التنمية الاقتصادية، وتزيل الاختناقات، وتسهل العوائق لتنفيذ الخطط.
8- تحقيق الكفاءة في تنفيذ جميع المشاريع، بهدف تنفيذ الخطة بأعلى مستويات الجودة وبأقل تكلفة على الاقتصاد.
المجلس الأعلى للاقتصاد المقترح هو خطوة باتجاه تخطيط اقتصادي أفضل
إن المجلس الأعلى للاقتصاد المقترح سيكون كياناً موحداً يضمن الاستمرارية. وبدلا من أن يكون لكل وزير جديد أجندة خاصة يسعى إلى تطبيقها حال ما يأتي الى الوزارة، سيعمل النظام الجديد بشكل ذاتي ليتسنى للوزراء الجدد التدخل في الاستراتيجيات والقوانين، لكن أولوياتهم ستكون الالتزام بتطبيق الخطة المتفق عليها. إن عملية بناء المؤسسات والخطط طويلة الأمد يجب أن تشمل الوزارات كل على حدة فلا يوجد بأي من الوزارات حاليا قسم تخطيط معني بوضع طرق استراتيجية طويلة الأمد، مما يدل على غياب التخطيط لوضع بنية تحتية تستطيع تحقيق الأهداف المرجوة. ونؤكد على ضرورة إعطاء الوزراء الحرية لتدعيم الوزارات بمستشارين أكفاء وعلى مستوى تعليمي عال. ويجب أيضا على الحكومة أن تطبق المحاسبة على أعلى المستويات من أجل تحقيق التغيير.
المجلس الأعلى للاقتصاد المقترح سيملأ فراغ التخطيط الاقتصادي
لا يوجد كيان موحد على مستوى عال في الدولة معني بالتخطيط الاقتصادي. ومن وجهة نظر تنظيمية، يمكن ملاحظة الآتي:
في تحليل المشهد الإداري والوزاري، لا توجد هيئة واحدة في الكويت منوط بها صياغة السياسة الاقتصادية للدولة.
المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الذي تم إنشاؤه في 2004 هو مجلس «برمجة مشاريع» وليس مجلس يضع السياسات الاقتصادية (الملحق).
بالنسبة لبناء الكفاءات البشرية، اعتمدت الحكومة كثيرا على المستشارين العالميين دون أن تتأكد من قدرة القياديين في القطاع العام على استيعاب وجمع المعلومات والتوصيات.
خلال الأزمة المالية الأخيرة لوحظ تعدد اللجان الاقتصادية، وهو الأمر الذي خلق بعض الغموض حول نطاق صلاحيات هذه اللجان.
لذلك فإن المجلس الأعلى للاقتصاد ليس هدفه تكرار دور الأجهزة الأخرى (كالمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية)، وسيوحد المجلس جميع المجالس والمؤسسات المعنية بالشأن الاقتصادي في الكويت. وفي المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، هناك مجلس مشابه أسس في 2005 يسمى «المجلس الاقتصادي الأعلى» يرأسه خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وينص الهدف والغرض من إنشاء المجلس على التالي:
نظرا للمكانة العالية التي يحتلها الشأن الاقتصادي في قائمة اهتمام الدول لما له من مساس مباشر بالمصالح العليا للبلاد وتأثير على تقدمها وتنميتها واستقرارها، الأمر الذي جعل رسم السياسة الاقتصادية وبلورتها وتدبير الشؤون والقضايا الاقتصادية وإدارتها محورا أساسيا لأعمال الحكومات ومسؤولياتها واختصاص الجهات العليا فيها.
وحيث تفرض المتغيرات، في الأوضاع الاقتصادية المحلية والدولية، الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التركيز على بناء اقتصاد وطني فعال منتج حسبما تقتضيه مصالحها. ونظرا لتعدد الأجهزة الحكومية التي تتصل أعمالها بالشؤون والقضايا الاقتصادية وتنوع اختصاصاتها. فإن المصلحة العامة تقتضي تطوير الهيكل التنظيمي والترتيب الإداري لمنهج تناول الشؤون والقضايا الاقتصادية واتخاذ القرار نحوها من خلال أجهزة الدولة ومؤسساتها المختصة وبناء على منهج الدراسة والتحليل وبما يحقق التنسيق بين
الأجهزة الحكومية والترابط والتكامل بين أعمالها ويستجيب لمتطلبات سرعة القرار في الشؤون والقضايا الاقتصادية وكفاءته.
التطبيق
٭ يجب أن يكون هناك جدول زمني واضح، وخطة عمل بأهداف واضحة تتماشى مع الخطط الخمسية للدولة بدلا من سلسلة الخطط الوزارية الغير منظمة.
٭ يجب على المجلس الوطني الأعلى للاقتصاد أن يبدأ بتأسيس رؤية، ويضع أسسا يستطيع من خلالها التوجه من الرؤية إلى التطبيق على أن تعي كل وزارة وهيئة ما يجب فعله بوضوح.
٭ يجب الإعلان عن الخطوات المتخذة لهذه الأسس بشكل عام وواضح من أجل وضع آلية محاسبية.
٭ يجب على المجلس الأعلى للاقتصاد تطبيق ثقافة إدارة الأداء وسياسة مدعمة بالبيانات.
التنظيم
تحت مظلة مجلس الوزراء، يشكل المجلس الأعلى للاقتصاد برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من الوزارات المعنية وعدد من الفعاليات الاقتصادية من ذوى الكفاءة والخبرة، ويكون هذا المجلس استشاريا بطبيعته، ويقدم لرئيس الوزراء صيغة السياسات والمعلومات الاقتصادية، التي تمكن رئيس الوزراء من تنفيذ السياسة الاقتصادية بشكل استباقي. وسوف يقوم المجلس الأعلى للاقتصاد برسم الخطط الاستراتيجية الاقتصادية والإشراف على تنفيذها لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز آفاق النمو في مجالات الأعمال التجارية وخلق فرص العمل الفاعلة في الكويت.
الملحق: المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية
تم تشكيل المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الأخير بموجب المرسوم الأميري رقم 33 لسنة 2004. وتنص المادة (1) من القانون على أن:
يشكل مجلس أعلى للتخطيط والتنمية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من:
٭ نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة.
٭ وزير التخطيط.
٭ وزير الطاقة.
٭ وزير المالية.
٭ وزير التجارة والصناعة.
٭ وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون الإسكان.
٭ محافظ البنك المركزي.
٭ وعدد من الأعضاء من ذوى الكفاءة والخبرة يصدر بتعيينهم مرسوم لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد وتحدد مكافآتهم بقرار من مجلس الوزراء.
كما تنص المادة (2) من المرسوم على أن اختصاصات المجلس كالتالي:
٭ تحديد الأهداف البعيدة المدى للتنمية والمساهمة في إعداد الاستراتيجيات، وأهداف خطة التنمية العامة والقطاعية والمشاريع التنموية الكبرى وبرامج الحكومة والمشاركة في رسم السياسات المناسبة لتحقيقها.
٭ اقتراح مشاريع القوانين واللوائح والقرارات اللازمة لتحقيق الأهداف التنموية.
٭ رسم السياسات المستقبلية وتحديد التوجهات العامة فيما يتعلق بشؤون التنمية.
٭ اقتراح الوسائل والآليات المناسبة لتأكيد اتصال خطط التنمية المتتالية وربط المشاريع التنموية ببرنامج عمل الحكومة.
٭ اقتراح التوصيات اللازمة لتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص بما يحقق أهداف التنمية الشاملة.
٭ وضع التصورات التي من شأنها تطوير برنامج عمل الحكومة.
٭ الربط بين الخطط التنموية والاشتراطات اللازمة لتحقيق التوازن البيئي في المشاريع التنموية.
٭ تقديم الدراسات والتوصيات في المواضيع التي تحال إليه من مجلس الوزراء.
٭ اقتراح الآليات المناسبة لتفعيل ترابط شبكة نظم المعلومات في الدولة.