Note: English translation is not 100% accurate
التضخم في الخليج يدفع حكوماته لتبني سياسات التنوع الاقتصادي
14 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
عمر راشد
تسعى الحكومات الخليجية الى تنويع اقتصاداتها التي تقوم على المنتجات النفطية عن طريق تشجيع الاستثمار في قطاعات صناعية مثل البتروكيماويات والصناعات والتعدين. وهذا هو حال الامارات.
والهدف من التنويع هو تطوير اقتصادات ناضجة ومتنوعة تكون اقل تعرضا لتقلبات سوق الطاقة وتوفر، وهذا هو الاهم، فرص عمل لمواطنيها من الشباب الذين تتزايد اعدادهم باطراد. ويعد تطوير القطاع الصناعي بالنسبة للامارات مدخلا حيويا للتصدي لهاتين القضيتين.
ومن اجل تشجيع هذا المنحى تعتزم حكومة الامارات سن تشريع جديد لتنظيم القطاع الصناعي بشكل افضل. ويشمل هذا خططا لانشاء هيئة الامارات للتنمية الصناعية التي ستشرف على التوسع الصناعي.
التنظيم الافضل سيجعل القطاع اكثر جاذبية للمستثمرين الاجانب ويقلص المنافسة غير المنتجة بين الامارات. وبفعل الانفاق الحكومي الكبير والطاقة الرخيصة يتوقع للناتج الصناعي في الامارات ان ينمو بصورة كبيرة جدا عندما تكتمل المشاريع الرئيسية.
ولكن هذا لن يكون يسيرا. فالسوق المحلية المحدودة للسلع المصنعة يمكن ان تقيد النمو الصناعي. فبلدان مجلس التعاون الخليجي كما يقول أرمين شميديبرغ من مجموعة بولتن الاستشارية ليست سوقا استهلاكية ضخمة بالمقاييس العالمية.
وهو يرى بدلا من ذلك مستقبلا واعدا لهذه البلدان في مجال تزويد العالم بالمنتجات الوسيطة وهو ما تستطيع تحقيقه بتنافسية كبيرة. وتتعزز هذه المنافسة عن طريق انشاء تجمعات صناعية متخصصة حول مشاريع التطوير الرئيسية للبنية الاساسية مثل الموانئ.
ولكن الافتقار الى المقاولين المؤهلين والى المعدات المتخصصة ادى الى زيادة كبيرة في تكلفة عمليات الهندسة والمشتريات والبناء مما قد يؤدي الى تأخر بعض المشاريع الكبيرة.
ومع ارتباط الكثيرين من مهندسي المشاريع بوظائف للسنوات الثلاث الى الخمس المقبلة اصبح ذلك يشكل قيودا جدية على الشركات الراغبة في الحصول على عقود الهندسة والمشتريات والبناء.
وفي بعض الحالات قد يتعين ارجاء بعض المشاريع لمنح السوق وقتا للاستقرار ولانخفاض الاسعار.
وبالرغم من ذلك فان التطور الصناعي الحديث في الامارات يثير الاعجاب.
يعد تصنيع الاسمنت من اقدم القطاعات في دولة الامارات عندما بدأ انتاجه بكميات تجارية في سبعينيات القرن الماضي. وتحدد كل من الامارات والسعودية معيار التوسع بتسجيلهما لاكبر زيادات في انتاج الاسمنت في المنطقة. وتلعب فورة الانشاءات دورا كبيرا في زيادة الطلب المحلي. وخلال ثلاث سنوات ستسيطر السعودية والامارات على 90% من سوق الاسمنت في بلدان مجلس التعاون الخليجي.
ومع الخطط لاستثمارات بـ 6.7 مليارات دولار في مشاريع الاسمنت في المنطقة تستعد هذه الصناعة لزيادة غير مسبوقة في الانتاج. وهناك الان ما يصل الى 29 مشروعا قيد الانشاء او في مرحلة التخطيط.
وسيرتفع الانتاج الى اكثر من الضعف، من 50 مليون طن حاليا الى 106 ملايين طن عام 2010.
ومن بين الشركات الاولى التي ظهرت في الامارات شركة اسمنت الاتحاد في راس الخيمة عام 1972 وشركة الاتحاد للاسمنت عام 1975 ومقرها في راس الخيمة ايضا، وشركة الشارقة للاسمنت والتنمية الصناعية عام 1976، ومصنع الامارات للاسمنت في العين عام 1976، وصناعات الفجيرة للاسمنت في 1979.
ويشكل الالمنيوم واحدا من المنتجات الصناعية الرئيسية في الامارات حيث تسيطر شركة دبي للالمنيوم (دوبال) تقليديا على السوق. وقد دخلت دوبال في مشروع مشترك مع شركة «مبادلة» للاستثمارات في ابوظبي لانشاء مصنع بتكلفة 8 مليارات دولار في الطويلة. كما ان التكتل الصناعي الذي انشئ حديثا باسم مؤسسة ابو ظبي للصناعات الاساسية (أدبيك) يتفاوض مع شركة «ريو تينتو» الاسترالية لبناء مصنع في رويس.
ويشهد شمال الامارات تطورا في الصناعات الخفيفة مع التزايد في عدد مصانع النسيج والاثاث والمواد الغذائية. وهذا وقت مناسب لكي تستغل الامارات الموارد الرخيصة للطاقة ورغبة الاسواق العالمية في تأمين منتجات صناعية من المنطقة. وهكذا وعلى الرغم من الصعوبات فإن الانظمة الجديدة والاهتمام المتزايد للقطاع الخاص يساعدان على ظهور آفاق ايجابية للقطاع الصناعي في دولة الامارات. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )