Note: English translation is not 100% accurate
قاعات لشخصيات مهمة ومتداولون غائبون عن الدوام ظواهر جديدة في «البورصة»
24 يونيو 2008
المصدر : كونا
اختلفت صور سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) كثيرا عما كانت عليه منذ عقد مضى حيث غزت ظواهر جديدة هذا الصرح العملاق الذي يشهد جزرا خاصة لمتداولي الشخصيات المهمة «ڤي.اي.بي» تقدمها لهم شركات وساطة مع شاي الضحى اضافة الى الاعلانات التي تصادف المتداول حين يدخل الباب الرئيسي للسوق.
ومرورا بالقضية الابرز التي قد تكون موجودة منذ فترة طويلة لكنها تتفاقم في هذه الآونة لاسيما مع الارتفاعات القياسية التي سجلتها البورصة في تاريخها الا وهي غياب موظفين حكوميين عن دواماتهم الرسمية من أجل التداول في البورصة ما يشكل منحنى خطيرا للجهاز الحكومي، وانتهاء بمطاعم الوجبات السريعة «تيك.آوي» الثابتة والمتنقلة التي تلف أرجاء السوق بطوابقه الثلاثة من اجل تقديم الوجبات الساخنة والمشروبات الغازية لعموم المتداولين والمتداولات بل تعدى الامر ذلك الهدف الطبيعي لتدخل بعض الشركات في منافسة من أجل الفوز أو اقتناص حصة من أكلات الساعات الثلاث ونصف الساعة حتى وان كانت اجازة نهاية الاسبوع الـ «ويك.اند» تفصلها.
وبعيدا عن أركان قاعات التداول الرسمية لايخلو المشهد داخل البورصة من وجود مجموعات «لوبيات» من المتداولين الذين يتخذون من بعض الاماكن حكرا لهم حتى وان دخل متداول ما بطريق الخطأ وجلس أمام جهاز الكمبيوتر ليتابع مجريات الحركة تطارده نظرات المحتكرين فيضطر الى مغادرة المكان فورا ولايعود اليه مجددا ولو كان شاغرا ناهيك عن خرق قرار البورصة المتعلق بعدم التدخين الا في الأماكن المخصصة. وقد حاولت «كونا» مرارا ان تأخذ آراء بعض المتداولين الذين يتضح بعد انهم موظفون حكوميون ولكنهم يرفضون الادلاء بأي معلومات لمؤسسة اعلامية خوفا من معرفة أسمائهم أو صورهم حتى لايتعرضوا للمساءلة الادارية من جانب مؤسساتهم ما يشكل ظاهرة تحتاج الى مراجعة. وفيما يبدو ان الشركات التي نجحت في حجز أماكن استراتيجية في البورصة بوضع بوسترات وبروشرات وموظفين وماكينات تصوير وطابعات خاصة امام الباب الرئيسي للسوق والتي تستهدف شريحة معينة من المتداولين لاسيما مع دخول فصل الصيف حيث تكثر اعلانات المشروعات. الغريب في الامر ايضا هو رفع منصة كانت تابعة لشركة سياحية كبيرة بعد قضاء مهمتها داخل السوق حيث نجحت في حجز مقاعد لبعض المتداولين ليس في البورصة بالطبع بل الى بيروت والقاهرة وماليزيا وتركيا حيث ارادت هذه الشركة بلوغ شرائحها المستهدفة وان كان ذلك على وقع الارتفاعات القياسية في السوق.
وانعكس الامر على الشوارع المحيطة بالبورصة حيث الظاهرة الابرز التي تفاقمت ايضا منذ سنوات الا وهي ضيق مواقف السيارات الامر الذي يدفع البعض الى ايقاف سيارته على الرصيف أو على العشب الأخضر ما يعرضه الى مخالفة أو كبح سيارته باطار حديدي ومع ذلك يعاود الأمر مجددا.
يذكر أن البورصة الكويتية تذخر ببناء ضخم يعد من أجمل أسوق المال في المنطقة بأسرها ويشهد على ذلك الشكل الهندسي الذي تكسوه قطع الرخام البنية علاوة على الزجاج الذي يحيط بالمبنى ما يعد تشكيلا هندسيا رائعا.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )