Note: English translation is not 100% accurate
«جويك»: الصناعات الصغيرة والمتوسطة تمثل 86% من جملة المنشآت الصناعية الخليجية
7 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

إطلاق الخارطة الصناعية لدول الخليج في الدوحة
حجم الاستثمار التراكمي في القطاع الصناعي الخليجي تجاوز الـ 220 مليار دولار حتى عام 2010أعلنت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) عن دراسة الخارطة الصناعية لدول مجلس التعاون الخليجي، والتي جاءت بتكليف من الأمانة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بناء على اعتماد وزراء الصناعة في دول المجلس.
واحتفل بإطلاق الخارطة الصناعية في حفل عقد تحت رعاية وزير الطاقة والصناعة في دولة قطر د.محمد بن صالح السادة، وبحضور الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالله بن جمعة الشبلي، وبحضور وكلاء وزارات الصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في فندق هيلتون في مدينة الدوحة في دولة قطر صباح الأربعاء الموافق 6 يونيو 2012.
وقد استهل الحفل بكلمة للأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية عبدالعزيز بن حمد العقيل والتي أشار فيها إلى أن «ما توصلت إليه الخارطة الصناعية سيسهم بالتأكيد في تحسين البنية الأساسية لتطوير الصناعة الخليجية وتوطين الصناعات المعرفية، إذا ما اقترن بزيادة الانفاق على البحث والتطوير كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ووضع نظام وطني لتنظيم وإدارة البحث، مع إعداد دليل خليجي لمراكز البحوث والتطوير يتم فيه تصنيف تلك المراكز وفقا لمجال البحث وطريق تقديم الخدمة».
وأضاف «كذلك سيكون له الأثر الإيجابي في تطوير الصناعات المعرفية إذا ترافق مع إنشاء شبكة إلكترونية لمراكز البحوث الخليجية وللباحثين، والدخول في شراكات استراتيجية بين مراكز البحوث الخليجية والمؤسسات الصناعية، إضافة إلى دعم تمويل مراكز الأبحاث من قبل المؤسسات الصناعية الخليجية».
وعرض خلال حفل الاطلاق فيلم استعرض أبرز ما توصلت إليه الخارطة الصناعية من نتائج حيث تضمن التشخيص القطاعي للصناعات القائمة والبنية الأساسية لتطوير الصناعة وتحديد الصناعات الغائبة والقطاعات الصناعية المستهدفة مستقبلا في دول المجلس والتي سيستفاد منها في طرح الفرص الواعدة.
وتوصلت الخارطة الصناعية التي أعدتها «جويك» إلى مجموعة نتائج من أهمها في مجال التشخيص القطاعي أن حجم الاستثمار التراكمي في القطاع الصناعي الخليجي تجاوز الـ 220 مليار دولار حتى عام 2010، استثمرت في أكثر من 12 ألف منشأة صناعية تعمل في أنشطة صناعية مختلفة، ووفرت ما يفوق المليون فرصة عمل تمثل ما يقارب الـ 6% من حجم العمالة بالسوق الخليجي، وحسب تقديرات المنظمة فإن حجم العمالة الخليجية في القطاع الصناعي يصل إلى نحو 10%.
ومن النتائج التي خلصت إليها الخارطة أيضا أن الصناعة الخليجية تتميز بالتركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل أكثر من 86% من جملة المنشآت الصناعية في دول المجلس، غير أن معظم الاستثمارات الصناعية تتركز في الصناعات الكبيرة ممثلة بقطاع صناعات البتروكيماويات الأساسية حيث تمثل أكثر من 78% من جملة الاستثمارات التراكمية في القطاع الصناعي الخليجي.
أما أهم القطاعات الإنتاجية الصناعية في دول مجلس التعاون وفق الخارطة فهما قطاعا صناعات البتروكيماويات الأساسية وصناعة المعادن الأساسية التي تشمل صناعتي الحديد والألومنيوم، كما يشكل إنتاج المواد البلاستكية الخام والأسمدة في قطاع الصناعات الكيماوية العمود الفقري للإنتاج الصناعي الخليجي، حيث تنتج ما يقارب الـ 10 ملايين طن سنويا من المواد البلاستكية الخام تصدر 90% منها للأسواق العالمية، خصوصا أسواق شرق آسيا والهند، أما في مجال انتاج الأسمدة النيتروجينية كالأمونيا واليوريا فإن دول مجلس التعاون تعتبر من أهم المصدرين لمادة اليوريا للأسواق العالمية حيث تنتج ما يقارب الـ 11 مليون طن سنويا تصدر 90% منها.
وخلصت نتائج الخارطة الصناعية في مجال البنية الأساسية لتطوير الصناعة وتوطين الصناعات المعرفية إلى وجود تحسن ملحوظ في مناخ البحث العلمي وفي مراتب التنافسية العالمية لدول المجلس، وتفاوتت دول المجلس في تحسين مناخ البحث ومؤشرات التنافسية العالمية، حيث هناك مجموعتان الأولى أحرزت فيها كل من المملكة العربية السعودية ودولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر تقدما ملحوظا، أما الثانية فبينت أن كل من الكويت وسلطنه عمان ومملكة البحرين تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود.
كما كشفت الخارطة الصناعية عن تزايد عدد مراكز البحوث على نحو كبير في دول المجلس في الفترة من 2005 إلى 2011 مقارنة بالعقدين السابقين.وتركزت مجالات البحث التطبيقي في البيئة 19% الطاقة 16%، تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات 13% والطب والصيدلة 11% والهندسة 9%، حيث تبوأت السعودية المركز الأول من حيث عدد مراكز البحوث والبحوث المنجزة عامة والبحوث الصناعية خاصة، كما شكلت البحوث الصناعية المنجزة في دول المجلس ما نسبته 41% في الفترة بين عامي 2007 ـ 2009 من اجمالي البحوث. وكشفت الخارطة الصناعية عن العديد من الصناعات الغائبة وهي تلك التي تتوافر لها مدخلات انتاج ولم يتم انتاجها بعد في دول المجلس رغم الطلب المتزايد عليها، وكذلك الصناعات المستقبلية الواعدة وخصوصا الصناعات المعرفية، والتي من أهمها صناعة المحفزات الكيماوية التي تعتبر ضمن الصناعات المعرفية إضافة إلى صناعة كيماويات الألمنيوم وصناعات تحلية ومعالجة المياه. والصناعات المعدنية حيث تتوافر فرص واعدة لتصنيع منتجات الحديد والألمنيوم، إضافة إلى الصناعات الغذائية فهناك فرص واعدة في مجال استخلاص زيوت الطعام للاستفادة منها بإنتاج الأعلاف، والتي يمكن من خلالها أن تتوسع دول المجلس في صناعة لحوم الدواجن لما لها زيادة في الطلب الخليجي، مع إمكانية الاستفادة من فرص التصدير1.