Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «التنافسية»: البطالة والاعتماد على النفط من أهم تحديات الكويت مستقبلاً
14 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

مدحت فاخور
كشف تقرير لجنة الكويت الوطنية للتنافسية عن اهم التحديات التي تواجهها الكويت في المستقبل، بالاضافة الى عرض لاهم التوصيات التي توصلت اليها اللجنة.
جاء ذلك خلال الندوة التي عقدتها اول من امس الجمعية الاقتصادية لمناقشة التقرير بحضور رئيس لجنة الكويت الوطنية للتنافسية د.فهد الراشد وعضو اللجنة د.عادل الحسينان بالاضافة الى فريق اعداد التقرير د.رياض الفرس وعضو الفريق د.محمد السقا.
واستهل د.فهد الراشد حديثه عن اهم مكامن القوة في الاقتصاد الكويتي، مشيرا الى ارتفاع مستوى دخل الفرد، ووفرة الموارد المالية بالدولة التي ادت الى تحقيق فائض مستمر بالميزانية نظرا للاوضاع الحالية للسوق العالمي للنفط ومعدل ادخار مرتفع واستقرار السياسات النقدية والمتانة العالية للبنوك وانخفاض مديونية الدولة وانخفاض هامش الفوائد بين القروض والودائع.
واشار الى اهم مكامن الضعف وهي: انخفاض جودة التعليم وعدم توافقها مع متطلبات سوق العمل، وتعقيد الاجراءات الحكومية والمركزية المرتفعة في اتخاذ القرار، وتزايد مستوى الفساد وانخفاض مستوى الشفافية، وهدر الانفاق الحكومي وتدني مستوى الخدمات الحكومية وضعف ارتباط الاجور بالانتاجية، وتدني مستوى البحوث والتطوير والابتكار، وضعف الاعتماد على الادارة المحترفة في المؤسسات والشركات، وانخفاض فعالية مجالس ادارات الشركات، وانظمة التعامل في الاسواق غير الفعالة.
واكد ان الكويت تواجهها اربعة تحديات تحتاج الى تغيير جذري في نهج الحياة بكامل مكوناتها من مواطنين ودولة واهم هذه التحديات:
وقال الراشد ان سوق العمل يستقبل عددا كبيرا من الكويتيين الباحثين عن العمل سيزيد عددهم عن 250 الف باحث عن العمل خلال الـ 10 سنوات القادمة ومن 550 الفا الى 600 الف باحث عن وظيفة خلال الخمسة عشر الى العشرين سنة القادمة، ولا يمكن استيعاب هؤلاء داخل دوائر الحكومة، وانما يجب ان تكون الوظائف المطلوبة التي يتم استيعابهم بها منتجة ولها قيمة مضافة للاقتصاد.
واكد انه في حال استمرار الخلل في هيكل السكان نتيجة لاستمرار الاوضاع الحالية لنمط النمو السكاني سيستمر الخلل في التركيبة السكانية فمن المتوقع بعد 15 سنة ان تكون التركيبة السكانية 30% من الكويتيين و70% من الوافدين.
وتبين دراسة الايرادات والانفاق للسنوات العشرين القادمة على افتراضات واقعية ان الفوائض تبدأ بالتآكل في مدى زمني 1 ـ 16 سنة.
وقال ان تصنيف اقتصادات العالم بشكل عام في ثلاث مراحل حسب درجة نموها الاقتصادي: المرحلة الاولى: الاعتماد على التميز بالموارد الطبيعية، المرحلة الثانية: الاعتماد والتميز بالكفاءة الاقتصادية والانتاجية، المرحلة الثالثة: الاعتماد والتميز بالابتكار والمبادرات والاختراعات، مشيرا الى ان الكويت مازالت في المرحلة الاولى وفي بداية المرحلة الانتقالية الى التصنيف الثاني، وهذا يعني ضعف جهود التنمية على نحو واضح خلال السنوات السابقة حيث انه مازال امام الكويت شوط طويل حتى تنتقل الى مصاف اقتصادات العالم التي تتميز بالكفاءة الاقتصادية والانتاجية والانتقال الى مصاف اقتصادات ومجتمعات المعرفة والابتكار والمبادرات.
وأشار الى ان اهم مبادئ التغيير في النهج هي:
٭ تحويل الكويت من مجتمع استهلاكي بمستويات شرهة مقارنة بجميع المجتمعات في العالم الى مجتمع يرشد استهلاكه ويوفر جزءا من دخله.
٭ تحويل الكويت من مجتمع منخفض الانتاجية الى مجتمع عالي الانتاجية.
٭ تحويل الكويت من اقتصاد يسرف في استغلال الثروة النفطية وايراداتها الى اقتصاد يحفظ ويستثمر هذه الثروة لمصلحة الشعب الكويتي حاضرا ومستقبلا.
٭ تحويل الكويت من مجتمع اقتصادي تتم ادارته بصورة عشوائية وتبعا للظروف الطارئة والمعالجة المتخبطة للازمات الى الاعتماد على الادارة المهنية العالية الكفاءة.
من جانبه اشار د.رياض الفرس الى تدني مستوى التعليم العالي والتدريب حيث ان الكويت في حاجة ماسة لتحسين هذا الجانب الذي من شأنه ان يرفع جودة التعليم وتحسين معدلات القيد في المراحل الثانوية والعليا وذلك يحتاج الى توجيه المزيد من الانفاق على الابحاث والخدمات التدريبية.
وبدوره، اوضح د.محمد السقا ان من اهم المخاطر التي تحيط بالاقتصاد الكويتي هو الاعتماد على النفط بشكل رئيسي نظرا لما تتسم به الكويت من تركيز للايرادات في مصدر شبه وحيد تقريبا وهو الايرادات النفطية التي تعتمد اسعارها بشكل رئيسي على التطورات السياسية العالمية فالكويت دولة تقع تحت رحمة التطورات العالمية في سوق النفط وانتاج بدائل الطاقة.
واشار الى تغير مسار الميزانية العامة للدولة اذا تغيرت اسعار النفط مفترضا ان يكون سعر برميل النفط الخام مستقبلا 75 دولارا وذلك سيحقق عجزا بدءا من السنة المالية 2012/2013 يساوي ملياري دينار غير ان العجز يأخذ في التزايد حتى يصل الى 29.1 مليار دينار في السنة المالية 2031/2032.
وفي السياق ذاته، قال د.عادل الحسينان ان اهم المشكلات التي تواجه الكويت هي الفساد مشيرا الى ان الفساد اصبح ظاهرة مقلقة ويؤيد ذلك الاجماع العام والمؤشرات والتقارير الدولية المتخصصة، مطالبا بوقفة جادة للقضاء على الفساد الذي يعرقل التنمية حيث ان الكويت تمر بمنعطف خطير بلغ فيه حجم التأزيم السياسي بسبب الفساد مستويات غير مسبوقة.
يذكر ان لجنة الكويت الوطنية للتنافسية اسست في عام 2005 وتهدف الى المساهمة الفعالة في تسريع عملية الاصلاح الاقتصادي للكويت ولتحقيق ذلك عملت على ادراج دولة الكويت في التقرير العالمي للتنافسية الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس اضافة الى اصدار «تقرير الكويت للتنافسية الذي يتناول بشكل خاص جوانب التنافسية المتعلقة بالكويت.
وتأمل اللجنة من خلال اصدار تقاريرها السنوية الى توفير ادوات قيمة للمساعدة في صياغة السياسات الاقتصادية وتوجيه قرارات الاستثمار بالاضافة الى توفير منتدى للتواصل والتقييم بين مختلف المختصين الحكوميين، ورجال الاعمال والمجتمع المدني لتسهيل تطبيق برامج الاصلاح التي سترفع من مستوى التنافسية الاقتصادية للكويت بين دول العالم، متمنية ان يكون هذا التقرير مرجعا سنويا للكويت لمناقشة التحديات الحقيقية المتعلقة بالتنافسية والتنمية الاقتصادية، بالاضافة الى تهيئة المناخ لانطلاق برامج الاصلاح الاقتصادي.