Note: English translation is not 100% accurate
الوضع السياسي والمضاربة ترسمان ملامح بورصة الكويت
16 يونيو 2012
المصدر : الكويت ـ رويترز
توقع محللون أن ترسم التطورات السياسية في الكويت وحركة المضاربين ملامح تداولات البورصة خلال الأسبوع الجاري.
وأغلق مؤشر كويت 15 اول من امس عند مستوى 950.93 نقطة هابطا بمقدار 16.48 نقطة تمثل 1.7 % عن اغلاق الخميس الماضي.
كما أغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا اليوم عند مستوى 5907.73 نقاط هابطا بمقدار 119.53 نقطة تمثل 3.14 % عن اغلاق الخميس الماضي.
وقالت شاهندة الجندي كبير محللي المحافظ وإدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في شركة ان بي كي كابيتال إن تطور السوق سيتقدم للأحسن أو يتقهقر للأسوأ حسب تطورات الوضع السياسي في الكويت.
وأكدت الجندي أن السوق «يسير مع الحالة السياسية في الكويت» وهو ما يضع حدودا على حركته مقارنة بأسواق أخرى في المنطقة.
وقال محمد الثامر المحلل المالي إن مكونات السوق الحالية فقدت الاهتمام بالشأن السياسي كما أن عنصر المفاجأة الذي كانت تسببه استقالة الحكومات سابقا ويؤثر في البورصة لم يعد موجودا حاليا بسبب كثرة الاستقالات. وقال الثامر «السوق مل من متابعة الحدث السياسي».
وقال أحمد علي القاضي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة كونسلتيا للاستشارات الاقتصادية والادارية إن تأثير الوضع السياسي على البورصة سوف ينحصر في الجانب الإيجابي وليس السلبي بما يعنى أن السوق سيصعد مع حدوث تطورات إيجابية لكنه لن يتأثر كثيرا باستمرار الأزمة الحالية.
وقال المحلل المالي نايف العنزي إن «الوضع السياسي في الكويت مرير ومتعثر ولا وجود لمشاريع التنمية الحقيقية ولا وجود لموارد دخل أخرى غير النفط».
واضاف العنزي «لا توجد رؤية استثمارية حقيقية سواء داخلية او خارجية.. لا توجد خطة اقتصادية» محملا الحكومة ومجلس الأمة معا مسؤولية هذا الوضع.
لكن الثامر قال ان تركز الانفاق العام للدولة على الانفاق الاستهلاكي والبعد عن الانفاق الانتاجي أضعف العلاقة بين شركات القطاع الخاص والانفاق العام للدولة لدرجة أن البورصة لم تعد تتأثر حتى بالنتائج المالية للدولة مثلما يحدث في كل دول العالم.
وأكد الثامر أن شركات القطاع الخاص في الكويت سواء المدرجة في البورصة أو غير المدرجة لا تساهم إلا بحوالي 17 % من الناتج المحلي الإجمالي للكويت وهو ما يجعلها بعيدة كل البعد عن التأثير أو التأثر بما يجري في الساحة السياسية.
وشددت هيئة أسواق المال التي بدأت العمل في مارس من 2011 خلال الاسابيع القليلة الماضية من إجراءاتها الهادفة لدعم الشفافية في السوق.
وقال الثامر إن تحرك المؤشر السعري من مستوى 5800 في نهاية 2011 الى مستوى 6400 الذي وصل له في مايو الماضي كان مصطنعا ويهدف الى «تجميل» ميزانيات الشركات في نهاية الربع الأول من 2012 وكان لابد من الهبوط مرة أخرى وهو ما حدث بالفعل خلال الايام الماضية.
وتوقع الثامر أن يهبط السوق خلال الاسبوعين القادمين إلى مستويات تصل إلى 5850 نقطة لكنه لن يخترق حاجز 5700 الذي يعتبر أدنى نقطة وصل لها منذ اندلاع الازمة المالية العالمية في 2008.
وقال القاضي إن اجراءات الهيئة تهدف إلى حماية صغار المستثمرين وتأثيرها سيكون إيجابيا على السوق حتى لو تسبب في ضعف السيولة.
وقال تقرير المركز المالي الكويتي إول من أمس إن قيمة تداولات البورصة خلال الاسبوع الماضي بلغت 90.2 مليون دينار (322.3 مليون دولار) وهو ما يعني أن متوسط السيولة اليومية بلغ 18.04 مليون دينار فقط.
وقالت الجندي إن هناك عوامل أخرى من شأنها الاضعاف من قيمة السيولة المتداولة في البورصة من أهمها الدخول في فترة العطلات الصيفية.
وتوقع الثامر ألا تزيد قيمة التداولات اليومية خلال الفترة المقبلة عن 25 مليون دينار يوميا.
وقال العنزي إن هناك «عمليات تدوير» تتم للسيولة مما يجعلها تبدو أكبر بأضعاف المرات مما هي عليه.
وأكد العنزي أن بعض المضاربين يقومون بالتداول بمبلغ مليون دينار أربع أو خمس مرات مما يجعله يبدو وكأنه اربعة أو خمسة ملايين على غير حقيقته.
وقال العنزي إن «السوق لم يعد يملك الثقة الكافية بين اوساط المتعاملين» مشيرا إلى أن كثيرا من علامات الاستفهام تحوم حول البيانات المالية للشركات المدرجة.
وقال العنزي ان «السوق له مزاحه الخاص الذي يأتيه من رغبة المضاربين، اما عمليات بيع لجني الارباح أو عمليات شراء للتجميع (للأسهم).. فهي عمليات نفسية أكثر منها فنية».