Note: English translation is not 100% accurate
في كلمة ألقاها نيابة عن وزير التجارة والصناعة لدى افتتاحه مؤتمر أخلاقيات الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية
الخالدي: المسؤولية الاجتماعية تتعاظم في ظل الدور المتزايد للقطاع الخاص
19 يونيو 2012
المصدر : الأنباء




ذو الفقار: معالجة مواطنة الشركات والمسؤولية الاجتماعية من الموضوعات الحيوية
العنجري: تجربة «الامتياز» مميزة في الجانب الأخلاقي والتنمويأحمد يوسف
أكد وزير التجارة والصناعة أنس الصالح أن تطبيق مفاهيم المسؤولية الاجتماعية ودمجها في نماذج الأعمال الخاصة بالشركات ليس سهلا، وذلك إذا ما نظرنا للمسؤولية الاجتماعية من منظور يتعدى العمل الخيري والتطوعي.
ولفت الوزير الصالح، في كلمته الافتتاحية لمؤتمر أخلاقيات الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية أمس والتي ألقاها نيابة عنه وكيل وزارة التجارة عبدالعزيز الخالدي الى أن هناك العديد من المعايير والإرشادات الدولية المعروفة بهذا الخصوص.
وبين أن مواطنة الشركات والمسؤولية الاجتماعية تعتبر موضوعا غاية في الأهمية وذلك للدور المتزايد الذي يقوم به القطاع الخاص في المجتمع.
وأشار إلى أنه وان كانت الشركات يتم اعتبارها على أنها تتساوى في المواطنة مع الأفراد، فإنه من باب أولى وأشمل أن يكون لها مسؤوليات اجتماعية وأخلاقية تؤديها إلى أعضاء المجتمع الذي تعيش فيه.
كلمة الرعاة
من جانبه، أشار نائب الرئيس التنفيذي للمخاطر في البنك الأهلي المتحد أحمد ذو الفقار الى أن معالجة مواطنة الشركات والمسؤولية الاجتماعية من الموضوعات الحيوية التي تسعى الشركات لتوطينها وتعزيز دورها على المدى الطويل.
ولفت الى أن المؤتمر يعقد في ظل ظروف صعبة وهو أمر يدلل على أهمية المسؤولية الاجتماعية في عمل الشركات.
وبين أن ترسيخ قواعد أخلاقية لمسؤولية الشركات تجاه مجتمعاتها أمر غاية في الأهمية وازدادت أهميته بعد الأزمة المالية العالمية التي كشفت عن كثير من الممارسات غير الأخلاقية التي تسود الأسواق في ظل تنامي تحرير القيود التنظيمية.
وقال ان تلك العوامل تجعل الشركات على مفترق طرق لتختار بين العودة للقيود التنظيمية أو أن يقوم القطاع الخاص بالتنظيم الذاتي لنفسه من خلال وضع مسؤوليات وضوابط أخلاقية تجعله يسهم في المحافظة على مثلث الاقتصاد والبيئة والمجتمع.
الجلسة الأولى
وخلال الجلسة الأولى تم الحديث عن الشركات والاستفادة المثلى من مواطنتها الصالحة، برئاسة الامين العام لاتحاد مصارف الكويت، الدكتور حمد الحساوي، والذي قال ان مجموع المساهمات الكويتية للمسؤولية الاجتماعية نحو المجتمع بلغ 349 مليون دينار بين الفترة 1992 ونهاية 2011، مؤكدا أن القطاع المصرفي من أهم القطاعات التي تعمل في القطاع الخاص، وله دور واضح في تقديم المسؤولية الاجتماعية ويحرص على اداء التزاماته تجاه مساهميه والمجتمع على حد سواء.
واضاف أن العمالة الوطنية في القطاع الخاص وصلت الى 62%، مشيرا الى أن هناك تطلعات لزيادة النسبة خلال الفترة المقبلة، اضافة الى دعم الكثير من القضايا الاجتماعية الأخرى التي تعود بالنفع على المجتمع بأكمله.
رمضان الشراح
وطالب أمين عام اتحاد الشركات الاستثمارية د.رمضان الشراح الشركات الاستثمارية بتغيير نهج عملها القائم على مؤشرات الربحية بالتوجه نحو القيام بدورها تجاه مجتمعاتها، لافتا في الورقة التي قدمها بعنوان «إدارة المخاطر الاجتماعية والبيئية» الى أن الشركات الاستثمارية تأثر دورها التنموي في الاقتصاد بالأزمة المالية العالمية والتي دفعت تلك الشركات للدخول في تحديات حقيقية تحتاج إلى إعادة نظر.
وقال انه إذا كان التركيز في الماضي يعتمد على تحقيق أكبر قدر من الأرباح فإن تلك النظرة يجب تغييرها بالاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية.
وبين أن من بين الأدوار التي تقوم بها الشركات الاستثمارية في مسؤوليتها الاجتماعية ما يتعلق باستقطاب أعداد كبيرة من العمالة الوطنية وتدريبها، بالإضافة إلى إقامة العديد من ورش العمل لرفع كفاءة العاملين على مستوى الشركات، مبينا أن تلك الجهود تأتي في إطار الشعور بالمسؤولية الاجتماعية للشركات للمساهمة في حل قضايا التنمية المجتمعية.
وبين أن تركيز الشركات على تحقيق أرباح أعلى دون النظر للعوائد الاجتماعية والبيئية سيفقد الشركات مواطنتها الفاعلة في المجتمع وتؤدي إلى الفشل في تحقيق أهداف تلك الشركات على المدى المتوسط والبعيد.
وقال الشراح ان إدارة المخاطر الاجتماعية والبيئية للشركات تنطوي على إعطاء المسؤولية الاجتماعية أولوية عند تنفيذ خططها وبرامجها الاستراتيجية.
واستدرك أن العمل بهذا الخصوص يعزز من تنافسية الشركات وتعزيز سمعتها على كل المستويات.
وقال بأن مستقبل الشركات يتوقف بدرجة أساسية على مدى اهتمامها بهذا الجانب والذي ينطلق من خلال عدة عناصر منها:
٭ وضع السياسات اللازمة لتطبيق مبادئ المسؤولية الاجتماعية المتعارف عليها بما فيها آلية إدارة المخاطر الاجتماعية والبيئية.
٭ إنشاء إطار متكامل لإدارة المخاطر الاجتماعية والبيئية.
٭ التأكد من أن جميع الموظفين يدركون تماما أهمية المسؤولية الاجتماعية داخل بيئة العمل ومسؤولياتهم الشخصية.
٭ تزويد الموظفين بالمعلومات اللازمة والتدريب والخبرة لتمكينهم من الاضطلاع الفعال بممارسات مسؤولياتهم الاجتماعية بشقيها داخل محيط العمل وعلى مستوى المجتمع.
٭ تقديم تقارير منظمة بالمعلومات ذات الصلة بما في ذلك التوصيات المقدمة إلى الرئيس التنفيذي ومجلس الإدارة التي تدعم الإدارة الفعالة للمسؤولية الاجتماعية بمفهومها الشامل.
«الأهلي المتحد»: ركائز للمواطنة الصالحة في عمل المصارف
من جانبه، قال نائب الرئيس التنفيذي للمخاطر بالبنك الاهلي المتحد أحمد ذو الفقار ان التزام البنك الاسلامي بمسؤوليته الاجتماعية أو بمعنى آخر مواطنته الصالحة، تبنى على ادراك مساهمي البنك والعاملين به، وذلك رغبة منهم في تحقيق الارباح والعوائد المادية.
وفيما يخص المواطنة الصالحة في عمل المصارف الاسلامية، أكد ذو الفقار أن هناك ركائز للمواطنة الصالحة في عمل المصارف الاسلامية وهي: المشاركة في اعمار الارض وتحقيق التنمية الاقتصادية، والمسؤولية الاقتصادية والاجتماعية النابعة من الشريعة، وتحقيق أهداف ومصالح المتعاملين مع المصارف الاسلامية، والالتزام والاقتناع بالرسالة التي تقوم عليها المصارف الاسلامية.
وأضاف أن البنك الاسلامي يعمل من خلال التزامه بتطبيق بعض المبادئ والقواعد للقيام بدوره في المواطنة الصالحة من خلال: الالتزام في معاملاته بأحكام الشريعة الاسلامية، وحسن اختيار من يقومون بإدارة الاموال، والأمانة والصدق والوضوح في المعاملات، وخضوع المعاملات لرقابة هيئة للفتوى والرقابة الشرعية واحتساب الزكاة المفروضة شرعا على المساهمين.
وقال انه يمكن إيجاز رسالة المتحد في تحقيق مواطنته الصالحة في النقاط التالية: تقديم المعاملات المالية والمصرفية وفقا لأحكام الشريعة الاسلامية، وتحقيق آمال وطموحات المساهمين والمودعين والعاملين، واشباع الحاجات والمتطلبات المختلفة للعملاء ورعاية متطلبات ومصالح المجتمع، وتكريس الالتزام بالقيم.
ولفت إلى أن من أمثلة الخدمات المباشرة ذات المسؤولية الاجتماعية التي يقدمها البنك التعاون مع بيت الزكاة ومركز سلطان ومستركارد في اصدار بطاقة مصرفية لتمكين المستفيدين من مساعدات بيت الزكاة من استخدام بطاقات الدفع المسبق في شراء المواد الغذائية التي يحتاجونها من جميع منافذ الشركة، وتسهيل اجراءات دفع الرسوم المدرسية على أولياء الامور عن طريق خدمة E-School، بالاضافة لرعاية الانشطة الخيرية والاجتماعية المختلفة فضلا عن رعاية البنك للشباب في اتاحة الفرص الوظيفية.
أما الخدمات غير المباشرة فتتمثل في تمويل مشاريع الشركات التي لا تتعارض انشطتها مع اللوائح المعمول بها من جانب عدم وجود آثار سلبية تترتب عن انشطتها على النواحي البيئة والاجتماعية.
وتحسن معدل أداء البنك لجودة الخدمة النوعية من 73% في عام 2005 ليصل إلى 95% في 2012
تأهيل الكفاءات
من جانبه، قال المستشار الاعلامي لمجموعة الامتياز للاستثمار ان تجربة الامتياز مميزة في مجال الجانب الاخلاقي والتنموي، المتمثل في التعاون مع عدد من الشركات التي تمتلك فيها حصصا صغيرة لحل الكثير من المشاكل والتحديات التي واجهاتها لتكون نموذجا يحتذى في الكويت.
وقال العنجري ان الشركة ملتزمة بتدريب وتأهيل العناصر ذات الكفاءات وتبني وجهة نظرهم، وذلك عبر ارسالهم الى الخارج لصقل مهاراتهم، بالاضافة الى تبني الخبرات الفذة من المجتمع، فضلا عن الدور الاجتماعي الذي توليه أمام المجتمع بشكل عام.
شاهين: احتياجات اللاجئين تتعدى 3 مليارات دولار
بدوره، قال ممثل مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين (ابوظبي) حسام شاهين ان المفوضية تتواجد في 120دولة، ويبلغ عدد موظفيها نحو 7 آلاف موظف، مشيرا الى أن الفترة الماضية شهدت اعمالا مكثفة للمنظمة بعد انتشار الثورات في الدول العربية، وبعض الكوارث في الدول الأخرى.
وافاد بأن المفوضية في الكويت تتعامل مع الدوائر الحكومية والقطاع الخاص من أجل بناء شراكات مستدامة لمساعدة وحفظ حقوق اللاجئين، مشيرا الى أن الحاجة لتغطية احتياجات اللاجئين تتعدى 3 مليارات دولار.
ولفت الى أن حجم التبرعات من القطاع الخاص بلغت 110 ملايين دولار سنويا، وهناك تطلعات لزيادتها خلال الفترة المقبلة، لاسيما وأن عدد اللاجئين في تزايد مستمر.
الجلسة الثانية
اما الجلسة الثانية فتناولت ترتيب البيت الداخلي للشركات للتعامل مع المسؤولية الاجتماعية، وقد ادارها مدير معهد الدراسات المصرفية د.يعقوب الرفاعي.
وتحدث فيها مدير برامج إدارة المسؤولية الاجتماعية في البنك الاهلي السعودي احمد المغربي والذي قال ان برامج الاهلي للمشاريع الصغيرة سعت الى مساعدة اصحاب الاعمال لتخطي العقبات التي تواجهها حيث تم تدريب 240 من اصحاب الاعمال التجارية منذ 2009.
وتناول مغربي مشروع دعم رواد الاعمال الذي اوضح انه يهدف لتقديم قروض حسنة لتمويل خريج البنك الاهلي من اصحاب المنشآت الناشئة، لافتا الى انه تم تمويل 60 من رواد الاعمال في 2011.
وفي تناوله لبرنامج الاهلي للاسر المنتجة، اشار الى انه تم تدريب 5900 سيدة ورجل منذ العام 2006، وتم تدريب اكثر من 300 دورة تدريبية متخصصة.
وقال انه تم توظيف 237 شابا وفتاة من خلال مشروع التوظيف المباشر، لافتا الى ان البنك قام بانشاء 24 معمل حاسب آلي في 14 جامعة في 10 مدن بالسعودية في الفترة ما بين 2008 و2009، كما تم تدريب اكثر من 7630 طالبا وطالبة ضمن مبادرة انجاز السعودية منذ 2007.
بدورها، قالت محاضرة كلية بوكسهل في الكويت ماري ماك نالي ان الحوار والمشورة مع الاطراف ذات صلة له اشكال ونماذج متعددة، منها على سبيل المثال ما تقوم به شركة ايكيا العالمية من التفاعل مع العملاء عبر عدد من الوسائل والاستبيانات، بهدف الوصول الى شراكة حقيقية مع العملاء وكيفية التطوير مستقبلا.
واستعرضت بالشرح كيف يمكن تحليل وضع الشركات بالنسبة للارتباط بالعملاء، وطرحت عددا من الاسئلة المهمة للشركات وتمت الاجابة عنها من اجل الوصول الى علاقة ناجحة مع الاطراف ذات الصلة، منها: اين انت؟ واين تريد الوصول؟ وما التوقعات في المستقبل في ضوء التطلعات والامكانيات الحالية؟
وبينت ضرورة ان تكون لكل شركة رؤيتها الخاصة في التعامل مع الاطراف ذات الصلة بما يعود عليها وعلى المجتمع بالفائدة، وان تحديد الاهداف وتحليلها يعد اول الطريق للوصول الى ذلك الهدف.
وقالت ان الحوار المباشر يعد اقصر نقطة بين الطرفين، ويساعد كذلك على فهم احتياجات الآخر، وكيفية تلبية ذلك عبر اقصر الطرق وأسرعها.
واكدت ضرورة وجود خارطة طريق واضحة للشركات تبدأ من نقطة لتنتهي الى نقطة اخرى وفق جدول زمني محدد، بالاضافة الى زيادة القدرة التفاعلية في بناء العلاقات مع مرور الوقت، من اجل الوصول الى الهدف المنشود.
من جانبه، قال عضو جمعية الشفافية، صلاح الشمري ان هناك جوانب كثيرة يمكن ان تساهم فيها الشركات لخدمة مجتمعها، اهمها محاربة الفساد والرشوة والتي تصب في النهاية في صالح المجتمع وتحقق اهداف الخدمة المجتمعية.
واستعرض عددا من التعريفات الدولية الخاصة بالمسؤولية المجتمعة، لافتا الى انها تعني في النهاية خدمة المجتمع عن طريق العمل الخيري المسؤول، مؤكدا ان الاسلام قد اصبغ العديد من القيم على العمل الخيري في النهوض بالمجتمع، وان هذه المسؤوليات باتت ضرورة على عاتق الشركات في المجتمع.
وعرج على المجتمع الكويتي ودور الشركات نحو المسؤولية المجتمعية، مؤكدا انها تستهدف في المقام الاول البروز الاعلامي، لا العمل على الاساس الحقيقي في خدمة المجتمع.
وأوضح كيف تأثر المجتمع الكويتي بالمبادئ الغربية في ادارة الشركات وبالضرورة المظهر الاجتماعي للشركة من اعمال خير وغيرها، وانها مازالت دون المستوى، مؤكدا ان المجتمع حتما سيحاسب الشركات على دورها ومدى التقصير فيه، من ناحية التحديات الكبيرة التي تواجهه دون ادنى مسؤولية من الشركات.
وقال ان هناك دورا كبيرا تلعبه جمعية الشفافية في هذا الجانب، حيث انها تقدمت بعدد من مشاريع القوانين لمحاربة الرشوة والفساد، من هذه القوانين قانون حق الاطلاع، وقانون الهيئة العامة للنزاهة، لافتا الى وجود نحو 76 جمعية نفع عام في الكويت الكثير منا لا يعرف نشاطها او بالاحرى لا يعرفها.
وفي ختام الجلسة الثانية، تحدث مدير التخطيط الاستراتيجي في شركة المشورة والراية للاستشارات المالية الاسلامية ناصر الزيادات عن تقارير للاستدامة واثر الافصاح المسؤول على تعزيز مسؤوليات الشركات، مركزا على المعيار الدولي GRI الذي يستخدم على نطاق واسع في افصاحات الاستدامة لكبريات الشركات العالمية.
ولفت الى ان الامارات العربية المتحدة تعتبر الاولى خليجيا في مجال الافصاح عن الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية تليها السعودية، ثم الكويت.
وأوضح ان اول شركة كويتية اصدرت تقرير GRI هي بيت التمويل الكويتي «بيتك»، مشيرا الى ان كلفة اصدار مثل تلك التقارير تصل الى نحو 100 الف دولار تقريبا، حسب حجم الشركة. ودعا الشركات الكويتية الى ضرورة الافصاح عن مسؤولياتها وفقا للمعيار الدولي وذلك لاحداث التطور المأمول في هذا المجال.