Note: English translation is not 100% accurate
مونتي يحذّر من إخفاق محادثات الأزمة بين الأربعة الكبار لمنطقة اليورو
الموافقة على تطبيق بعض الدول الأوروبية ضريبة المعاملات المالية بصورة منفردة
23 يونيو 2012
المصدر : عواصم - وكالات

أعلنت الرئاسة الدنماركية للاتحاد الأوروبي امس أنه يمكن لعدد من دول الاتحاد منها ألمانيا وفرنسا والنمسا تطبيق ضريبة المعاملات المالية رغم عدم وجود موافقة بالإجماع على هذه الضريبة من جانب كل دول الاتحاد الأوروبي.
وقالت وزيرة الاقتصاد الدنماركية مارجريت فيستيجر التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي «يمكننا ملاحظة أن ضريبة المعاملات المالية لا تحتاج إلى دعم بالإجماع من الدول الأعضاء» في الاتحاد الأوروبي وذلك بعد جلسة المحادثات التي عقدها وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ امس.
وأضافت الوزيرة أنه رغم الجمود بشأن فكرة ضريبة المعاملات المالية على مستوى الاتحاد الأوروبي فإن هناك عددا كبيرا من الدول الأعضاء يريد المضي قدما في تطبيق ما يعرف باسم ضريبة توبين نسبة إلى عالم الاقتصاد الأميركي جيمس توبين الذي كان أول من اقترح فرض ضريبة على المعاملات المالية في سبعينيات القرن العشرين.
وقالت الوزيرة الدنماركية إنه يمكن للدول الراغبة في تطبيق الضريبة المضي قدما في وضع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي لخطة امس لخوض معركة بشأن الآلية المعروفة باسم «التعاون المحسن» التي تتيح لعدد من دول الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات جماعية معا دون الحاجة إلى قرار جماعي من الاتحاد الأوروبي.
وخلال محادثات وزراء مالية الاتحاد الأوروبي أعلنت ألمانيا والنمسا وبلجيكا وفرنسا والبرتغال وسلوفينيا واسبانيا واليونان وفنلندا ورومانيا اعتزامها تطبيق الضريبة الجديدة في حين امتنعت إيطاليا ودول أخرى عن التصويت.
من جانب آخر، حذر رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي امس من أنه إذا فشل قادة أكبر أربعة اقتصادات في منطقة اليورو في بلورة خطط لحل الأزمة الاقتصادية في منطقة اليورو، فسيكون الوضع السياسي والاقتصادي لأوروبا في خطر.
ومن المقرر أن يستضيف مونتي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي لإجراء محادثات.
وفي مقابلة مع كبرى ست صحف أوروبية، شدد رئيس الوزراء الإيطالي على أن نتائج الاجتماع يمكن أن تحدد نجاح أو فشل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي المقررة يومي 28 و29 الجاري في بروكسل والتي ستركز على الأزمة الاقتصادية.
وقال مونتي إنه إذا فشل القادة الأوروبيون في العمل على خطط للتصدي لخطر العدوى الذي بدأ في اليونان وينتشر إلى إسبانيا وإيطاليا، «فستكون هناك هجمات متوقعة بشكل أكبر ومستمر على كل دولة على حدة مع إلحاق ضرر بالدول الأضعف».
ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية احدى الصحف الست الكبرى التي أجرت مع مونتي المقابلة قوله إنه في مثل هذا المشهد «سيتزايد سخط العامة باتجاه أوروبا». وأوضح أنه «من أجل الخروج بشكل جيد من أزمة منطقة اليورو والاقتصاد الأوروبي، هناك حاجة لتحقيق اندماج أكبر».
لكنه حذر من أنه إذا عجزت القمة عن حل المشاكل سريعا «فسيصبح الرأي العام وأيضا رأي الحكومات والبرلمان ضد هذا الاندماج الأكبر».
جاءت تصريحات مونتي بعد يوم من معارضة صندوق النقد الدولي الطريقة التي تحاول بها منطقة اليورو حل الأزمة عبر الدعوة إلى مزيد من التحرك من جانب البنك المركزي الأوروبي وانتقاد شروط حزمة إنقاذ مرتقبة للبنوك الإسبانية. ويسعى زعماء ألمانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا للعثور على أرضية مشتركة في روما لاستعادة الثقة في منطقة اليورو قبل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل. وتراجعت تكاليف الاقراض عالية الخطورة للسندات الاسبانية والايطالية قليلا وسط آمال في الأسواق باتخاذ مبادرات خلال قمة بروكسل يومي 28 و29 يونيو.
وإذا ما فشلت القمة في التوصل لحلول ربما يدفع ذلك الدولتين إلى طلب برامج انقاذ سيادية في نهاية المطاف. وسيبحث الاجتماع عن سبل لتحقيق وحدة مالية ومصرفية في منطقة اليورو بشكل أسرع وربما يكون مناسبة كي تطلب اسبانيا رسميا مساعدة تصل إلى 100 مليار يورو لبنوكها التي تعاني من المشكلات.