Note: English translation is not 100% accurate
زعماء أوروبا يطلبون خارطة طريق مفصلة لوحدة اقتصادية
اتفاق قادة اليورو على ضخ 120 مليار يورو لتحريك الاقتصاد الأوروبي
30 يونيو 2012
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ

توصل قادة منطقة اليورو الى اتفاق مفاجئ أمس لمساعدة ايطاليا واسبانيا على تهدئة الأسواق وضخ 120 مليار يورو لتحريك الاقتصاد الأوروبي.
وكانت هذه التدابير للتوصل الى استقرار مالي تصطدم حتى الآن بمعارضة دول عدة خصوصا ألمانيا.
وفي ختام قمة منطقة اليورو التي انتهت فجر أمس، اعلن رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي تطبيق آلية في نهاية العام تسمح بإعادة رسملة مباشرة للمصارف بشروط عبر صندوقي الانقاذ اللذين اعتمدتهما منطقة اليورو وهما الآلية الأوروبية للاستقرار والصندوق الأوروبي للاستقرار.
وتقدمت اسبانيا بطلب ملح في محاولة منها لتفادي ان تثقل خطة انقاذ مصارفها دينها العام.
وصرح فان رومبوي خلال مؤتمر صحافي بأنه «عندما ستكون جاهزة ستتمكن الآلية الأوروبية للاستقرار من اعادة رسملة المصارف بشكل مباشر».
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو انه سيتم انشاء آلية واحدة للمراقبة المالية «يلعب فيها البنك المركزي الأوروبي دوره بالكامل».
وقال فان رومبوي ان منطقة اليورو مستعدة لاستخدام صندوقي الانقاذ «بمرونة اكبر لطمأنة الأسواق ولاستقرار السندات السيادية للدول الأعضاء فيها».
وهذا يعني انه يمكن للآلية الأوروبية للاستقرار والصندوق الأوروبي للاستقرار شراء سندات دين الدول غير المستقرة مباشرة من الأسواق.
وقال رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي انه «بناء على طلب ايطاليا تم بعد نقاشات مطولة اضافة فقرة (...) لآليات استقرار الأسواق للدول التي تحترم التوصيات التي قدمت لبلدانهم ومعاهدة الاستقرار» والتي رغم ذلك تجد صعوبة في تمويل نفسها في الأسواق بسبب الفوائد المرتفعة.
وأضاف «هذا ينطبق على ايطاليا حاليا»، مؤكدا ان روما لا تنوي الاستعانة بهذه الآليات الآن.
ولم يخف مونتي ارتياحه معتبرا الاتفاق «مهما جدا لمستقبل الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو».
وأقر بأن المحادثات مع الشركاء الأوروبيين مرت بـ «مرحلة صعبة جدا»، وقال ان «التوتر كان حاضرا لكنه كان مفيدا».
وكانت ألمانيا رفضت حتى الآن بشدة التدابير التي تم اعتمادها في النهاية.
ولاقناعها، لم تتردد ايطاليا واسبانيا في خوض اختبار قوة مع شركائهما: ففي حين تم التوصل مساء الى اتفاق حول معاهدة النمو الأوروبي بقيمة 120 مليار يورو على مستوى اعضاء الاتحاد الأوروبي الـ 27، اشترط هذان البلدان لاعطاء موافقتهما النهائية على هذه المعاهدة تطبيق تدابير فورية لمساعدتهما.
وقال ديبلوماسي ان فان رومبوي غضب لانه فوجئ بموقف البلدين.
ومعاهدة النمو هذه عزيزة على الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي جعل منها موضوع حملته الانتخابية.
من جهتها، كانت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بحاجة الى ان توقع معاهدة النمو للحصول على أصوات المعارضة وحزب الخضر أمس خلال التصويت في البرلمان على معاهدة الانضباط المالي.
وتنص معاهدة النمو على زيادة امكانات البنك الأوروبي للاستثمار على الاقراض بقيمة 60 مليار يورو، 55 مليارا من صناديق بنيوية لم تستخدم و5 مليارات من مشاريع أطلقت في الصيف لتمويل البنى التحتية في قطاعي النقل والطاقة.
وقال رئيس منطقة يوروغروب جان كلود يونكر انه في النهاية «رغم الصعوبات الآنية والنقاشات نجحنا في بعث رسالة الى الأسواق المالية». وأضاف «اذا قدمنا تبريرا متماسكا وموحدا وقويا للقرارات التي اتخذناها اعتقد ان الأسواق ستكون مطمئنة».
وعلى الاجل الطويل أعلن فان رومبوي ان قادة منطقة اليورو أعطوا الضوء الأخضر لخارطة الطريق لتعزيز الاتحاد الاقتصادي والنقدي.
وكان فان رومبوي قدم الثلاثاء الماضي تقريرا يقترح اقامة «اتحاد اقتصادي ونقدي حقيقي» في غضون عشر سنوات يقوم على اربع ركائز هي: اتحاد مصرفي، اتحاد موازني، اتحاد اقتصادي واتحاد سياسي.
وقال فان رومبوي انه «لمن الأهمية القصوى ان نتفق، ليس على التقرير بحد ذاته وانما على نظرة واضحة لما يجب القيام به» و«العمل على الركائز الأربع بهدف جعل اليورو مشروعا غير قابل للعودة عنه».
وأحد أهم الاجراءات المقترحة هو ان تكون هناك رقابة مركزية على موازنات الدول الأعضاء في منطقة اليورو.
وأكد فان رومبوي انه سيتم اعداد خارطة طريق اكثر وضوحا خلال الأشهر المقبلة، وذلك بعدما عرض خلال القمة لتفاصيل التقرير بمعية كل من رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو ورئيس مجموعة وزراء مالية دول مجموعة اليورو (يوروغروب) جان كلود يونكر وحاكم المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي.
وأوضح فان رومبوي انه «خلال هذه العملية سنعمل بتعاون وثيق مع الدول الأعضاء وسنستشير ايضا الهيئات الأوروبية» وفي مقدمها البرلمان الأوروبي.
وأشار الى ان تقريرا اول عن هذه العملية سيقدم في اكتوبر.
وتحسن سعر صرف اليورو أمس في طوكيو فور صدور اعلان منطقة اليورو.
وأعد هيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي وجوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية وجان كلود يونكر رئيس مجموعة اليورو وماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي تقريرا للزعماء الأوروبيين بشأن كيفية إتمام الاتحاد الاقتصادي الذي سيؤدي إلى إصدار سندات مشتركة.
وقالت المسودة «التقرير... يحدد العناصر الأربعة الأساسية للاتحاد الاقتصادي والنقدي في المستقبل.. من إطار مالي متكامل وإطار متكامل للميزانيات وإطار متكامل للسياسات الاقتصادية مع تعزيز الشرعية الديموقراطية والمساءلة».