Note: English translation is not 100% accurate
ناطحات سحاب مدينة الكويت العصرية ترسم الملامح الرئيسية للمركز المالي
1 يوليو 2012
المصدر : كونا
عند مغيب الشمس تمتد على أمواج الخليج العربي ظلال عمارات وأبراج وناطحات مدينة الكويت بقديمها وجديدها لترسم معلما معماريا سرياليا جديدا يمزج بين روح الفن المعماري الحديث بأبنيته الزجاجية والقديم بعماراته الاسمنتية التي أعطتها الشمس صبغة داكنة على مر السنين لترسم هذه المدينة معالم مركز مالي وتجاري يتناسب مع المكانة التي لعبتها المدينة تاريخيا. وشهدت الكويت منذ بداية عام 2004 نهضة معمارية كبيرة في مجال الأبراج التجارية حيث تزايد عددها بصورة كبيرة وبدأت مدينة الكويت او (الديرة)، كما يحب الكويتيون ان يلقبوها تشهد بدايات تشييد لناطحات سحاب وأبراج تجارية كبيرة كتجاوب طبيعي او رد فعل طبيعي للقطاع الخاص مع طموحات قيادة البلاد بالتحول الى مركز مالي وتجاري إقليمي. وبدأت الأفكار تتجسد في عمارات وأبراج يزيد ارتفاعها على 200 متر لتحتل الكويت المرتبة الثامنة عالميا في قائمة الدول الأكثر إنجازا للأبراج الشاهقة التي يزيد طولها على 200 متر في عام 2011 بحسب المجلس العالمي للمباني الشاهقة الذي يتخذ من الولايات المتحدة الأميركية مقرا له من خلال إنجاز برجين يبلغ مجموع طوليهما 468 مترا. وتعليقا على هذه النهضة المعمارية غير المسبوقة يقول رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح انه منذ عام 2004 وهناك رؤية بتحول مدينة الكويت الى مركز مالي إقليمي عصري وفق أفضل المعايير والمقاييس وبأفضل التصاميم يعكس مكانة هذه المدينة وأهميتها، لاسيما انها لطالما لعبت دورا حيويا وأساسيا في مجال الطاقة على المستوى العالمي. وأضاف الجراح ان مفهوم مركز مالي هو المدينة او المكان الذي يتم فيه (استيراد وتصدير الأموال) الأمر الذي يتطلب وجود بنية تحتية متكاملة من عمارات ومرافق حيوية ضرورية استطاع القطاع الخاص الكويتي ان يؤمن قسما منها بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة وبلدية الكويت عبر تطويرها لبعض التشريعات، لاسيما تلك المتعلقة بالمساحة الهوائية مما ساهم في انطلاق نهضة معمارية غير مسبوقة. وذكر الجراح ان هناك مشاريع أخرى إضافية وأفكارا لمحاكاة بعض المناطق المهمة في عواصم عالمية كفكرة (شانزليزيه الكويت) التي طرحت في وقت سابق اضافة الى مشاريع مستقبلية مدرجة في الخطة الإنمائية للكويت كمدينة الحرير وغيرها. واعتبر ان المبادرات من شأنها ان تساهم ايضا في تعزيز فن العمارة في الكويت ونقلها الى مستويات عالية أكثر، لاسيما مبادرة تحويل الكويت الى عاصمة عالمية للنفط، حيث ستساهم في افتتاح ابرز شركات الطاقة في العالم مراكز لها في الكويت. وقال ان الأزمة المالية العالمية التي حصلت في عام 2008 أثرت بصورة كبيرة على النهضة المعمارية التي شهدتها الكويت وحدت من الانطلاقة الكبيرة لها. من جانبه، فضل المدير العام لجمعية المهندسين الكويتين م.محمد السبيعي ان يتلاقى الفن المعماري في مدينة الكويت مع التراث التاريخي للكويت، موضحا ان الطبيعة الصحراوية الحارة فرضت على الفن المعماري الكويتي سابقا اعتماد الفسحة الواسعة امام المنزل (الحوش) وذلك تجنبا للحر الشديد الذي تشهده البلاد في فصل الصيف. واضاف السبيعي ان الأبراج وناطحات السحاب الحالية في مدينة الكويت تعتمد بصورة رئيسية على مفهوم (العصرنة) والحداثة في تصاميمها اذ انها تواكب متطلبات المدن المالية والتجارية وتراعي هذه التصميمات متطلبات واحتياجات المدن المالية والتجارية بامتياز، مشيرا الى ان هذه التصميمات وان تفردت فهي مستوردة من تصميمات خارجية تعتمد على العصرنة والمدارس الهندسية الخارجية. وتملك الكويت خطة تنموية طموحة تهدف الى تحويل الكويت الى مركز تجاري ومالي وبدأت برسم معالم هذا التحول عبر تشييد العديد من الأبراج والعمارات فيها إضافة الى طرح العديد من المشروعات المهمة في مجال النقل العام كمشروع المترو وسكك الحديد ومشروعات في مجال الموانئ والنقل البحري وتطوير مطار الكويت الدولي وتوسعته.