Note: English translation is not 100% accurate
المشاريع التنموية انطلقت بـ«رأس الخيمة» والحصاد بعد 5 سنوات
23 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
رأس الخيمة ـ فواز كرامي
لطالما خطفت إمارة دبي ومشاريعها المتميزة الأضواء من دولة الامارات العربية المتحدة واماراتها الاخرى بشكل عام لاسيما في المجال الاقتصادي والتجاري والمالي وهذا الأمر ليس بالغريب والمستبعد فامارة دبي استطاعت أن تخطف الأضواء من أكثر اقتصاديات آسيا والعالم فكيف بالنسبة الى إمارة في دولة الامارات العربية المتحدة التي لا تملك النفط أو أي مصدر آخر للدخل كامارة رأس الخيمة.
فامارة رأس الخيمة التي يبلغ عدد سكانها 250 الف نسمة وتحد سلطنة عمان من الجهة الشمالية لا تملك أي مورد للطاقة او أي بئر نفط فجل ما تملكه هو ارادة وتصميم وقيادة وضعت نصب عينها تصورا لرأس الخيمة مختلفا تماما عما هي علية الان من حيث انشاء مشاريع وتطوير في البني التحتية والفوقية تخدم هذه الرؤية في تحقيق التنمية المستدامة وترفع مداخيلها وذلك من خلال التركيز على السياحة والصناعة والخدمات كون الامارة التي تعرضت عبر التاريخ لغزوات برتغالية تمتلك من مقومات الطبيعة ما يؤهلها للعب دور كبير على مستوى السياحة في المنطقة فدنو الساحل من الجبال التي يبلغ ارتفاعها 1900 متر والمحاطة بالصحاري، أعطى هذه الامارة جمالا أخاذا اضافة الى تجربة فريدة في الصناعة تجلت في مصنع ضخم لانتاج السيراميك يحتل المرتبة الثانية على مستوى العالم من حيث الانتاج ويصدر انتاج فروعه الموزعة بين رأس الخيمة والصين والهند وباكستان وبنغلادش الى كل اصقاع المعمورة متميزا بجودة عالية وتكاليف منخفضة.
وكانت باكورة مشاريع رأس الخيمة مشروع باب البحر الذي قام ولي عهد ونائب حاكم امارة رأس الخيمة الشيخ سعود القاسمي بتدشينه وسط حضور اعلامي عربي وعالمي لافت حيث تم وضع حجر الأساس لهذا المشروع الضخم المؤلف من جزيرة المرجان وهي عبارة عن جزيرة صناعية في الخليج العربي تم بيع 80 % منها بعد الانتهاء مباشرة من عمليات الطمر والردم والبنى التحتية لتباشر الشركات والمستثمرين عمليات البناء والانشاء.
وعقب انتهاء التدشين استقبل ولي العهد الصحافيين في قصره واجرى معهم الحديث التالي وكانت «الأنباء» من ضمن المدعوين الى هذا اللقاء الذي تناول فيه ولي العهد المشاريع المستقبلية والخطة الموضوعة لتحقيق التنمية المستدامة وتطوير الامارة وانفتاحها على العالم الخارجي مؤكدا على السنوات الخمس القادمة وما تحمله من نقلات نوعية في معالم الامارة ومستقبلها ودورها الاقتصادي على مستوى دولة الامارات العربية المتحدة والمنطقة والعالم حيث استهل ولي العهد حديثه بالقول «ان التحدي شيء موجود منذ خلق الانسان لكن السؤال الرئيسي هو كيف للانسان أن يحول هذا التحدي الى فرص يستثمرها في مسيرة تطوره وازدهاره وعلى الجميع ألا يخجل من الخطأ وان يتمتع بالثقة بالنفس لمواجهة هذه التحديات.
وتحدث الشيخ سعود في حديثه الذي تناول جوانب التنمية والمشاريع التي تقيمها الامارة ضمن خطة خمسيه تركز على القطاع الصناعي والسياحي والخدمي بشكل رئيسي من حيث بناء المناطق الصناعية والفنادق والمنتجعات والمراكز المالية اضافة الى الجزر الصناعية بما فيها جزيرة المرجان التي تم تدشين مشروع باب البحر كبداية لاعمال الانشاء والتشييد في هذه الجزيرة وجزيرة الدانا التي سترى النور خلال السنتين القادمتين وأردف قائلا «ان امارة رأس الخيمة لم تتأخر في البدء بعملية التنمية بل ان العملية تهدف الى خلق الفرص الاستثمارية وتامين التنمية المستدامة وخلق سقف عال من الطموح والابداع في الامارة مشيرا الى المميزات التي تتمتع بها الامارة من جبال وبحار حيث تمكنها من خلق أجواء سياحية رائدة في المنطقة لاسيما قرب البحر من الجبال التي يبلغ ارتفاعها 1900 متر عن سطح البحر مما يعطيها قيمة تفضيلية حقيقية».
اما بالنسبة الى التنمية البشرية فأوضح ولي العهد انه لا يوجد حجر بدون بشر والانسان المبدع هو ابن للبيئة الجميلة والخلاقة التي ستؤمن له عنصر الابداع والتنمية ليساهم في خلق بيئة متميزة ورائدة متوعدا بان امارة رأس الخيمة ستكون مناسبة لكل طبقات المجتمع الذين سيرون انفسهم فيها مشيرا الى الجامعات والكليات الموجودة في الوقت الحالي في الامارة والكليات التي سيتم افتتاحها في المستقبل لتطوير العنصر البشري وتدريبه وتاهيله لدخول ميادين العمل والانتاج بما يتناسب مع حاجة السوق ومتطلباته، لافتا الى جعل الامارة في السنوات الخمس القادمة جاذبة للعنصر البشري والخبرات من أصقاع العالم المختلفة.
وفي سؤاله عن دور الحكومة المحلية في عملية التنمية والاجراءات الواجب اتخاذها لتعزيز العملية التنموية التي تشهدها الامارة قال الشيخ القاسمي «ان الامارة تملك رؤية اقتصادية مبنية على السوق الحرة تقوم على تشجيع رجال الأعمال للاستثمار في الامارة من خلال تامين التسهيلات اللازمة لانشاء مشاريعهم كما تقوم الامارة بالمساهمة في بعض المشاريع وانشائها والتي تخدم القطاع الخاص لافتا الى دور الحكومة في أن تكون حاضنة لرجال الاعمال والمستثمرين من خلال تسهيل عملهم في الامارة مؤكدا على ضرورة الشراكة بين الحكومة من جهة ورجال الاعمال والمستثمرين من جهة أخرى للقيام بعملية التنمية والنهضة».
وعدد ولي العهد مشاريع التنمية التي تقوم بها الامارة ابتداء من مشاريع تطوير الطاقة ومشروع مطار رأس الخيمة الذي اعتبره بمنزلة الممرات الرئيسية لدولة الامارات العربية المتحدة وامارة رأس الخيمة مع العالم الاقتصادي بالاضافة الى الميناء الحالي للامارة وميناء آخر تم تدشين العمل فيه بطول 5 كيلومترات وجزيرة المرجان وجزيرة الدانا ومدينة راك للتنزه والترفيه والمنطقتين الصناعيتين في الحمراء والحليلة والمركز المالي وسط المدينة مشيرا الى أن امارة رأس الخيمة وفي غضون خمس سنوات استطاعت ان ترفع ناتجها من 3 ملايين دولار الى 30 مليون دولار بسبب هذه المشاريع المتعددة التي تقوم الامارة اما ببنائها او بالتحضير لها لتشكل نمطا معيشيا جديدا يتلاءم مع روح العصر ومتطلباته مؤكدا ان امارة رأس الخيمة ستكون في الخمس سنوات القادمة مدينة جديدة مميزة على مستوى المنطقة.
ولخص ولي العهد هدف التنمية والمشاريع القائمة وهذا الحراك والنشاط الذي تشهده الامارة في كل المجالات والأصعدة قائلا «ان التنمية هدفها تنمية موارد الامارة لتمكنها من تقديم خدمات اكبر وزيادة مواردها وان تصبح الامارة اغنى من خلال جذب الاستثمارات والتملك الحر حيث لا نطمح لهدف بحد ذاته كأن نكون مركزا ماليا او غيره هدفنا ان نحقق التنمية المستدامة ونطرق كل الأبواب المؤدية الى هذه التنمية لتكون اضافة جديدة لدولة الامارات العربية المتحدة»، مضيفا ان امارة رأس الخيمة استطاعت ان تحصد تصنيفا عالميا متقدما في مجال الافصاح والمعلومات وان تصدر سندات لتعزز التواصل مع العالم الاقتصادي وميادينه المختلفة.
واختتم ولي العهد حديثه عن التشريعات والقوانين في الامارة قائلا ان الامارة تمتلك التشريعات الاتحادية التي تسير اعمال كل الامارات الأخرى في دولة الامارات العربية المتحدة وليوجد هناك أي تعارض بين هذه القوانين وعملية التنمية التي تعيشها الامارة لافتا الى بعض المسائل التي تحتاج الى تشريعات محلية لمعالجتها الأمر الذي لن تتردد الامارة للحظة في معالجته بما يتناسب مع القوانين الاتحادية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )