Note: English translation is not 100% accurate
اتهام الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز بتضليل البرلمان البريطاني والافتقار للصراحة
19 أغسطس 2012
المصدر : لندن ـ كونا

اتهمت لجنة برلمانية الرئيس التنفيذي السابق لبنك (باركليز) بوب دايموند بتضليل البرلمان والافتقار الى الصراحة عندما ادلى الشهر الماضي بشهادته في مجلس العموم حول الفضيحة التي هزت البنك وتسببت في تغريمه قرابة 290 مليون جنيه استرليني في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية.
وذكر تقرير صدر امس عن لجنة الخزانة (الشؤون المالية) ان شهادة دايموند الذي يحمل الجنسية الأميركية كانت انتقائية للغاية ولم ترق الى مستوى المعايير التي يتوقعها البرلمان من الاشخاص والمسؤولين اثناء إدلائهم بشهاداتهم.
وانتقد التقرير الذي جاء في 122 صفحة طريقة عمل البنوك البريطانية وعلى رأسها (باركليز) الذي يبقى الوحيد الذي تعرض لعقوبات مالية بعد انكشاف فضيحة تحديد اسعار الفائدة منتصف يونيو الماضي مؤكدا ان (باركليز) لم يتصرف في السوق بمفرده في مخالفة القوانين والتشريعات المعمول بها.
كما انتقد تقرير اللجنة البرلمانية بنك انجلترا المركزي وهيئة الخدمات المالية بسبب عدم تحركهما في الوقت المناسب لكشف العمليات غير المشروعة التي كانت متداولة في الحي المالي في لندن قبل فترة طويلة. وأشار الى ان «العقوبات المالية التي تعرض لها البنك يجب ان تؤخذ على انها بداية لتوالي مزيد من العقوبات التي ستطال بنوكا اخرى» داعيا السلطات المعنية الى ضرورة تسريع وتيرة التحقيقات خصوصا في البنوك التي استفادت من اموال دافعي الضرائب بهدف كشف المتورطين والتعجيل بإصلاح ما يمكن اصلاحه. وقال رئيس لجنة الخزانة اندرو تايري في تصريح صحافي ان الغرامات المالية الكبيرة التي اجبر (باركليز) على دفعها سيكون لها مفعول «كارثي» على سمعته ومستقبله بعد ان كان احد اكبر البنوك في بريطانيا وحتى في الولايات المتحدة الأميركية.
واشار تايري الى ان هذه الفضيحة تسببت في زعزعة ثقة الرأي العام في طريقة عمل وتسيير البنوك بشكل غير مسبوق مشددا على ان الحكومة باتت مطالبة باعادة صياغة مشاريع قوانين واجراءات تنظيمية جديدة لضمان عدم وقوع مثل هذه الفضائح التي اضرت بسمعة النظام المصرفي البريطاني على حد قوله.
وكانت السلطات المالية البريطانية والأميركية قامت منتصف يونيو الماضي بفرض غرامة مالية على (باركليز) قاربت قيمتها 290 مليون جنيه استرليني وذلك بعد ادانته بالتورط في تنظيم وتحديد اسعار الفائدة على القروض بالتواطؤ مع عدة بنوك عالمية.
كما اتهم البنك بإخفاء كثير من البيانات المالية وتضخيم اسعار الفوائد التي كان يدفعها لقروضه لدى بنوك اخرى بهدف اعطاء صورة مغايرة عن وضعه المالي في السوق بين سنوات 2005 و2009.
وادت هذه الفضائح الى استقالة كبار موظفي (باركليز) وفي مقدمهم رئيس البنك ماركوس انغوس والرئيس التنفيذي بوب دايموند والرئيس التنفيذي للعمليات جيري ديل ميسيي مطلع يوليو الماضي. غير انه ولدى مثوله امام لجنة الخزانة بعد يومين على استقالته اصر دايموند على جهله بما كان يجري داخل البنك ونفى مسؤوليته عن اي عمليات مخالفة للقوانين كما انه اخفى بعض الوثائق والحقائق المهمة على نواب البرلمان قبل ان تكشف عنها وسائل الاعلام المحلية في غضون الايام التي تلت ادلاءه بشهادته.